موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1965)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (1965)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏صَدَقَةُ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏عَبْدُ الْوَهَّابِ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏نَافِعًا ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عُمَرَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ إِنَّ ‏ ‏الْمُتَبَايِعَيْنِ بِالْخِيَارِ فِي بَيْعِهِمَا مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا أَوْ يَكُونُ الْبَيْعُ خِيَارًا ‏ ‏قَالَ ‏ ‏نَافِعٌ ‏ ‏وَكَانَ ‏ ‏ابْنُ عُمَرَ ‏ ‏إِذَا اشْتَرَى شَيْئًا يُعْجِبُهُ فَارَقَ صَاحِبَهُ ‏


‏ ‏قَوْله : ( حَدَّثَنَا صَدَقَة ) ‏ ‏هُوَ اِبْن الْفَضْل الْمَرْوَزِيُّ , وَعَبْد الْوَهَّاب هُوَ الثَّقَفِيُّ , وَيَحْيَى بْن سَعِيد هُوَ الْأَنْصَارِيُّ. ‏ ‏قَوْله : ( إِنَّ الْمُتَبَايِعَيْنِ بِالْخِيَارِ ) ‏ ‏كَذَا لِلْأَكْثَرِ , وَحَكَى اِبْن التِّين فِي رِوَايَة الْقَابِسِيِّ "" إِنَّ الْمُتَبَايِعَانِ "" قَالَ وَهِيَ لُغَةٌ , وَفِي رِوَايَة أَيُّوبَ عَنْ نَافِع فِي الْبَاب الَّذِي يَلِيهِ "" الْبَيِّعَانِ "" بِتَشْدِيدِ التَّحْتَانِيَّةِ , وَالْبَيِّعُ بِمَعْنَى الْبَائِعِ كَضَيِّقٍ وَضَائِقٍ وَصَيِّن وَصَائِن وَلَيْسَ كَبَيِّنٍ وَبَائِنٍ فَإِنَّهُمَا مُتَغَايِرَانِ كَقَيِّمٍ وَقَائِمٍ , وَاسْتِعْمَال الْبَيِّع فِي الْمُشْتَرِي إِمَّا عَلَى سَبِيل التَّغْلِيب أَوْ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا بَائِعٌ. ‏ ‏قَوْله : ( مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا ) ‏ ‏فِي رِوَايَة النَّسَائِيِّ "" يَفْتَرِقَا "" بِتَقْدِيمِ الْفَاء , وَنَقَلَ ثَعْلَب عَنْ الْفَضْل بْن سَلَمَة اِفْتَرَقَا بِالْكَلَامِ وَتَفَرَّقَا بِالْأَبْدَانِ , وَرَدَّهُ اِبْن الْعَرَبِيّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ( وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ ) فَإِنَّهُ ظَاهِرٌ فِي التَّفَرُّق بِالْكَلَامِ لَا أَنَّهُ بِالِاعْتِقَادِ , وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ مِنْ لَازِمِهِ فِي الْغَالِب لِأَنَّ مَنْ خَالَفَ آخَرَ فِي عَقِيدَتِهِ كَانَ مُسْتَدْعِيًا لِمُفَارَقَتِهِ إِيَّاهُ بِبَدَنِهِ , وَلَا يَخْفَى ضَعْفُ هَذَا الْجَوَابِ , وَالْحَقُّ حَمْلُ كَلَام الْفَضْل عَلَى الِاسْتِعْمَال بِالْحَقِيقَةِ , وَإِنَّمَا اُسْتُعْمِلَ أَحَدهمَا فِي مَوْضِع الْآخَر اِتِّسَاعًا. ‏ ‏قَوْله : ( أَوْ يَكُون الْبَيْعُ خِيَارًا ) ‏ ‏سَيَأْتِي شَرْحُهُ بَعْدَ بَابٍ. ‏ ‏قَوْله : ( قَالَ نَافِع وَكَانَ اِبْن عُمَر إِلَخْ ) ‏ ‏هُوَ مَوْصُول بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور , وَقَدْ ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا مِنْ طَرِيق اِبْن جُرَيْجٍ عَنْ نَافِع , وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي أَنَّ اِبْن عُمَرَ كَانَ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ التَّفَرُّقَ الْمَذْكُور بِالْأَبْدَانِ كَمَا سَيَأْتِي. وَفِي الْحَدِيث ثُبُوتُ الْخِيَار لِكُلٍّ مِنْ الْمُتَبَايِعَيْنِ مَا دَامَا فِي الْمَجْلِس وَسَيَأْتِي بَعْد بَاب. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!