المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1768)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1768)]
حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا يَحْيَى ) هُوَ اِبْن أَبِي كَثِير. قَوْلُهُ : ( عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ) هُوَ اِبْن عَبْد الرَّحْمَن , وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ مُعَاذ بْن هِشَام عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُسْلِم "" حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ "" وَنَحْوُهُ فِي رِوَايَةِ شَيْبَانَ عَنْ يَحْيَى عِنْدَ أَحْمَدَ. قَوْلُهُ : ( مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ ) يَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ فِي الْبَابِ الْمَعْقُودِ لَهَا فِي أَوَاخِرَ الصِّيَامِ. قَوْلُهُ : ( وَمَنْ صَامَ رَمَضَان إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ) زَاد أَحْمَد مِنْ طَرِيقِ حَمَّاد بْن سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّد بْن عَمْرو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ "" وَمَا تَأَخَّرَ "" وَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَد أَيْضًا عَنْ يَزِيد بْن هَارُون عَنْ مُحَمَّد بْن عَمْرو بِدُونِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ , وَمِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْن سَعِيد عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بِدُونِهَا أَيْضًا , وَوَقَعَتْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ أَيْضًا فِي رِوَايَة الزُّهْرِيّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَخْرَجَهَا النَّسَائِيّ عَنْ قُتَيْبَةَ عَنْ سُفْيَان عَنْهُ , وَتَابَعَهُ حَامِد بْن يَحْيَى عَنْ سُفْيَان , أَخْرَجَهُ اِبْن عَبْد الْبَرّ فِي "" التَّمْهِيدِ "" وَاسْتَنْكَرَهُ , وَلَيْسَ بِمُنْكَر , فَقَدْ تَابَعَهُ قُتَيْبَة كَمَا تَرَى , وَهِشَام بْن عَمَّار وَهُوَ فِي الْجُزْءِ الثَّانِي عَشَر مِنْ فَوَائِدِهِ , وَالْحُسَيْن بْن الْحَسَن الْمَرْوَزِيّ أَخْرَجَهُ فِي كِتَابِ الصِّيَام لَهُ , وَيُوسُف بْن يَعْقُوب النَّجَاحِي أَخْرَجَهُ أَبُو بَكْر الْمُقْرِي فِي فَوَائِدِهِ كُلّهمْ عَنْ سُفْيَان , وَالْمَشْهُور عَنْ الزُّهْرِيِّ بِدُونِهَا. وَقَدْ وَقَعَتْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ أَيْضًا فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ بْن الصَّامِتِ عِنْدَ الْإِمَامِ أَحْمَد مِنْ وَجْهَيْنِ وَإِسْنَاده حَسَن. وَقَدْ اِسْتَوْعَبْت الْكَلَامَ عَلَى طُرُقِهِ فِي كِتَابِ "" الْخِصَال الْمُكَفِّرَةِ , لِلذُّنُوبِ الْمُقَدَّمَةِ وَالْمُؤَخَّرَةِ "" وَهَذَا مُحَصَّلُهُ. وَقَوْلُهُ "" مِنْ ذَنْبِهِ "" اِسْمُ جِنْسٍ مُضَافٌ فَيَتَنَاوَلُ جَمِيع الذُّنُوبِ , إِلَّا أَنَّهُ مَخْصُوصٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ , وَقَدْ تَقَدَّمَ الْبَحْثُ فِي ذَلِكَ فِي كِتَاب الْوُضُوء وَفِيَّ أَوَائِل كِتَاب الْمَوَاقِيت. قَالَ الْكَرْمَانِيّ : وَكَلِمَة "" مِنْ "" إِمَّا مُتَعَلِّقَة بِقَوْلِهِ "" غُفِرَ "" أَيْ غُفِرَ مِنْ ذَنْبِهِ مَا تَقَدَّمَ فَهُوَ مَنْصُوبُ الْمَحَلِّ , أَوْ هِيَ مَبْنِيَّةٌ لِمَا تَقَدَّمَ وَهُوَ مَفْعُولٌ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فَيَكُونُ مَرْفُوع الْمَحَلّ.



