المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1579)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1579)]
حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ لِأَبِيهِ أَقِمْ فَإِنِّي لَا آمَنُهَا أَنْ سَتُصَدُّ عَنْ الْبَيْتِ قَالَ إِذًا أَفْعَلُ كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ } فَأَنَا أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ عَلَى نَفْسِي الْعُمْرَةَ فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ مِنْ الدَّارِ قَالَ ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْبَيْدَاءِ أَهَلَّ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَقَالَ مَا شَأْنُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ إِلَّا وَاحِدٌ ثُمَّ اشْتَرَى الْهَدْيَ مِنْ قُدَيْدٍ ثُمَّ قَدِمَ فَطَافَ لَهُمَا طَوَافًا وَاحِدًا فَلَمْ يَحِلَّ حَتَّى حَلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا
قَوْله : ( فَإِنِّي لَا آمَنُهَا ) بِالْمَدِّ وَفَتْح الْمِيمِ الْخَفِيفَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي "" بَاب طَوَاف الْقَارِن "" بِلَفْظِ "" لَا آمَنُ "" وَالْهَاءُ هُنَا ضَمِير الْفِتْنَة أَيْ لَا آمَنُ الْفِتْنَة أَنْ تَكُونَ سَبَبًا فِي صَدِّك عَنْ الْبَيْتِ وَسَيَأْتِي بَيَان ذَلِكَ فِي "" بَاب الْمُحْصَر "" مَعَ بَقِيَّةِ الْكَلَام عَلَيْهِ. وَفِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي وَالسَّرَخْسِيّ هُنَا "" لَا أَيْمَنُهَا "" وَقَدْ تَقَدَّمَ ضَبْطه وَشَرْحه فِي "" بَاب طَوَاف الْقَارِن "". قَوْله : ( أَنْ تُصَدَّ ) فِي رِوَايَة السَّرَخْسِيّ "" أَنْ سَتُصَدَّ "" قَوْله : ( فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ ) زَاد فِي رِوَايَة أَبِي ذَرٍّ "" مِنْ الدَّارِ "" وَكَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ رِوَايَة عَلِيّ بْن عَبْد الْعَزِيز عَنْ أَبِي النُّعْمَان شَيْخ الْبُخَارِيّ فِيهِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ جَوَاز الْإِحْرَامِ مِنْ قَبْلِ الْمِيقَاتِ وَلِلْعُلَمَاءِ فِيهِ اِخْتِلَاف : فَنَقَلَ اِبْن الْمُنْذِر الْإِجْمَاع عَلَى الْجَوَازِ ثُمَّ قِيلَ هُوَ أَفْضَل مِنْ الْإِحْرَامِ مِنْ الْمِيقَاتِ وَقِيلَ دُونَهُ وَقِيل مِثْله وَقِيلَ مَنْ كَانَ لَهُ مِيقَات مُعَيَّن فَهُوَ فِي حَقِّهِ أَفْضَلُ وَإِلَّا فَمِنْ دَارِهِ وَلِلشَّافِعِيَّةِ فِي أَرْجَحِيَّة الْمِيقَات عَنْ الدَّارِ اِخْتِلَاف وَقَالَ الرَّافِعِيّ يُؤْخَذُ مِنْ تَعْلِيلِهِمْ أَنَّ مَنْ أَمِنَ عَلَى نَفْسِهِ كَانَ أَرْجَح فِي حَقِّهِ وَإِلَّا فَمِنَ الْمِيقَات أَفْضَل وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْل الْمُصَنِّف "" وَكَرِهَ عُثْمَان أَنْ يُحْرِمَ مِنْ خُرَاسَانَ أَوْ كَرْمَانَ "" فِي "" بَابِ قَوْلِهِ تَعَالَى الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ "". قَوْله : ( فَلَمْ يَحِلَّ حَتَّى حَلّ ) فِي رِوَايَة السَّرَخْسِيّ "" حَتَّى أَحَلَّ "" بِزِيَادَة أَلِفٍ وَالْحَاء مَفْتُوحَة وَهِيَ لُغَةٌ شَهِيرَة يُقَالُ : حَلّ وَأَحَلَّ.



