موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1799)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1799)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيرٍ ‏ ‏سَمِعَ ‏ ‏يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ ‏ ‏أَخْبَرَهُ عَنْ ‏ ‏مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ‏ ‏أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ‏ ‏تَقُولُ ‏ ‏إِنَّ ‏ ‏رَجُلًا ‏ ‏أَتَى النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ إِنَّهُ احْتَرَقَ قَالَ ‏ ‏مَا لَكَ قَالَ أَصَبْتُ أَهْلِي فِي رَمَضَانَ فَأُتِيَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِمِكْتَلٍ ‏ ‏يُدْعَى ‏ ‏الْعَرَقَ ‏ ‏فَقَالَ أَيْنَ الْمُحْتَرِقُ قَالَ أَنَا قَالَ تَصَدَّقْ بِهَذَا ‏


‏ ‏قَوْله : ( حَدَّثَنَا يَحْيَى ) ‏ ‏هُوَ اِبْن سَعْد الْأَنْصَارِيّ وَفِي إِسْنَاده هَذَا أَرْبَعَة مِنْ التَّابِعِينَ فِي نَسَقٍ كُلُّهُمْ مِنْ أَهْل الْمَدِينَة : يَحْيَى وَعَبْد الرَّحْمَن تَابِعِيَّانِ صَغِيرَانِ مِنْ طَبَقَةٍ وَاحِدَةٍ , وَفَوْقَهُمَا قَلِيلًا مُحَمَّدُ بْن جَعْفَر , وَأَمَّا اِبْن عَمِّهِ عَبَّادٌ فَمِنْ أَوَاسِط التَّابِعِينَ. ‏ ‏قَوْله : ( إِنَّ رَجُلًا ) ‏ ‏قِيلَ هُوَ سَلَمَةُ بْنُ صَخْرٍ الْبَيَاضِيّ وَلَا يَصِحُّ ذَلِكَ كَمَا سَيَأْتِي. ‏ ‏قَوْله : ( إِنَّهُ اِحْتَرَقَ ) ) ‏ ‏سَيَأْتِي فِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة أَنَّهُ عَبَّرَ بِقَوْلِهِ "" هَلَكْت "" وَرِوَايَة الِاحْتِرَاق تُفَسِّر رِوَايَة الْهَلَاك , وَكَأَنَّهُ لَمَّا اِعْتَقَدَ أَنَّ مُرْتَكِبَ الْإِثْمِ يُعَذَّبُ بِالنَّارِ أَطْلَقَ عَلَى نَفْسه أَنَّهُ اِحْتَرَقَ لِذَلِكَ , وَقَدْ أَثْبَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْوَصْف فَقَالَ "" أَيْنَ الْمُحْتَرِقُ "" إِشَارَةً إِلَى أَنَّهُ لَوْ أَصَرَّ عَلَى ذَلِكَ لَاسْتَحَقَّ ذَلِكَ وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ عَامِدًا كَمَا سَيَأْتِي. ‏ ‏قَوْله : ( تَصَدَّقْ بِهَذَا ) ‏ ‏هَكَذَا وَقَعَ مُخْتَصَرًا , وَأَوْرَدَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيق عَمْرو بْن الْحَارِث عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن الْقَاسِم وَفِيهِ "" قَالَ أَصَبْت أَهْلِي , قَالَ تَصَدَّقْ , قَالَ وَاَللَّهِ مَا لِي شَيْءٌ , قَالَ اِجْلِسْ فَجَلَسَ , فَأَقْبَلَ رَجُلٌ يَسُوق حِمَارًا عَلَيْهِ طَعَام , فَقَالَ أَيْنَ الْمُحْتَرِقُ آنِفًا ؟ فَقَامَ الرَّجُل , فَقَالَ تَصَدَّقْ بِهَذَا. فَقَالَ أَعْلَى غَيْرِنَا ؟ فَوَاَللَّهِ إِنَّا لَجِيَاعٌ. قَالَ كُلُوهُ "" وَقَدْ اُسْتُدِلَّ بِهِ لِمَالِكٍ حَيْثُ جَزَمَ فِي كَفَّارَة الْجِمَاع فِي رَمَضَان بِالْإِطْعَامِ دُون غَيْره مِنْ الصِّيَامِ وَالْعِتْقِ , وَلَا حُجَّةَ فِيهِ لِأَنَّ الْقِصَّةَ وَاحِدَةٌ وَقَدْ حَفِظَهَا أَبُو هُرَيْرَة وَقَصَّهَا عَلَى وَجْهِهَا وَأَوْرَدَتْهَا عَائِشَةُ مُخْتَصَرَةً , أَشَارَ إِلَى هَذَا الْجَوَابِ الطَّحَاوِيُّ , وَالظَّاهِر أَنَّ الِاخْتِصَار مِنْ بَعْض الرُّوَاة , فَقَدْ رَوَاهُ عَبْد الرَّحْمَن بْن الْحَارِث عَنْ مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن الزُّبَيْر بِهَذَا الْإِسْنَاد مُفَسَّرًا وَلَفْظه "" كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا فِي ظِلّ فَارِعٍ - يَعْنِي بِالْفَاءِ وَالْمُهْمَلَة - فَجَاءَهُ رَجُل مِنْ بَنِي بَيَاضَةَ فَقَالَ : اِحْتَرَقْت , وَقَعْت بِامْرَأَتِي فِي رَمَضَان. قَالَ أَعْتِقْ رَقَبَة , قَالَ لَا أَجِدُهَا , قَالَ أَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكَيْنَا , قَالَ لَيْسَ عِنْدِي "" فَذَكَرَ الْحَدِيثَ , أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَلَمْ يَسُقْ لَفْظَهُ , وَسَاقَهُ اِبْن خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحه وَالْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخه وَمِنْ طَرِيقه الْبَيْهَقِيُّ , وَلَمْ يَقَعْ فِي هَذِهِ الرِّوَايَة أَيْضًا ذِكْرُ صِيَامِ شَهْرَيْنِ , وَمَنْ حَفِظَ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ لَمْ يَحْفَظْ. ‏ ‏( تَنْبِيهٌ ) : ‏ ‏اِخْتَلَفَتْ الرِّوَايَة عَنْ مَالِك فِي ذَلِكَ , فَالْمَشْهُور مَا تَقَدَّمَ , وَعَنْهُ يُكَفِّرُ فِي الْأَكْل بِالتَّخْيِيرِ وَفِي الْجِمَاع بِالْإِطْعَامِ فَقَطْ , وَعَنْهُ التَّخْيِير مُطْلَقًا , وَقِيلَ يُرَاعَى زَمَانُ الْخَصْبِ وَالْجَدْبِ , وَقِيلَ يُعْتَبَرُ حَالَةُ الْمُكَفِّرِ , وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!