موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1959)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1959)]

‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الْوَاحِدِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو بُرْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏أَبَا بُرْدَةَ بْنَ أَبِي مُوسَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالْجَلِيسِ السَّوْءِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الْمِسْكِ وَكِيرِ الْحَدَّادِ لَا يَعْدَمُكَ مِنْ صَاحِبِ الْمِسْكِ إِمَّا تَشْتَرِيهِ أَوْ تَجِدُ رِيحَهُ وَكِيرُ الْحَدَّادِ يُحْرِقُ بَدَنَكَ أَوْ ثَوْبَكَ أَوْ تَجِدُ مِنْهُ رِيحًا خَبِيثَةً ‏


‏ ‏قَوْله : ( حَدَّثَنَا عَبْد الْوَاحِد ) ‏ ‏هُوَ اِبْن زِيَاد , وَأَبُو بَرْدَةَ بْن عَبْد اللَّه هُوَ بُرَيْد بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي بُرْدَةَ اِبْن أَبِي مُوسَى. ‏ ‏قَوْله : ( كَمِثْلِ صَاحِب الْمِسْك ) ‏ ‏فِي رِوَايَة أَبِي أُسَامَة عَنْ بُرَيْد كَمَا سَيَأْتِي فِي الذَّبَائِح "" كَحَامِلِ الْمِسْكِ "" وَهُوَ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُون صَاحِبَهُ أَوْ لَا. ‏ ‏قَوْله : ( وَكِير الْحَدَّاد ) ‏ ‏بِكَسْرِ الْكَاف بَعْدهَا تَحْتَانِيَّة سَاكِنَة مَعْرُوفٌ , وَفِي رِوَايَة أَبِي أُسَامَة "" كَحَامِلِ الْمِسْك وَنَافِخِ الْكِيرِ "" وَحَقِيقَتُهُ الْبِنَاءُ الَّذِي يُرَكَّبُ عَلَيْهِ الزِّقُّ وَالزِّقُّ هُوَ الَّذِي يُنْفَخُ فِيهِ فَأَطْلَقَ عَلَى الزِّقِّ اِسْمَ الْكِيرِ مَجَازًا لِمُجَاوَرَتِهِ لَهُ , وَقِيلَ الْكِيرُ هُوَ الزِّقّ نَفْسُهُ وَأَمَّا الْبِنَاءُ فَاسْمُهُ الْكُورُ. ‏ ‏قَوْله : ( لَا يَعْدَمُك ) ‏ ‏بِفَتْحِ أَوَّله وَكَذَلِكَ الدَّال مِنْ الْعَدَم أَيْ لَا يَعْدَمك إِحْدَى الْخُصْلَتَيْنِ أَيْ لَا يَعْدُوك , تَقُول لَيْسَ يَعْدَمنِي هَذَا الْأَمْر أَيْ لَيْسَ يَعْدُونِي , وَفِي رِوَايَة أَبِي ذَرٍّ بِضَمِّ اِوْلَهْ وَكَسْرِ الدَّالِ مِنْ الْإِعْدَامِ أَيْ لَا يَعْدَمُك صَاحِبُ الْمِسْكِ إِحْدَى الْخَصْلَتَيْنِ. ‏ ‏قَوْله : ( إِمَّا تَشْتَرِيهِ أَوْ تَجِدُ رِيحَهُ ) ‏ ‏فِي رِوَايَة أَبِي أُسَامَة إِمَّا أَنْ يَحْذِيَك وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ , وَرِوَايَةُ عَبْد الْوَاحِدِ أَرْجَحُ لِأَنَّ الْإِحْذَاء - وَهُوَ الْإِعْطَاء - لَا يَتَعَيَّن بِخِلَافِ الرَّائِحَة فَإِنَّهَا لَازِمَةٌ سَوَاءٌ وُجِدَ الْبَيْعُ أَوْ لَمْ يُوجَدْ. ‏ ‏قَوْله : ( وَكِير الْحَدَّاد يُحَرِّق بَيْتك أَوْ ثَوْبك ) ‏ ‏فِي رِوَايَة أَبِي أُسَامَة "" وَنَافِخ الْكِير إِمَّا أَنْ يُحَرِّق ثِيَابَك "" وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِذِكْرِ الْبَيْتِ وَهُوَ وَاضِحٌ , وَفِي الْحَدِيث النَّهْيُ عَنْ مُجَالَسَةِ مَنْ يُتَأَذَّى بِمُجَالَسَتِهِ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا , وَالتَّرْغِيب فِي مُجَالَسَة مِنْ يُنْتَفَع بِمُجَالَسَتِهِ فِيهِمَا , وَفِيهِ جَوَازُ بَيْع الْمِسْك وَالْحُكْمُ بِطَهَارَتِهِ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَدَحَهُ وَرَغَّبَ فِيهِ فَفِيهِ الرَّدُّ عَلَى مَنْ كَرِهَهُ وَهُوَ مَنْقُولٌ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَعَطَاءٍ وَغَيْرِهِمَا , ثُمَّ اِنْقَرَضَ هَذَا الْخِلَافُ وَاسْتَقَرَّ الْإِجْمَاع عَلَى طَهَارَةِ الْمِسْكِ وَجَوَاز بَيْعه , وَسَيَأْتِي لِذَلِكَ مَزِيدُ بَيَانٍ فِي كِتَاب الذَّبَائِح , وَلَمْ يُتَرْجِمْ الْمُصَنِّف لِلْحَدَّادِ لِأَنَّهُ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ , وَفِيهِ ضَرْبُ الْمَثَلِ وَالْعَمَل فِي الْحُكْمِ بِالْأَشْبَاهِ وَالنَّظَائِرِ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!