المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (2036)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (2036)]
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الْمُزَابَنَةِ وَالْمُزَابَنَةُ اشْتِرَاءُ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ كَيْلًا وَبَيْعُ الْكَرْمِ بِالزَّبِيبِ كَيْلًا
قَوْله : ( بَيْع الثَّمَرِ ) بِالْمُثَلَّثَةِ وَتَحْرِيك الْمِيمِ , وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِم "" ثَمَر النَّخْلِ "" وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا , وَلَيْسَ الْمُرَاد التَّمْر مِنْ غَيْرِ النَّخْلِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُهُ بِالتَّمْرِ بِالْمُثَنَّاةِ وَالسُّكُونِ , وَإِنَّمَا وَقَعَ النَّهْيُ عَنْ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ لِكَوْنِهِ مُتَفَاضِلًا مِنْ جِنْسِهِ. قَوْله : ( كَيْلًا ) يَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي بَعْدَهُ. قَوْله : ( وَبَيْع الْكَرْمِ بِالزَّبِيبِ كَيْلًا ) فِي رِوَايَةِ مُسْلِم "" وَبَيْع الْعِنَبِ بِالزَّبِيبِ كَيْلًا "" وَالْكَرْم بِفَتْحِ الْكَافِ وَسُكُون الرَّاءِ هُوَ شَجَر الْعِنَبِ وَالْمُرَاد مِنْهُ هُنَا نَفْس الْعِنَبِ كَمَا أَوْضَحَتْهُ رِوَايَةُ مُسْلِم , وَفِيهِ جَوَاز تَسْمِيَة الْعِنَبِ كَرْمًا , وَقَدْ وَرَدَ النَّهْيُ عَنْهُ كَمَا سَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ فِي الْأَدَبِ , وَيُجْمَعُ بَيْنَهُمَا بِحَمْل النَّهْي عَلَى التَّنْزِيهِ وَيَكُونُ ذِكْره هُنَا لِبَيَان الْجَوَاز , وَهَذَا كُلّه بِنَاءً عَلَى أَنَّ تَفْسِير الْمُزَابَنَة مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَعَلَى تَقْدِيرِ كَوْنِهِ مَوْقُوفًا فَلَا حُجَّةَ عَلَى الْجَوَازِ فَيُحْمَلُ النَّهْي عَلَى حَقِيقَتِهِ. وَاخْتَلَفَ السَّلَفُ : هَلْ يَلْحَقُ الْعِنَبُ أَوْ غَيْرُهُ بِالرُّطَبِ فِي الْعَرَايَا ؟ فَقِيلَ : لَا وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ الظَّاهِرِ وَاخْتَارَهُ بَعْض الشَّافِعِيَّةِ مِنْهُمْ الْمُحِبّ الطَّبَرِيّ , وَقِيلَ : يَلْحَقُ الْعِنَب خَاصَّةً وَهُوَ مَشْهُورُ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ , وَقِيلَ : يَلْحَقُ كُلَّ مَا يُدَّخَرُ وَهُوَ قَوْلُ الْمَالِكِيَّةِ , وَقِيلَ : يَلْحَقُ كُلَّ ثَمَرَةٍ وَهُوَ مَنْقُولٌ عَنْ الشَّافِعِيِّ أَيْضًا.



