موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (2018)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (2018)]

‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الْأَعْلَى ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مَعْمَرٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ طَاوُسٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏قَالَ سَأَلْتُ ‏ ‏ابْنَ عَبَّاسٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏ ‏مَا مَعْنَى قَوْلِهِ ‏ ‏لَا يَبِيعَنَّ حَاضِرٌ لِبَادٍ فَقَالَ لَا يَكُنْ لَهُ ‏ ‏سِمْسَارًا ‏


‏ ‏قَوْله : ( حَدَّثَنَا عَبْد الْأَعْلَى ) ‏ ‏هُوَ اِبْنُ عَبْد الْأَعْلَى. ‏ ‏قَوْله : ( سَأَلْت اِبْن عَبَّاس ) ‏ ‏كَذَا رَوَاهُ مُخْتَصَرًا وَلَيْسَ فِيهِ لِلتَّلَقِّي ذِكْر , وَكَأَنَّهُ أَشَارَ عَلَى عَادَتِهِ إِلَى أَصْلِ الْحَدِيثِ , فَقَدْ سَبَقَ قَبْلَ بَابَيْنِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ مَعْمَرٍ وَفِي أَوَّلِهِ "" لَا تَلَقَّوُا الرُّكْبَان "" وَكَذَا أَخْرَجَهُ مُسْلِم مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ مَعْمَر , وَالْقَوْل فِي حَدِيثِ اِبْن عَبَّاس كَالْقَوْلِ فِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة , وَقَوْله "" لَا تَلَقَّوُا الرُّكْبَان "" خَرَجَ مَخْرَج الْغَالِبِ فِي أَنَّ مَنْ يَجْلِبُ الطَّعَامَ يَكُونُونَ عَدَدًا رُكْبَانًا , وَلَا مَفْهُومَ لَهُ بَلْ لَوْ كَانَ الْجَالِب عَدَدًا مُشَاة أَوْ وَاحِدًا رَاكِبًا أَوْ مَاشِيًا لَمْ يَخْتَلِفْ الْحُكْمُ. وَقَوْلُهُ "" لِلْبَيْعِ "" يَشْمَلُ الْبَيْع لَهُمْ وَالْبَيْع مِنْهُمْ , وَيُفْهَمُ مِنْهُ اِشْتِرَاط قَصْد ذَلِكَ بِالتَّلَقِّي , فَلَوْ تَلَقَّى الرُّكْبَان أَحَد لِلسَّلَامِ أَوْ الْفُرْجَةِ أَوْ خَرَجَ لِحَاجَةٍ لَهُ فَوَجَدَهُمْ فَبَايَعَهُمْ هَلْ يَتَنَاوَلُهُ النَّهْي ؟ فِيهِ اِحْتِمَال , فَمَنْ نَظَرَ إِلَى الْمَعْنَى لَمْ يَفْتَرِقْ عِنْدَهُ الْحُكْم بِذَلِكَ وَهُوَ الْأَصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ , وَشَرَطَ بَعْض الشَّافِعِيَّةِ فِي النَّهْيِ أَنْ يَبْتَدِئَ الْمُتَلَقِّي فَيَطْلُبَ مِنْ الْجَالِبِ الْبَيْعَ , فَلَوْ اِبْتَدَأَ الْجَالِبُ بِطَلَبِ الْبَيْعِ فَاشْتَرَى مِنْهُ الْمُتَلَقِّي لَمْ يَدْخُلْ فِي النَّهْيِ , وَذَكَرَ إِمَام الْحَرَمَيْنِ فِي صُورَةِ التَّلَقِّي الْمُحَرَّم أَنْ يَكْذِبَ فِي سِعْرِ الْبَلَدِ وَيَشْتَرِيَ مِنْهُمْ بِأَقَلَّ مِنْ ثَمَن الْمِثْل , وَذَكَرَ الْمُتَوَلِّي فِيهَا أَنْ يُخْبِرَهُمْ بِكَثْرَة الْمُؤْنَة عَلَيْهِمْ فِي الدُّخُولِ , وَذَكَرَ أَبُو إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ أَنْ يُخْبِرَهُمْ بِكَسَاد مَا مَعَهُمْ لِيَغْبِنَهُمْ , وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْ هَذِهِ التَّقْيِيدَاتِ إِثْبَات الْخِيَارِ لِمَنْ وَقَعَتْ لَهُ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ تَلَقٍّ , لَكِنْ صَرَّحَ الشَّافِعِيَّة أَنَّ كَوْن إِخْبَاره كَذِبًا لَيْسَ شَرْطًا لِثُبُوتِ الْخِيَارِ وَإِنَّمَا يَثْبُتُ لَهُ الْخِيَارُ إِذَا ظَهَرَ الْغَبْن فَهُوَ الْمُعْتَبَرُ وُجُودًا وَعَدَمًا. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!