موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1859)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1859)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏غُنْدَرٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏شُعْبَةُ ‏ ‏سَمِعْتُ ‏ ‏عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عِيسى بْنِ أَبِي لَيْلَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُرْوَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏وَعَنْ ‏ ‏سَالِمٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عُمَرَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ‏ ‏قَالَا ‏ ‏لَمْ يُرَخَّصْ فِي ‏ ‏أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ‏ ‏أَنْ يُصَمْنَ إِلَّا لِمَنْ لَمْ يَجِدْ الْهَدْيَ ‏


‏ ‏قَوْله : ( سَمِعْت عَبْد اللَّه بْن عِيسَى ) ‏ ‏زَادَ فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ بْن أَبِي لَيْلَى وَأَبُو لَيْلَى جَدُّ أَبِيهِ فَهُوَ عَبْد اللَّه اِبْن عِيسَى بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي لَيْلَى , وَهُوَ اِبْن أَخِي مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي لَيْلَى الْفَقِيه الْمَشْهُور , وَكَانَ عَبْد اللَّه أَسَنَّ مِنْ عَمِّهِ مُحَمَّدٍ وَكَانَ يُقَالُ إِنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ عَمِّهِ , وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى هَذَا الْحَدِيث وَآخَرُ فِي أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ جَدِّهِ عَبْد الرَّحْمَن عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( عَنْ الزُّهْرِيِّ ) ‏ ‏فِي رِوَايَة الدَّارَقُطْنِيِّ مِنْ طَرِيق النَّضْر بْن شُمَيْلٍ عَنْ شُعْبَة عَنْ عَبْد اللَّه بْن عِيسَى "" سَمِعْت الزُّهْرِيَّ "". ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَعَنْ سَالِمٍ ) ‏ ‏هُوَ مِنْ رِوَايَة الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ فَهُوَ مَوْصُولٌ. ‏ ‏قَوْله : ( قَالَا لَمْ يُرَخَّصْ ) ‏ ‏كَذَا رَوَاهُ الْحُفَّاظُ مِنْ أَصْحَاب شُعْبَةَ بِضَمِّ أَوَّلِهِ عَلَى الْبِنَاء لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة يَحْيَى بْن سَلَامٍ عَنْ شُعْبَة عِنْد الدَّارَقُطْنِيِّ وَاللَّفْظُ لَهُ وَالطَّحَاوِيِّ "" رَخَّصَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُتَمَتِّعِ إِذَا لَمْ يَجِد الْهَدْيَ أَنْ يَصُومَ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ "" وَقَالَ إِنَّ يَحْيَى بْن سَلَام لَيْسَ بِالْقَوِيِّ , وَلَمْ يَذْكُرْ طَرِيق عَائِشَةَ , وَأَخْرَجَهُ مِنْ وَجْه آخَرَ ضَعِيفٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَة , وَإِذَا لَمْ تَصِحَّ هَذِهِ الطُّرُقُ الْمُصَرِّحَةُ بِالرَّفْعِ بَقِيَ الْأَمْرُ عَلَى الِاحْتِمَال , وَقَدْ اِخْتَلَفَ عُلَمَاء الْحَدِيثِ فِي قَوْل الصَّحَابِيِّ "" أُمِرْنَا بِكَذَا وَنُهِينَا عَنْ كَذَا "" هَلْ لَهُ حُكْمُ الرَّفْعِ عَلَى أَقْوَالٍ ثَالِثُهَا إِنْ أَضَافَهُ إِلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَهُ حُكْمُ الرَّفْعِ وَإِلَّا فَلَا , وَاخْتَلَفَ التَّرْجِيحُ فِيمَا إِذَا لَمْ يُضِفْهُ , وَيُلْتَحَقُ بِهِ "" رُخِّصَ لَنَا فِي كَذَا وَعُزِمَ عَلَيْنَا أَنْ لَا نَفْعَلَ كَذَا "" كُلٌّ فِي الْحُكْمِ سَوَاءٌ , فَمَنْ يَقُولُ إِنَّ لَهُ حُكْمَ الرَّفْعِ فَغَايَة مَا وَقَعَ فِي رِوَايَة يَحْيَى بْن سَلَام أَنَّهُ رُوِيَ بِالْمَعْنَى , لَكِنْ قَالَ الطَّحَاوِيُّ إِنَّ قَوْل اِبْن عُمَر وَعَائِشَة "" لَمْ يُرَخَّصْ "" أَخَذَاهُ مِنْ عُمُوم قَوْله تَعَالَى ( فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ ) لِأَنَّ قَوْلَهُ : ( فِي الْحَجِّ ) يَعُمُّ مَا قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ وَمَا بَعْدَهُ فَيَدْخُلُ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ , فَعَلَى هَذَا فَلَيْسَ بِمَرْفُوعٍ بَلْ هُوَ بِطَرِيقِ الِاسْتِنْبَاطِ مِنْهُمَا عَمَّا فَهِمَاهُ مِنْ عُمُومِ الْآيَةِ , وَقَدْ ثَبَتَ نَهْيُهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَوْم أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَهُوَ عَامٌّ فِي حَقّ الْمُتَمَتِّعِ وَغَيْرِهِ , وَعَلَى هَذَا فَقَدْ تَعَارَضَ عُمُومُ الْآيَةِ الْمُشْعِرُ بِالْإِذْنِ وَعُمُومُ الْحَدِيثِ الْمُشْعِرُ بِالنَّهْيِ , وَفِي تَخْصِيصِ عُمُومِ الْمُتَوَاتِرِ بِعُمُومِ الْآحَادِ نَظَرٌ لَوْ كَانَ الْحَدِيثُ مَرْفُوعًا فَكَيْفَ وَفِي كَوْنِهِ مَرْفُوعًا نَظَرٌ ؟ فَعَلَى هَذَا يَتَرَجَّحُ الْقَوْلُ بِالْجَوَازِ , وَإِلَى هَذَا جَنَحَ الْبُخَارِيُّ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ‏ ‏قَوْله فِي طَرِيق عَبْد اللَّه بْن عِيسَى ‏ ‏( إِلَّا لِمَنْ لَمْ يَجِد الْهَدْي ) ‏ ‏فِي رِوَايَة أَبِي عَوَانَة عَنْ عَبْد اللَّه بْن عِيسَى عِنْد الطَّحَاوِيِّ "" إِلَّا لِمُتَمَتِّعٍ أَوْ مُحْصَرٍ "". ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!