المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1612)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1612)]
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ اللَّهُمَّ ارْحَمْ الْمُحَلِّقِينَ قَالُوا وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ اللَّهُمَّ ارْحَمْ الْمُحَلِّقِينَ قَالُوا وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَالْمُقَصِّرِينَ وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِي نَافِعٌ رَحِمَ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ قَالَ وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِي نَافِعٌ وَقَالَ فِي الرَّابِعَةِ وَالْمُقَصِّرِينَ
قَوْله : ( قَالُوا وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُول اللَّه ) لَمْ أَقِف فِي شَيْء مِنْ الطُّرُق عَلَى الَّذِي تَوَلَّى السُّؤَال فِي ذَلِكَ بَعْد الْبَحْث الشَّدِيد , وَالْوَاو فِي قَوْله "" وَالْمُقَصِّرِينَ "" مَعْطُوفَة عَلَى شَيْء مَحْذُوف تَقْدِيره قُلْ وَالْمُقَصِّرِينَ أَوْ قُلْ وَارْحَمْ الْمُقَصِّرِينَ , وَهُوَ يُسَمَّى الْعَطْف التَّلْقِينِيّ , وَفِي قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "" وَالْمُقَصِّرِينَ "" إِعْطَاء الْمَعْطُوف حُكْم الْمَعْطُوف عَلَيْهِ وَلَوْ تَخَلَّلَ بَيْنهمَا السُّكُوت لِغَيْرِ عُذْر. قَوْله : ( قَالَ وَالْمُقَصِّرِينَ ) كَذَا فِي مُعْظَم الرِّوَايَات عَنْ مَالِك إِعَادَة ذَلِكَ الدُّعَاء لِلْمُحَلِّقَيْنِ مَرَّتَيْنِ , وَعَطَف الْمُقَصِّرِينَ عَلَيْهِمْ فِي الْمَرَّة الثَّالِثَة , وَانْفَرَدَ يَحْيَى بْن بِكِيرِ دُون رُوَاة "" الْمُوَطَّأ "" بِإِعَادَةِ ذَلِكَ ثَلَاث مَرَّات نَبَّهَ عَلَيْهِ اِبْن عَبْد الْبَرّ فِي "" التَّقَصِّي "" وَأَغْفَلَهُ فِي "" التَّمْهِيد "" بَلْ قَالَ فِيهِ : أَنَّهُمْ لَمْ يَخْتَلِفُوا عَلَى مَالِك فِي ذَلِكَ. وَقَدْ رَاجَعْتْ أَصْل سَمَاعِي مِنْ مُوَطَّأ يَحْيَى بْن بُكَيْر فَوَجَدْتهُ كَمَا قَالَ فِي "" التَّقَصِّي "". قَوْلُهُ : ( وَقَالَ اللَّيْثُ ) وَصَلَهُ مُسْلِمٌ وَلَفْظُهُ "" رَحِمَ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ , قَالُوا : وَالْمُقَصِّرِينَ , قَالَ : وَالْمُقَصِّرِينَ "" وَالشَّكُّ فِيهِ مِنْ اللَّيْثِ وَإِلَّا فَأَكْثَرُهُمْ مُوَافِقٌ لِمَا رَوَاهُ مَالِكٌ. قَوْلُهُ : ( وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ ) ) بِالتَّصْغِيرِ وَهُوَ الْعُمَرِيُّ , وَرِوَايَتُهُ وَصَلَهَا مُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ عَنْهُ بِاللَّفْظِ الَّذِي عَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ , وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْهُ بِلَفْظِ "" رَحِمَ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ قَالُوا : وَالْمُقَصِّرِينَ "" فَذَكَرَ مِثْلَ رِوَايَةِ مَالِكٍ سَوَاءً وَزَادَ "" قَالَ رَحِمَ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ. قَالُوا : وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ , قَالَ : وَالْمُقَصِّرِينَ "" وَبَيَانُ أَنَّ كَوْنَهَا فِي الرَّابِعَةِ أَنَّ قَوْلَهُ وَالْمُقَصِّرِينَ مَعْطُوفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ تَقْدِيرُهُ يَرْحَمُ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ , وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ دَعَا لِلْمُحَلِّقِينَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ صَرِيحًا فَيَكُونُ دُعَاؤُهُ لِلْمُقَصِّرِينَ فِي الرَّابِعَةِ. وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ فِي مُسْتَخْرَجِهِ مِنْ طَرِيقِ الثَّوْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بِلَفْظِ "" قَالَ فِي الثَّالِثَةِ وَالْمُقَصِّرِينَ "" وَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا وَاضِحٌ بِأَنَّ مَنْ قَالَ فِي الرَّابِعَةِ فَعَلَى مَا شَرَحْنَاهُ , وَمَنْ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ أَرَادَ أَنَّ قَوْلَهُ "" وَالْمُقَصِّرِينَ "" مَعْطُوفٌ عَلَى الدَّعْوَةِ الثَّالِثَةِ , أَوْ أَرَادَ بِالثَّالِثَةِ مَسْأَلَةَ السَّائِلِينَ فِي ذَلِكَ , وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُرَاجَعُ بَعْدَ ثَلَاثٍ كَمَا ثَبَتَ , وَلَوْ لَمْ يَدْعُ لَهُمْ بَعْدَ ثَالِثِ مَسْأَلَةٍ مَا سَأَلُوهُ ذَلِكَ. أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ بِلَفْظِ "" اللَّهُمَّ اِغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ. قَالُوا : وَلِلْمُقَصِّرِينَ - حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا - ثُمَّ قَالَ : وَالْمُقَصِّرِينَ "" وَرِوَايَةُ مَنْ جَزَمَ مُقَدَّمَةٌ عَلَى رِوَايَةِ مَنْ شَكَّ.



