موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1920)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1920)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏ابْنُ جُرَيْجٍ ‏ ‏قَالَ أَخْبَرَنِي ‏ ‏عَطَاءٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ ‏ ‏اسْتَأْذَنَ عَلَى ‏ ‏عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ وَكَأَنَّهُ كَانَ مَشْغُولًا فَرَجَعَ ‏ ‏أَبُو مُوسَى ‏ ‏فَفَرَغَ ‏ ‏عُمَرُ ‏ ‏فَقَالَ أَلَمْ أَسْمَعْ صَوْتَ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ ‏ ‏ائْذَنُوا لَهُ قِيلَ قَدْ رَجَعَ فَدَعَاهُ فَقَالَ كُنَّا نُؤْمَرُ بِذَلِكَ فَقَالَ تَأْتِينِي عَلَى ذَلِكَ بِالْبَيِّنَةِ فَانْطَلَقَ إِلَى مَجْلِسِ ‏ ‏الْأَنْصَارِ ‏ ‏فَسَأَلَهُمْ فَقَالُوا ‏ ‏لَا يَشْهَدُ لَكَ عَلَى هَذَا إِلَّا أَصْغَرُنَا ‏ ‏أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ ‏ ‏فَذَهَبَ ‏ ‏بِأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏عُمَرُ ‏ ‏أَخَفِيَ هَذَا عَلَيَّ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَلْهَانِي الصَّفْقُ بِالْأَسْوَاقِ ‏ ‏يَعْنِي الْخُرُوجَ إِلَى تِجَارَةٍ ‏


‏ ‏قَوْله : ( أَنَّ أَبَا مُوسَى اِسْتَأْذَنَ عَلَى عُمَر فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ ) ‏ ‏زَادَ بِشْر بْن سَعِيد عَنْ أَبِي سَعِيد كَمَا سَيَأْتِي فِي الِاسْتِئْذَان "" أَنَّهُ اِسْتَأْذَنَ ثَلَاثًا "". ‏ ‏قَوْله : ( فَقَالَ كُنَّا نُؤْمَرُ بِذَلِكَ ) ‏ ‏فِي الرِّوَايَة الْمَذْكُورَة أَنَّهُ قَالَ "" قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا اِسْتَأْذَنَ أَحَدُكُمْ ثَلَاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فَلْيَرْجِعْ "". ‏ ‏قَوْله : ( فَذَهَبَ بِأَبِي سَعِيدٍ ) ‏ ‏فِي الرِّوَايَة الْمَذْكُورَة "" فَأَخْبَرْت عُمَر عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ "" وَفِيهِ الدَّلَالَة عَلَى أَنَّ قَوْلَ الصَّحَابِيِّ "" كُنَّا نُؤْمَرُ بِكَذَا "" مَحْمُولٌ عَلَى الرَّفْعِ , وَيَقْوَى ذَلِكَ إِذَا سَاقَهُ مَسَاقَ الِاسْتِدْلَالِ , وَفِيهِ أَنَّ الصَّحَابِيَّ الْكَبِيرَ الْقَدْرِ الشَّدِيدَ اللُّزُومِ لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ يَخْفَى عَلَيْهِ بَعْض أَمْرِهِ وَيَسْمَعُهُ مَنْ هُوَ دُونَهُ , وَادَّعَى بَعْضهمْ أَنَّهُ يُسْتَفَادُ مِنْهُ أَنَّ عُمَر كَانَ لَا يَقْبَلُ الْخَبَرَ مِنْ شَخْص وَاحِدٍ , وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّ فِي بَعْض طُرُقِهِ أَنَّ عُمَرَ قَالَ : إِنَى أَحْبَبْت أَنْ أَتَثَبَّتَ. وَسَتَأْتِي فَوَائِده مُسْتَوْفَاةً فِي كِتَابِ الِاسْتِئْذَانِ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. وَقَدْ قَبِلَ عُمَر خَبَر الضِّحَاكِ بْن سُفْيَانَ وَحْدَهُ فِي الدِّيَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ. ‏ ‏قَوْله : ( فَقَالَ عُمَر أَخَفِيَ عَلَيَّ هَذَا مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ أَلْهَانِي الصَّفْقُ بِالْأَسْوَاقِ , يَعْنِي الْخُرُوج إِلَى التِّجَارَةِ ) ‏ ‏كَذَا فِي الْأَصْل , وَأَطْلَقَ عُمَر عَلَى الِاشْتِغَالِ بِالتِّجَارَةِ لَهْوًا لِأَنَّهَا أَلْهَتْهُ عَنْ طُول مُلَازَمَتِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى سَمِعَ غَيْره مِنْهُ مَا لَمْ يَسْمَعْهُ , وَلَمْ يَقْصِدْ عُمَرُ تَرْكَ أَصْلِ الْمُلَازَمَةِ وَهِيَ أَمْر نِسْبِيٌّ , وَكَانَ اِحْتِيَاج عُمَر إِلَى الْخُرُوج لِلسُّوقِ مِنْ أَجْلِ الْكَسْبِ لِعِيَالِهِ وَالتَّعَفُّفِ عَنْ النَّاس , وَأَمَّا أَبُو هُرَيْرَة فَكَانَ وَحْدَهُ فَلِذَلِكَ أَكْثَرَ مُلَازَمَتَهُ , وَمُلَازَمَةُ عُمَر لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَخْفَى كَمَا سَيَأْتِي فِي تَرْجَمَتِهِ فِي الْمَنَاقِب. وَاللَّهْوُ مُطْلَقًا مَا يُلْهِي سَوَاءٌ كَانَ حَرَامًا أَوْ حَلَالًا , وَفِي الشَّرْعِ مَا يَحْرُمُ فَقَطْ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!