موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1812)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1812)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو عَوَانَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَنْصُورٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُجَاهِدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏طَاوُسٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏ ‏قَالَ ‏ ‏خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مِنْ ‏ ‏الْمَدِينَةِ ‏ ‏إِلَى ‏ ‏مَكَّةَ ‏ ‏فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ ‏ ‏عُسْفَانَ ‏ ‏ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَرَفَعَهُ إِلَى يَدَيْهِ لِيُرِيَهُ النَّاسَ فَأَفْطَرَ حَتَّى قَدِمَ ‏ ‏مَكَّةَ ‏ ‏وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ فَكَانَ ‏ ‏ابْنُ عَبَّاسٍ ‏ ‏يَقُولُ قَدْ صَامَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَأَفْطَرَ فَمَنْ شَاءَ صَامَ وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ ‏


‏ ‏قَوْله : ( عَنْ مُجَاهِد عَنْ طَاوُسٍ عَنْ اِبْن عَبَّاس ) ‏ ‏كَذَا عِنْده مِنْ طَرِيق أَبِي عَوَانَة عَنْ مَنْصُور عَنْ مُجَاهِد , وَكَذَا أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيق جَرِير عَنْ مَنْصُور فِي الْمَغَازِي , وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيق شُعْبَة عَنْ مَنْصُور فَلَمْ يَذْكُر طَاوُسًا فِي الْإِسْنَاد , وَكَذَا أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيق الْحَكَم عَنْ مُجَاهِد عَنْ اِبْن عَبَّاس , فَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون مُجَاهِد أَخَذَهُ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ اِبْن عَبَّاس ثُمَّ لَقِيَ اِبْن عَبَّاس فَحَمَلَهُ عَنْهُ , أَوْ سَمِعَهُ مِنْ اِبْن عَبَّاس وَثَبَّتَهُ فِيهِ طَاوُسٌ , وَقَدْ تَقَدَّمَ نَظِير ذَلِكَ فِي حَدِيث اِبْن عَبَّاس فِي قِصَّة الْجَرِيدَتَيْنِ عَلَى الْقَبْرَيْنِ فِي الطَّهَارَة. ‏ ‏قَوْله : ( فَرَفَعَهُ إِلَى يَده ) ‏ ‏كَذَا فِي الْأُصُول الَّتِي وَقَفْت عَلَيْهَا مِنْ الْبُخَارِيّ , وَهُوَ مُشْكِلٌ لِأَنَّ الرَّفْع إِنَّمَا يَكُون بِالْيَدِ , وَأَجَابَ الْكَرْمَانِيُّ بِأَنَّ الْمَعْنَى يَحْتَمِل أَنْ يَكُون رَفَعَهُ إِلَى أَقْصَى طُول يَده , أَيْ اِنْتَهَى الرَّفْع إِلَى أَقْصَى غَايَتهَا. قُلْت. : وَقَدْ وَقَعَ عِنْد أَبِي دَاوُدَ عَنْ مُسَدَّد عَنْ أَبِي عَوَانَة بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور فِي الْبُخَارِيّ "" فَرَفَعَهُ إِلَى فِيهِ "" وَهَذَا أَوْضَحَ , وَلَعَلَّ الْكَلِمَة تَصَحَّفَتْ , وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا يُؤَيِّد ذَلِكَ سِيَاق أَلْفَاظ الرُّوَاة لِهَذَا الْحَدِيث عَنْ اِبْن عَبَّاس وَغَيْره مَعَ بَقِيَّة مَبَاحِث الْمَتْن. ‏ ‏قَوْله : ( لِيَرَاهُ النَّاس ) ‏ ‏كَذَا لِلْأَكْثَرِ , وَالنَّاس بِالرَّفْعِ عَلَى الْفَاعِلِيَّة , وَفِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي "" لِيُرِيَهُ "" بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَكَسْر الرَّاء وَفَتْح التَّحْتَانِيَّة وَالنَّاسُ بِالنَّصْبِ عَلَى الْمَفْعُولِيَّة , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون النَّاسِخ كَتَبَ "" لِيَرَاهُ النَّاس "" بِالْيَاءِ فَلَا يَكُون بَيْن الرِّوَايَتَيْنِ اِخْتِلَاف. ‏ ‏قَوْله : ( فَكَانَ اِبْن عَبَّاس يَقُول إِلَخْ ) ‏ ‏فَهِمَ اِبْن عَبَّاس مِنْ فِعْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ أَنَّهُ لِبَيَانِ الْجَوَاز لَا لِلْأَوْلَوِيَّةِ , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَدِيث أَبِي سَعِيد وَجَابِر عِنْد مُسْلِم مَا يُوَضِّحُ الْمُرَاد. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!