موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1638)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1638)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مَالِكٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ زَوْجَ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏حَاضَتْ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏أَحَابِسَتُنَا هِيَ قَالُوا إِنَّهَا قَدْ أَفَاضَتْ قَالَ فَلَا إِذًا ‏


‏ ‏قَوْله : ( حَاضَتْ ) ‏ ‏أَيْ بَعْد أَنْ أَفَاضَتْ يَوْم النَّحْر كَمَا تَقَدَّمَ فِي "" بَاب الزِّيَارَة يَوْم النَّحْر "". ‏ ‏قَوْله : ( فَذُكِرَ ) ‏ ‏كَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَة بِضَمِّ الذَّال عَلَى الْبِنَاء لِلْمَجْهُولِ , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْبَاب الْمَذْكُور مِنْ وَجْه آخَر أَنَّ عَائِشَة هِيَ الَّتِي ذَكَرَتْ لَهُ ذَلِكَ. ‏ ‏قَوْله : ( أَحَابِسَتنَا ) ‏ ‏أَيْ مَانِعَتنَا مِنْ التَّوَجُّه مِنْ مَكَّة فِي الْوَقْت الَّذِي أَرَدْنَا التَّوَجُّه فِيهِ , ظَنًّا مِنْهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا مَا طَافَتْ طَوَاف إِفَاضَة , وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ لَا يَتْرُكهَا وَيَتَوَجَّه , وَلَا يَأْمُرهَا بِالتَّوَجُّهِ مَعَهُ وَهِيَ بَاقِيَة عَلَى إِحْرَامهَا , فَيَحْتَاج إِلَى أَنْ يُقِيم حَتَّى تَطْهُر وَتَطُوف وَتَحِلّ الْحِلّ الثَّانِي. ‏ ‏قَوْله : ( قَالُوا ) ‏ ‏سَيَأْتِي فِي الطَّرِيق الَّتِي فِي آخِر الْبَاب أَنَّ صَفِيَّة هِيَ قَالَتْ "" بَلَى "" وَفِي رِوَايَة الْأَعْرَج عَنْ أَبِي سَلَمَة عَنْ عَائِشَة الَّتِي مَضَتْ فِي بَاب الزِّيَارَة يَوْم النَّحْر "" حَجَجْنَا فَأَفَضْنَا يَوْم النَّحْر , فَحَاضَتْ صَفِيَّة , فَأَرَادَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا مَا يُرِيد الرَّجُل مِنْ أَهْله فَقُلْت : يَا رَسُول اللَّه إِنَّهَا حَائِض "" الْحَدِيث , وَهَذَا مُشْكِل لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ كَانَ عَلِمَ أَنَّهَا طَافَتْ طَوَاف الْإِفَاضَة فَكَيْف يَقُول أَحَابِسَتنَا هِيَ ؟ وَإِنْ كَانَ مَا عَلِمَ فَكَيْف يُرِيد وِقَاعهَا قَبْل التَّحَلُّل الثَّانِي ؟ وَيُجَاب عَنْهُ بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَرَادَ ذَلِكَ مِنْهَا إِلَّا بَعْد أَنْ اِسْتَأْذَنَهُ نِسَاؤُهُ فِي طَوَاف الْإِفَاضَة فَأَذِنَ لَهُنَّ فَكَانَ بَانِيًا عَلَى أَنَّهَا قَدْ حَلَّتْ , فَلَمَّا قِيلَ لَهُ إِنَّهَا حَائِض جَوَّزَ أَنْ يَكُون وَقَعَ لَهَا قَبْل ذَلِكَ حَتَّى مَنَعَهَا مِنْ طَوَاف الْإِفَاضَة فَاسْتَفْهَمَ عَنْ ذَلِكَ فَأَعْلَمَتْهُ عَائِشَة أَنَّهَا طَافَتْ مَعَهُنَّ فَزَالَ عَنْهُ مَا خَشِيَهُ مِنْ ذَلِكَ وَاللَّه أَعْلَم. وَقَدْ سَبَقَ فِي كِتَاب الْحَيْض مِنْ طَرِيق عَمْرَة عَنْ عَائِشَة أَنَّهُ قَالَ لَهُمْ "" لَعَلَّهَا تَحْبِسنَا , أَلَمْ تَكُنْ طَافَتْ مَعَكُنَّ ؟ قَالُوا : بَلَى "" وَسَأَذْكُرُ بَقِيَّة اِخْتِلَاف أَلْفَاظ هَذِهِ الْقِصَّة فِي آخِر الْبَاب إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. ‏ ‏قَوْله : ( فَلَا إِذًا ) ‏ ‏أَيْ فَلَا حَبْس عَلَيْنَا حِينَئِذٍ , أَيْ إِذَا أَفَاضَتْ فَلَا مَانِع لَنَا مِنْ التَّوَجُّه لِأَنَّ الَّذِي يَجِب عَلَيْهَا قَدْ فَعَلَتْهُ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!