موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1594)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1594)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مَالِكٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏ ‏قَالَتْ سَمِعْتُ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ‏ ‏تَقُولُ ‏ ‏خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ لَا نُرَى إِلَّا الْحَجَّ فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنْ ‏ ‏مَكَّةَ ‏ ‏أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ إِذَا طَافَ وَسَعَى بَيْنَ ‏ ‏الصَّفَا ‏ ‏وَالْمَرْوَةِ ‏ ‏أَنْ يَحِلَّ قَالَتْ فَدُخِلَ عَلَيْنَا يَوْمَ النَّحْرِ بِلَحْمِ بَقَرٍ فَقُلْتُ مَا هَذَا قَالَ نَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عَنْ أَزْوَاجِهِ قَالَ ‏ ‏يَحْيَى ‏ ‏فَذَكَرْتُهُ ‏ ‏لِلْقَاسِمِ ‏ ‏فَقَالَ أَتَتْكَ بِالْحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ ‏


‏ ‏قَوْله : ( عَنْ عَمْرَةَ ) ‏ ‏فِي رِوَايَة سُلَيْمَانَ الْمَذْكُورَةِ حَدَّثَتْنِي عَمْرَةُ. ‏ ‏قَوْله : ( لَا نُرَى ) ‏ ‏بِضَمِّ النُّونِ أَيْ لَا نَظُنُّ. ‏ ‏قَوْله : ( إِلَّا الْحَجّ ) ‏ ‏تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِيهِ فِي الْكَلَامِ عَلَى "" بَابِ التَّمَتُّعِ وَالْإِفْرَادِ وَالْقِرَانِ "". ‏ ‏وَقَوْلُهُ ( فَدُخِلَ عَلَيْنَا ) ‏ ‏بِضَمِّ الدَّالِّ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ. ‏ ‏قَوْله : ( بِلَحْمِ بَقَرٍ ) ‏ ‏قَالَ ابْنُ بَطَّال : أَخَذَ بِظَاهِرِهِ جَمَاعَة فَأَجَازُوا الِاشْتِرَاك فِي الْهَدْيِ وَالْأُضْحِيَّةِ وَلَا حُجَّةَ فِيهِ لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَنْ كُلِّ وَاحِدَة بَقَرَة وَأَمَّا رِوَايَةُ يُونُسَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَة "" أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحَرَ عَنْ أَزْوَاجِهِ بَقَرَة وَاحِدَة "" فَقَدْ قَالَ إِسْمَاعِيل الْقَاضِي : تَفَرَّدَ يُونُس بِذَلِكَ وَقَدْ خَالَفَهُ غَيْرُهُ ا ه. وَرِوَايَةُ يُونُس أَخْرَجَهَا النَّسَائِيّ وَأَبُو دَاوُد وَغَيْرهمَا وَيُونُس ثِقَة حَافِظ وَقَدْ تَابَعَهُ مَعْمَر عِنْدَ النَّسَائِيِّ أَيْضًا وَلَفْظُهُ أَصْرَحُ مِنْ لَفْظِ يُونُسَ قَالَ "" مَا ذُبِحَ عَنْ آلِ مُحَمَّد فِي حَجَّةِ الْوَدَاع إِلَّا بَقَرَةٌ "" وَرَوَى النَّسَائِيّ أَيْضًا مِنْ طَرِيق يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِير عَنْ أَبِي سَلَمَة عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ "" ذَبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَّنْ اِعْتَمَرَ مِنْ نِسَائِهِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بَقَرَةً بَيْنَهُنَّ "" صَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَهُوَ شَاهِد قَوِيّ لِرِوَايَة الزُّهْرِيّ وَأَمَّا مَا رَوَاهُ عَمَّار الدُّهْنِيُّ عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن الْقَاسِم عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَة قَالَتْ "" ذَبَحَ عَنَّا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حَجَجْنَا بَقَرَة بَقَرَة "" أَخْرَجَهُ النَّسَائِيّ أَيْضًا فَهُوَ شَاذّ مُخَالِف لِمَا تَقَدَّمَ وَقَدْ رَوَاهُ الْمُصَنِّف فِي الْأَضَاحِيِّ وَمُسْلِم أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ اِبْن عُيَيْنَة عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن الْقَاسِم بِلَفْظ "" ضَحَّى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نِسَائِهِ الْبَقَر "" وَلَمْ يَذْكُرْ مَا زَادَهُ عَمَّار الدُّهْنِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ عَبْد الْعَزِيز الْمَاجِشُونِ عَنْ عَبْد الرَّحْمَن لَكِنْ بِلَفْظ "" أَهْدَى "" بَدَل "" ضَحَّى "" وَالظَّاهِر أَنَّ التَّصَرُّفَ مِنْ الرُّوَاةِ لِأَنَّهُ ثَبَتَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ النَّحْرِ فَحَمَلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى الْأُضْحِيَّةِ فَإِنَّ رِوَايَة أَبِي هُرَيْرَة صَرِيحَة فِي أَنَّ ذَلِكَ كَانَ عَمَّنْ اِعْتَمَرَ مِنْ نِسَائِهِ فَقَوِيَتْ رِوَايَة مَنْ رَوَاهُ بِلَفْظ "" أَهْدَى "". وَتَبَيَّنَ أَنَّهُ هَدْي التَّمَتُّع ; فَلَيْسَ فِيهِ حُجَّة عَلَى مَالِك فِي قَوْلِهِ : لَا ضَحَايَا عَلَى أَهْلِ مِنًى , وَتَبَيَّنَ تَوْجِيه الِاسْتِدْلَال بِهِ عَلَى جَوَازِ الِاشْتِرَاكِ فِي الْهَدْيِ وَالْأُضْحِيَّةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْإِنْسَانَ قَدْ يَلْحَقُهُ مِنْ عَمَلِ غَيْرِهِ مَا عَمِلَهُ عَنْهُ بِغَيْرِ أَمْره وَلَا عِلْمه وَتُعُقِّبَ بِاحْتِمَالِ الِاسْتِئْذَانِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْكَلَامِ عَلَى التَّرْجَمَةِ وَفِيهِ جَوَازُ الْأَكْلِ مِنْ الْهَدْيِ وَالْأُضْحِيَّةِ وَسَيَأْتِي نَقْل الْخِلَافِ فِيهِ بَعْدَ سَبْعَةِ أَبْوَاب. ‏ ‏قَوْله : ( قَالَ يَحْيَى ) ‏ ‏هُوَ اِبْن سَعِيد الْأَنْصَارِيّ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ كُلّه إِلَيْهِ. ‏ ‏قَوْله : ( فَذَكَرْتُهُ لِلْقَاسِمِ ) ‏ ‏يَعْنِي اِبْن مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر الصِّدِّيق. ‏ ‏قَوْله : ( فَقَالَ أَتَتْك بِالْحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ ) ‏ ‏أَيْ سَاقَتْهُ لَك سِيَاقًا تَامًّا لَمْ تَخْتَصِرْ مِنْهُ شَيْئًا وَكَأَنَّهُ يُشِيرُ بِذَلِكَ إِلَى رِوَايَتِهِ هُوَ عَنْ عَائِشَة فَإِنَّهَا مُخْتَصَرَةٌ كَمَا قَدَّمْتُ الْإِشَارَةَ إِلَيْهَا فِي هَذَا الْبَاب. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!