موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1680)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1680)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏جُوَيْرِيَةُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏نَافِعٍ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏أَخْبَرَاهُ أَنَّهُمَا كَلَّمَا ‏ ‏عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏ ‏لَيَالِيَ نَزَلَ الْجَيْشُ ‏ ‏بِابْنِ الزُّبَيْرِ ‏ ‏فَقَالَا لَا يَضُرُّكَ أَنْ لَا تَحُجَّ الْعَامَ وَإِنَّا نَخَافُ أَنْ يُحَالَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ ‏ ‏الْبَيْتِ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَحَالَ كُفَّارُ ‏ ‏قُرَيْشٍ ‏ ‏دُونَ ‏ ‏الْبَيْتِ ‏ ‏فَنَحَرَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏هَدْيَهُ وَحَلَقَ رَأْسَهُ وَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ الْعُمْرَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْطَلِقُ فَإِنْ خُلِّيَ بَيْنِي وَبَيْنَ ‏ ‏الْبَيْتِ ‏ ‏طُفْتُ وَإِنْ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فَعَلْتُ كَمَا فَعَلَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَأَنَا مَعَهُ فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ مِنْ ‏ ‏ذِي الْحُلَيْفَةِ ‏ ‏ثُمَّ سَارَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ إِنَّمَا شَأْنُهُمَا وَاحِدٌ أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ حَجَّةً مَعَ عُمْرَتِي فَلَمْ يَحِلَّ مِنْهُمَا حَتَّى حَلَّ يَوْمَ النَّحْرِ وَأَهْدَى وَكَانَ يَقُولُ لَا يَحِلُّ حَتَّى يَطُوفَ طَوَافًا وَاحِدًا يَوْمَ يَدْخُلُ ‏ ‏مَكَّةَ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏جُوَيْرِيَةُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏نَافِعٍ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏بَعْضَ بَنِي عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏قَالَ لَهُ لَوْ أَقَمْتَ بِهَذَا ‏


قَوْله ‏ ‏( فَلَمْ يَحِلّ مِنْهُمَا حَتَّى حَلَّ يَوْم النَّحْر ) ‏ ‏زَادَ فِي رِوَايَة اللَّيْث "" فَنَحَرَ وَحَلَقَ "" وَرَأَى أَنْ قَدْ قَضَى طَوَاف الْحَجّ وَالْعُمْرَة بِطَوَافِهِ الْأَوَّل. وَهَذَا ظَاهِره أَنَّهُ اِكْتَفَى بِطَوَافِ الْقُدُوم عَنْ طَوَاف الْإِفَاضَة , وَهُوَ مُشْكِل. وَوَقَعَ فِي رِوَايَة إِسْمَاعِيل الْمَذْكُورَة "" ثُمَّ طَافَ لَهُمَا طَوَافًا وَاحِدًا وَرَأَى أَنَّ ذَلِكَ مُجْزِئ عَنْهُ "" وَقَدْ تَقَدَّمَ الْبَحْث فِي ذَلِكَ فِي آخِر "" بَاب طَوَاف الْقَارِن "". ‏ ‏قَوْله فِي رِوَايَة جُوَيْرِيَةَ ‏ ‏( أُشْهِدكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْت ) ‏ ‏أَيْ أَلْزَمْت نَفْسِي ذَلِكَ , وَكَأَنَّهُ أَرَادَ تَعْلِيم مَنْ يُرِيد الِاقْتِدَاء بِهِ , وَإِلَّا فَالتَّلَفُّظ لَيْسَ بِشَرْطٍ. ‏ ‏قَوْله : ( وَإِنْ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنه ) ‏ ‏أَيْ الْبَيْت - أَيْ مُنِعْت مِنْ الْوُصُول إِلَيْهِ لِأَطُوفَ - تَحَلَّلْت بِعَمَلِ الْعُمْرَة , وَهَذَا يُبَيِّن أَنَّ الْمُرَاد بِقَوْلِهِ "" مَا أَمْرهمَا إِلَّا وَاحِد "" يَعْنِي الْحَجّ وَالْعُمْرَة فِي جَوَاز التَّحَلُّل مِنْهُمَا بِالْإِحْصَارِ أَوْ فِي إِمْكَان الْإِحْصَار عَنْ كُلّ مِنْهُمَا , وَيُؤَيِّد الثَّانِي قَوْله فِي رِوَايَة يَحْيَى الْقَطَّانِ الْمَذْكُورَة بَعْد قَوْله مَا أَمْرهمَا إِلَّا وَاحِد "" إِنْ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْن الْعُمْرَة حِيلَ بَيْنِي وَبَيْن الْحَجّ "" فَكَأَنَّهُ رَأَى أَوَّلًا أَنَّ الْإِحْصَار عَنْ الْحَجّ أَشَدّ مِنْ الْإِحْصَار عَنْ الْعُمْرَة لِطُولِ زَمَن الْحَجّ وَكَثْرَة أَعْمَاله فَاخْتَارَ الْإِهْلَال بِالْعُمْرَةِ , ثُمَّ رَأَى أَنَّ الْإِحْصَار بِالْحَجِّ يُفِيد التَّحَلُّل عَنْهُ بِعَمَلِ الْعُمْرَة فَقَالَ "" مَا أَمْرهمَا إِلَّا وَاحِد "". وَفِيهِ أَنَّ الصَّحَابَة كَانُوا يَسْتَعْمِلُونَ الْقِيَاس وَيَحْتَجُّونَ بِهِ. وَفِي هَذَا الْحَدِيث مِنْ الْفَوَائِد أَنَّ مَنْ أُحْصِرَ بِالْعَدُوِّ بِأَنْ مَنَعَهُ عَنْ الْمُضِيّ فِي نُسُكه حَجًّا كَانَ أَوْ عُمْرَة جَازَ لَهُ التَّحَلُّل بِأَنْ يَنْوِي ذَلِكَ وَيَنْحَر هَدْيه وَيَحْلِق رَأْسه أَوْ يُقَصِّر مِنْهُ. وَفِيهِ جَوَاز إِدْخَال الْحَجّ عَلَى الْعُمْرَة وَهُوَ قَوْل الْجُمْهُور , لَكِنَّ شَرْطه عِنْد الْأَكْثَر أَنْ يَكُون قَبْل الشُّرُوع فِي طَوَاف الْعُمْرَة , وَقِيلَ إِنْ كَانَ قَبْل مُضِيّ أَرْبَعَة أَشْوَاط صَحَّ , وَهُوَ قَوْل الْحَنَفِيَّة , وَقِيلَ بَعْد تَمَام الطَّوَاف وَهُوَ قَوْل الْمَالِكِيَّة , وَنَقَلَ اِبْن عَبْد الْبَرّ أَنَّ أَبَا ثَوْر شَذَّ فَمَنَعَ إِدْخَال الْحَجّ عَلَى الْعُمْرَة قِيَاسًا عَلَى مَنْع إِدْخَال الْعُمْرَة عَلَى الْحَجّ. وَفِيهِ أَنَّ الْقَارِن يَقْتَصِر عَلَى طَوَاف وَاحِد , وَقَدْ تَقَدَّمَ الْبَحْث فِيهِ فِي بَابه. وَفِيهِ أَنَّ الْقَارِن يُهْدِي , وَشَذَّ اِبْن حَزْم فَقَالَا : لَا هَدْي عَلَى الْقَارِن. وَفِيهِ جَوَاز الْخُرُوج إِلَى النُّسُك فِي الطَّرِيق الْمَظْنُون خَوْفه إِذَا رَجَى السَّلَامَة , قَالَهُ اِبْن عَبْد الْبَرّ. ‏ ‏قَوْله فِي رِوَايَة مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل ‏ ‏( إِنَّ بَعْض بَنِي عَبْد اللَّه ) ‏ ‏قَدْ تَقَدَّمَ اِسْمه فِي الرِّوَايَة الَّتِي قَبْلهَا وَأَنَّهُ سَالِم بْن عَبْد اللَّه أَوْ أَخُوهُ عُبَيْد اللَّه أَوْ عَبْد اللَّه , وَلَمْ يَظْهَر لِي مَنْ الَّذِي تَوَلَّى مُخَاطَبَته مِنْهُمْ. ‏ ‏( تَنْبِيه ) ‏ ‏وَقَعَ فِي رِوَايَة الْقَعْنَبِيّ عَنْ مَالِك فِي أَوَّل أَحَادِيث الْبَاب فِي آخِر قِصَّة اِبْن عُمَر زِيَادَة وَهِيَ "" وَأَهْدَى شَاة "" قَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ : هِيَ زِيَادَة غَيْر مَحْفُوظَة , لِأَنَّ اِبْن عُمَر كَانَ يُفَسِّر مَا اِسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْي بِأَنَّهُ بَدَنَة دُون بَدَنَة أَوْ بَقَرَة دُون بَقَرَة فَكَيْف يُهْدِي شَاة. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!