موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1829)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1829)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو الْيَمَانِ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏شُعَيْبٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنِي ‏ ‏أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏أَبَا هُرَيْرَةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْوِصَالِ ‏ ‏فِي الصَّوْمِ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ إِنَّكَ تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَأَيُّكُمْ مِثْلِي إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِ فَلَمَّا أَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا عَنْ ‏ ‏الْوِصَالِ ‏ ‏وَاصَلَ بِهِمْ يَوْمًا ثُمَّ يَوْمًا ثُمَّ رَأَوْا الْهِلَالَ فَقَالَ لَوْ تَأَخَّرَ لَزِدْتُكُمْ كَالتَّنْكِيلِ لَهُمْ حِينَ أَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا ‏


‏ ‏قَوْله ( أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَة بْن عَبْد الرَّحْمَن ) ‏ ‏هَكَذَا رَوَاهُ شُعَيْب عَنْ الزُّهْرِيِّ , وَتَابَعَهُ عَقِيل عَنْ الزُّهْرِيِّ كَمَا سَيَأْتِي فِي "" بَاب التَّعْزِير "" , وَمَعْمَر كَمَا سَيَأْتِي فِي كِتَاب التَّمَنِّي , وَيُونُس عِنْد مُسْلِم وَآخَرُونَ. وَخَالَفَهُمْ عَبْد الرَّحْمَن بْن خَالِد بْن مُسَافِر فَرَوَاهُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَلَّقَهُ الْمُصَنِّف فِي الْمُحَارِبِينَ وَفِي التَّمَنِّي , وَلَيْسَ اِخْتِلَافًا ضَارًّا فَقَدْ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي "" الْعِلَل "" مِنْ طَرِيق عَبْد الرَّحْمَن بْن خَالِد هَذَا عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْهُمَا جَمِيعًا , وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَبْد الرَّحْمَن بْن نَمِر عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيد وَأَبِي سَلَمَة جَمِيعًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , وَأَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ , وَكَذَا ذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ أَنَّ الزُّبَيْدِيَّ تَابَعَ اِبْنَ نُمَيْر عَلَى الْجَمْع بَيْنَهُمَا. ‏ ‏قَوْله ( فَقَالَ لَهُ رَجُل ) ‏ ‏كَذَا لِلْأَكْثَرِ , وَفِي رِوَايَة عَقِيلٍ الْمَذْكُورَة "" فَقَالَ لَهُ رِجَالٌ "". ‏ ‏قَوْله ( عَنْ الْوِصَال ) ‏ ‏فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ "" مِنْ الْوِصَال "". ‏ ‏قَوْله ( وَاصَلَ بِهِمْ يَوْمًا ثُمَّ يَوْمًا ثُمَّ رَأَوْا الْهِلَال ) ‏ ‏ظَاهِرُهُ أَنَّ قَدْرَ الْمُوَاصَلَة بِهِمْ كَانَتْ يَوْمَيْنِ وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ فِي رِوَايَة مَعْمَر الْمُشَار إِلَيْهَا. ‏ ‏قَوْله ( لَوْ تَأَخَّرَ ) ‏ ‏أَيْ الشَّهْر ‏ ‏( لَزِدْتُكُمْ ) ‏ ‏اُسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى جَوَاز قَوْل "" لَوْ "" وَحَمْل النَّهْي الْوَارِد فِي ذَلِكَ عَلَى مَا لَا يَتَعَلَّق بِالْأُمُورِ الشَّرْعِيَّةِ كَمَا سَيَأْتِي بَيَانه فِي كِتَاب التَّمَنِّي فِي أَوَاخِر الْكِتَاب إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. وَالْمُرَاد بِقَوْلِهِ "" لَوْ تَأَخَّرَ لَزِدْتُكُمْ "" أَيْ فِي الْوِصَال إِلَى أَنْ تَعْجِزُوا عَنْهُ فَتَسْأَلُوا التَّخْفِيف عَنْكُمْ بِتَرْكِهِ , وَهَذَا كَمَا أَشَارَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَرْجِعُوا مِنْ حِصَار الطَّائِف فَلَمْ يُعْجِبُهُمْ , فَأَمَرَهُمْ بِمُبَاكَرَةِ الْقِتَال مِنْ الْغَد فَأَصَابَتْهُمْ جِرَاحٌ وَشِدَّةٌ وَأَحَبُّوا الرُّجُوع فَأَصْبَحَ رَاجِعًا بِهِمْ فَأَعْجَبَهُمْ ذَلِكَ , وَسَيَأْتِي ذِكْرُهُ مُوَضَّحًا فِي كِتَاب الْمَغَازِي إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. ‏ ‏قَوْله ( كَالتَّنْكِيلِ لَهُمْ ) ‏ ‏فِي رِوَايَة مَعْمَر "" كَالْمُنَكِّلِ لَهُمْ "" وَوَقَعَ فِيهَا عِنْد الْمُسْتَمْلِي "" كَالْمُنْكَرِ "" بِالرَّاءِ وَسُكُون النُّون مِنْ الْإِنْكَار , وَلِلْحَمَوِيِّ "" كَالْمَنْكِيِّ "" بِتَحْتَانِيَّةِ سَاكِنَة قَبْلهَا كَافٌ مَكْسُورَةٌ حَفِيفَة مِنْ النِّكَايَة , وَالْأَوَّل هُوَ الَّذِي تَضَافَرَتْ بِهِ الرِّوَايَات خَارِجَ هَذَا الْكِتَاب , وَالتَّنْكِيل الْمُعَاقَبَة. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!