المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1569)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1569)]
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ نَزَلْنَا الْمُزْدَلِفَةَ فَاسْتَأْذَنَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَوْدَةُ أَنْ تَدْفَعَ قَبْلَ حَطْمَةِ النَّاسِ وَكَانَتْ امْرَأَةً بَطِيئَةً فَأَذِنَ لَهَا فَدَفَعَتْ قَبْلَ حَطْمَةِ النَّاسِ وَأَقَمْنَا حَتَّى أَصْبَحْنَا نَحْنُ ثُمَّ دَفَعْنَا بِدَفْعِهِ فَلَأَنْ أَكُونَ اسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا اسْتَأْذَنَتْ سَوْدَةُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مَفْرُوحٍ بِهِ
قَوْله : ( حَدَّثَنَا أَفْلَحُ بْن حُمَيْد عَنْ الْقَاسِمِ ) فِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيقِ اِبْن الْمُبَارَك عَنْ أَفْلَحَ "" أَخْبَرَنَا الْقَاسِم "" وَلَهُ مِنْ طَرِيق أَبِي بَكْر الْحَنَفِيّ عَنْ أَفْلَحَ "" سَمِعْتُ الْقَاسِم "". قَوْله : ( أَنْ تَدْفَعَ قَبْل حَطْمَة النَّاس ) فِي رِوَايَة مُسْلِم عَنْ الْقَعْنَبِيّ عَنْ أَفْلَحَ "" أَنْ تَدْفَعَ قَبْلَهُ وَقَبْلَ حَطْمَة النَّاس "" وَالْحَطْمَة بِفَتْحِ الْحَاءِ وَسُكُون الطَّاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ الزَّحْمَة. قَوْله : ( فَلَأَنْ أَكُونَ ) بِفَتْحِ اللَّامِ فَهُوَ مُبْتَدَأٌ وَخَبَره "" أَحَبّ "" وَقَوْلُهَا ( مَفْرُوح ) أَيْ مَا يَفْرَحُ بِهِ مِنْ كُلِّ شَيْء. ( تَنْبِيه ) : وَقَعَ عِنْدَ مُسْلِم عَنْ الْقَعْنَبِيّ عَنْ أَفْلَحَ بْن حُمَيْد مَا يُشْعِرُ بِأَنَّ تَفْسِير الثَّبِطَة بِالثَّقِيلَةِ مِنْ الْقَاسِمِ رَاوِي الْخَبَرِ وَلَفْظه "" وَكَانَتْ اِمْرَأَة ثَبِطَة يَقُولُ الْقَاسِم : وَالثَّبِطَةُ الثَّقِيلَة "" وَلِأَبِي عَوَانَة مِنْ طَرِيقِ اِبْن أَبِي فُدَيْكٍ عَنْ أَفْلَحَ بَعْدَ أَنْ سَاقَ الْحَدِيثَ بِلَفْظ "" وَكَانَتْ اِمْرَأَة ثَبِطَة قَالَ : الثَّبِطَةُ الثَّقِيلَة "" وَلَهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عَامِر الْعَقَدِيِّ عَنْ أَفْلَحَ "" وَكَانَتْ اِمْرَأَة ثَبِطَة يَعْنِي ثَقِيلَة "" فَعَلَى هَذَا فَقَوْله فِي رِوَايَة مُحَمَّد بْن كَثِير عِنْدَ الْمُصَنِّف وَكَانَتْ اِمْرَأَة ثَقِيلَة ثَبِطَة مِنْ الْإدْرَاجِ الْوَاقِع قَبْلَ مَا أُدْرِجَ عَلَيْهِ وَأَمْثِلَته قَلِيلَة جِدًّا وَسَبَبه أَنَّ الرَّاوِيَ أَدْرَجَ التَّفْسِير بَعْدَ الْأَصْلِ فَظَنَّ الرَّاوِي الْآخَرُ أَنَّ اللَّفْظَيْنِ ثَابِتَانِ فِي أَصْل الْمَتْن فَقَدَّمَ وَأَخَّرَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.



