موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1910)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1910)]

‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَوْنٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الشَّعْبِيِّ ‏ ‏سَمِعْتُ ‏ ‏النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏سَمِعْتُ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ عُيَيْنَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو فَرْوَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الشَّعْبِيِّ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ عُيَيْنَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي فَرْوَةَ ‏ ‏سَمِعْتُ ‏ ‏الشَّعْبِيَّ ‏ ‏سَمِعْتُ ‏ ‏النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي فَرْوَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الشَّعْبِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏الْحَلَالُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا أُمُورٌ مُشْتَبِهَةٌ فَمَنْ تَرَكَ مَا شُبِّهَ عَلَيْهِ مِنْ الْإِثْمِ كَانَ لِمَا اسْتَبَانَ أَتْرَكَ وَمَنْ ‏ ‏اجْتَرَأَ ‏ ‏عَلَى مَا يَشُكُّ فِيهِ مِنْ الْإِثْمِ أَوْشَكَ أَنْ يُوَاقِعَ مَا اسْتَبَانَ وَالْمَعَاصِي ‏ ‏حِمَى اللَّهِ ‏ ‏مَنْ يَرْتَعْ حَوْلَ ‏ ‏الْحِمَى ‏ ‏يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ ‏


‏ ‏قَوْله : ( قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ‏ ‏فِي الرِّوَايَة الْأُولَى "" سَمِعْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "" وَقَدْ قَدَّمْت فِي الْإِيمَانِ الرَّدَّ عَلَى مَنْ نَفَى سَمَاعَهُ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ‏ ‏قَوْله : ( الْحَلَال بَيِّن وَالْحَرَام بَيِّن إِلَخْ ) ‏ ‏فِيهِ تَقْسِيم الْأَحْكَام إِلَى ثَلَاثَة أَشْيَاء , وَهُوَ صَحِيح لِأَنَّ الشَّيْء إِمَّا أَنْ يُنَصَّ عَلَى طَلَبِهِ مَعَ الْوَعِيدِ عَلَى تَرْكِهِ , أَوْ يُنَصّ عَلَى تَرْكِهِ مَعَ الْوَعِيدِ عَلَى فِعْلِهِ , أَوْ لَا يُنَصّ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا. فَالْأَوَّل الْحَلَال الْبَيِّن , وَالثَّانِي الْحَرَام الْبَيِّن. فَمَعْنَى قَوْله "" الْحَلَال بَيِّن "" أَيْ لَا يَحْتَاجُ إِلَى بَيَانِهِ وَيَشْتَرِك فِي مَعْرِفَتِهِ كُلُّ أَحَدٍ , وَالثَّالِثُ مُشْتَبِهٌ لِخَفَائِهِ فَلَا يُدْرَى هَلْ هُوَ حَلَال أَوْ حَرَام , وَمَا كَانَ هَذَا سَبِيله يَنْبَغِي اِجْتِنَابُهُ لِأَنَّهُ إِنْ كَانَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ حَرَامًا فَقَدْ بَرِئَ مِنْ تَبِعَتِهَا وَإِنْ كَانَ حَلَالًا فَقَدْ أُجِرَ عَلَى تَرْكِهَا بِهَذَا الْقَصْدِ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْأَشْيَاءِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ حَظْرًا وَإِبَاحَةً , وَالْأَوَّلَانِ قَدْ يُرَدَّانِ جَمِيعًا فَإِنْ عُلِمَ الْمُتَأَخِّرُ مِنْهُمَا وَإِلَّا فَهُوَ مِنْ حَيِّزِ الْقَسَمِ الثَّالِثِ , وَسَأَذْكُرُ مَا فُسِّرَتْ بِهِ الشُّبْهَة بَعْد هَذَا الْبَاب , وَالْمُرَاد أَنَّهَا مُشْتَبِهَةٌ عَلَى بَعْض النَّاس بِدَلِيلِ قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام "" لَا يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنْ النَّاس "" وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ وَعَلَى هَذَا الْحَدِيث مُسْتَوْفًى فِي "" بَابٌ فَضْلُ مَنْ اِسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ "" مِنْ كِتَاب الْإِيمَانِ , وَقَدْ تَوَارَدَ أَكْثَرُ الْأَئِمَّةِ الْمُخَرِّجِينَ لَهُ عَلَى إِيرَادِهِ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ لِأَنَّ الشُّبْهَةَ فِي الْمُعَامَلَاتِ تَقَعُ فِيهَا كَثِيرًا , وَلَهُ تَعَلُّقٌ أَيْضًا بِالنِّكَاحِ وَبِالصَّيْدِ وَالذَّبَائِح وَالْأَطْعِمَة وَالْأَشْرِبَة وَغَيْر ذَلِكَ مِمَّا لَا يَخْفَى وَاَللَّهُ الْمُسْتَعَانُ. وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَاز الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ قَالَهُ الْبَغَوِيُّ فِي "" شَرْحِ السُّنَّةِ "" وَاسْتَنْبَطَ مِنْهُ بَعْضُهُمْ مَنَعَ إِطْلَاقِ الْحَلَال وَالْحَرَام عَلَى مَا لَا نَصٌّ فِيهِ لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ مَا لَمْ يَسْتَبِنْ , لَكِنَّ قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "" لَا يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ "" يُشْعِرُ بِأَنَّ مِنْهُمْ مَنْ يَعْلَمُهَا. وَقَوْله فِي هَذِهِ الطَّرِيق "" اِسْتَبَانَ "" أَيْ ظَهَرَ تَحْرِيمُهُ. وَقَوْلُهُ "" أَوْشَكَ "" أَيْ قَرُبَ لِأَنَّ مُتَعَاطِيَ الشُّبُهَاتِ قَدْ يُصَادِفُ الْحَرَام وَإِنْ لَمْ يَتَعَمَّدْهُ أَوْ يَقَعُ فِيهِ لِاعْتِيَادِهِ التَّسَاهُلَ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!