المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1838)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1838)]
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَلِيٌّ حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ يَعْنِي إِنَّ لِزَوْرِكَ عَلَيْكَ حَقًّا وَإِنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا فَقُلْتُ وَمَا صَوْمُ دَاوُدَ قَالَ نِصْفُ الدَّهْرِ
قَوْله : ( حَدَّثَنَا إِسْحَاق ) قَالَ أَبُو عَلِيّ الْجَيَّانِيّ لَمْ يُنْسَب إِسْحَاق هَذَا عَنْ أَحَد مِنْهُمْ. قُلْت : لَكِنْ جَزَمَ أَبُو نُعَيْم فِي "" الْمُسْتَخْرَج "" بِأَنَّهُ اِبْن رَاهْوَيْهِ لِأَنَّهُ أَخْرَجَهُ مِنْ مُسْنَده ثُمَّ قَالَ : أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ عَنْ إِسْحَاق , وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ اِبْن رَاهْوَيْهِ لَا يَقُول فِي الرِّوَايَة عَنْ شُيُوخه إِلَّا صِيغَةَ الْإِخْبَارِ وَكَذَلِكَ هُوَ هُنَا , وَهَارُون بْن إِسْمَاعِيل شَيْخه هُوَ الْخَزَّاز كَانَ تَاجِرًا صَدُوقًا لَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيّ سِوَى هَذَا الْحَدِيث وَحَدِيثٌ آخَر فِي الِاعْتِكَاف كِلَاهُمَا مِنْ رِوَايَته عَنْ عَلِيّ بْن الْمُبَارَك , وَقَدْ أَخْرَجَ كُلًّا مِنْ الْحَدِيثَيْنِ مِنْ غَيْر طَرِيقِهِ , وَيَحْيَى هُوَ اِبْن أَبِي كَثِير. قَوْله : ( دَخَلَ عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ الْحَدِيث ) هَكَذَا أَوْرَدَهُ مُخْتَصَرًا وَفَسَّرَ الْبُخَارِيّ الْمُرَاد مِنْهُ بِقَوْلِهِ "" يَعْنِي إِنَّ لِزَوْرِك عَلَيْك حَقًّا "" إِلَى آخِر مَا ذُكِرَ مِنْ الْحَدِيث , وَهُوَ عَلَى طَرِيقَة الْبُخَارِيّ فِي جَوَاز اِخْتِصَار الْحَدِيث , وَقَدْ أَوْرَدَهُ فِي الْبَاب الَّذِي يَلِيهِ مِنْ طَرِيق الْأَوْزَاعِيِّ , وَأَوْرَدَهُ فِي الْأَدَب مِنْ طَرِيق حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ كِلَاهُمَا عَنْ يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير , وَأَوْرَدَهُ قَرِيبًا مِنْ طَرِيق الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَة وَسَعِيد اِبْن الْمُسَيِّب , وَمِنْ طَرِيق أَبِي الْعَبَّاس الْأَعْمَى مِنْ وَجْهَيْنِ , وَمِنْ طَرِيق مُجَاهِد وَأَبِي الْمَلِيح كُلّهمْ عَنْ عَبْد اللَّه اِبْن عَمْرو بْن الْعَاصِ بِالْحَدِيثِ مُطَوَّلًا وَمُخْتَصَرًا , وَرَوَاهُ جَمَاعَة مِنْ الْكُوفِيِّينَ وَالْبَصْرِيِّينَ وَالشَّامِيِّينَ عَنْ عَبْد اللَّه اِبْن عَمْرو مُطَوَّلًا وَمُخْتَصَرًا , فَمِنْهُمْ مَنْ اِقْتَصَرَ عَلَى قِصَّة الصَّلَاة وَمِنْهُمْ مَنْ اِقْتَصَرَ عَلَى قِصَّة الصِّيَام وَمِنْهُمْ مَنْ سَاقَ الْقِصَّة كُلّهَا , وَلَمْ أَرَهُ مِنْ رِوَايَة أَحَدٍ مِنْ الْمِصْرِيِّينَ عَنْهُ مَعَ كَثْرَة رِوَايَتهمْ عَنْهُ , وَسَأَذْكُرُ الْكَلَام عَلَيْهِ فِي الْبَاب الَّذِي يَلِيه , وَأُنَبِّهُ عَلَى مَا فِي رِوَايَة كُلٍّ مِنْهُمْ مِنْ فَائِدَةٍ زَائِدَةٍ سِوَى مَا تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي أَبْوَاب التَّهَجُّد , وَسَيَأْتِي مَا يَتَعَلَّق بِحَقِّ الضَّيْف فِي كِتَاب الْأَدَب إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى وَهُوَ الْمُسْتَعَان.



