المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1665)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1665)]
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ قُلْتُ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ حَدِيثُ السِّنِّ أَرَأَيْتِ قَوْلَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى { إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا } فَلَا أُرَى عَلَى أَحَدٍ شَيْئًا أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا فَقَالَتْ عَائِشَةُ كَلَّا لَوْ كَانَتْ كَمَا تَقُولُ كَانَتْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا إِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْأَنْصَارِ كَانُوا يُهِلُّونَ لِمَنَاةَ وَكَانَتْ مَنَاةُ حَذْوَ قُدَيْدٍ وَكَانُوا يَتَحَرَّجُونَ أَنْ يَطُوفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى { إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا } زَادَ سُفْيَانُ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ هِشَامٍ مَا أَتَمَّ اللَّهُ حَجَّ امْرِئٍ وَلَا عُمْرَتَهُ لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ
حَدِيث عَائِشَة فِي قَوْله تَعَالَى ( إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ ) وَوَجْه الدَّلَالَة مِنْهُ اِشْتَرَاك الْحَجّ وَالْعُمْرَة فِي مَشْرُوعِيَّة السَّعْي بَيْن الصَّفَا وَالْمَرْوَة لِقَوْلِهِ تَعَالَى ( فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوْ اِعْتَمَرَ ) وَقَدْ تَقَدَّمَتْ مَبَاحِثه مُسْتَوْفَاة فِي "" بَاب وُجُوب الصَّفَا وَالْمَرْوَة "" فِي أَثْنَاء الْحَجّ. وَقَوْله "" أَنْ لَا يَطَّوَّف بِهِمَا "" وَفِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ "" بَيْنَهُمَا "". قَوْله : ( زَادَ سُفْيَان وَأَبُو مُعَاوِيَة عَنْ هِشَام ) يَعْنِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَة قَوْله : ( مَا أَتَمَّ اللَّه حَجَّ اِمْرِئٍ إِلَخْ ) أَمَّا رِوَايَة سُفْيَان فَوَصَلَهَا الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيق وَكِيع عَنْهُ عَنْ هِشَام فَذَكَر الْمَوْقُوف فَقَطْ وَأَخْرَجَهُ عَبْد الرَّزَّاق مِنْ وَجْه آخَر عَنْ عَائِشَة مَوْقُوفًا أَيْضًا , وَأَمَّا رِوَايَة أَبِي مُعَاوِيَة فَوَصَلَهَا مُسْلِم وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَى مَا فِيهَا مِنْ فَائِدَة وَبَحْث فِي الْبَاب الْمُشَار إِلَيْهِ.



