المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (2087)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (2087)]
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ ابْنِ أَبِي الْمُجَالِدِ و حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمُجَالِدِ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدٌ أَوْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْمُجَالِدِ قَالَ اخْتَلَفَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ وَأَبُو بُرْدَةَ فِي السَّلَفِ فَبَعَثُونِي إِلَى ابْنِ أَبِي أَوْفَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ إِنَّا كُنَّا نُسْلِفُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فِي الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ وَسَأَلْتُ ابْنَ أَبْزَى فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ
قَوْله : ( عَنْ اِبْن أَبِي الْمُجَالِد ) كَذَا أَبْهَمَهُ أَبُو الْوَلِيد عَنْ شُعْبَة وَسَمَّاهُ غَيْره عَنْهُ مُحَمَّد بْن أَبِي الْمُجَالِد. وَمِنْهُمْ مَنْ أَوْرَدَهُ عَلَى الشَّكّ مُحَمَّدًا وَعَبْد اللَّه , وَذَكَر الْبُخَارِيّ الرِّوَايَات الثَّلَاث , وَأَوْرَدَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيق أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ , وَقَالَ مَرَّة "" مُحَمَّد "" وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ فِي الْبَاب الَّذِي يَلِيه مِنْ رِوَايَة عَبْد الْوَاحِد بْن زِيَاد وَجَمَاعَة عَنْ أَبِي إِسْحَاق الشَّيْبَانِيِّ فَقَالَ "" عَنْ مُحَمَّد بْن أَبِي الْمُجَالِد "" وَلَمْ يَشُكّ فِي اِسْمه , وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيّ فِي تَارِيخه فِي الْمُحَمَّدَيْنِ , وَجَزَمَ أَبُو دَاوُدَ بِأَنَّ اِسْمه عَبْد اللَّه , وَكَذَا قَالَ اِبْن حِبَّانَ وَوَصَفَهُ بِأَنَّهُ كَانَ صِهْر مُجَاهِد وَبِأَنَّهُ كُوفِيّ ثِقَة وَكَانَ مَوْلَى عَبْد اللَّه بْن أَبِي أَوْفَى , وَوَثَّقَهُ أَيْضًا يَحْيَى اِبْن مَعِين وَغَيْره , وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيّ سِوَى هَذَا الْحَدِيث الْوَاحِد. قَوْله : ( اِخْتَلَفَ عَبْد اللَّه بْن شِدَاد ) أَيْ اِبْن الْهَادِ اللَّيْثِيُّ , وَهُوَ مِنْ صِغَار الصَّحَابَة ( وَأَبُو بُرْدَة ) أَيْ اِبْن أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ. قَوْله : ( فِي السَّلَف ) أَيْ هَلْ يَجُوز السَّلَم إِلَى مَنْ لَيْسَ عِنْده الْمُسْلَم فِيهِ فِي تِلْكَ الْحَالَة أَمْ لَا ؟ وَقَدْ تَرْجَمَ لَهُ كَذَلِكَ فِي الْبَاب الَّذِي يَلِيه. قَوْله : ( وَسَأَلْت اِبْن أَبْزَى ) هُوَ عَبْد الرَّحْمَن الْخُزَاعِيُّ أَحَد صِغَار الصَّحَابَة , وَلِأَبِيهِ أَبْزَى صُحْبَة عَلَى الرَّاجِح , وَهُوَ بِالْمُوَحَّدَةِ وَالزَّاي وَزْن أَعْلَى , وَوَجْه إِيرَاد هَذَا الْحَدِيث فِي بَاب السَّلَم فِي وَزْن مَعْلُوم الْإِشَارَة إِلَى مَا فِي بَعْض طُرُقه وَهُوَ فِي الْبَاب الَّذِي يَلِيه بِلَفْظِ "" فَنُسْلِفهُمْ فِي الْحِنْطَة وَالشَّعِير وَالزَّيْت "" لِأَنَّ الزَّيْت مِنْ جِنْس مَا يُوزَن , قَالَ اِبْن بَطَّال. أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ إِنْ كَانَ فِي السَّلَم مَا يُكَال أَوْ يُوزَن فَلَا بُدّ فِيهِ مِنْ ذِكْر الْكَيْل الْمَعْلُوم وَالْوَزْن الْمَعْلُوم , فَإِنْ كَانَ فِيمَا لَا يُكَال وَلَا يُوزَن فَلَا بُدّ فِيهِ مِنْ عَدَد مَعْلُوم. قُلْت : أَوْ ذَرْع مَعْلُوم , وَالْعَدَد وَالذَّرْع مُلْحَق بِالْكَيْلِ وَالْوَزْن لِلْجَامِعِ بَيْنهمَا وَهُوَ عَدَم الْجَهَالَة بِالْمِقْدَارِ , وَيَجْرِي فِي الذَّرْع مَا تَقَدَّمَ شَرْطه فِي الْكَيْل وَالْوَزْن مِنْ تَعْيِين الذِّرَاع لِأَجْلِ اِخْتِلَافه فِي الْأَمَاكِن. وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَا بُدّ مِنْ مَعْرِفَة صِفَة الشَّيْء الْمُسْلَم فِيهِ صِفَة تُمَيِّزهُ عَنْ غَيْره , وَكَأَنَّهُ لَمْ يَذْكُر فِي الْحَدِيث لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَعْمَلُونَ بِهِ وَإِنَّمَا تَعَرَّضَ لِذِكْرِ مَا كَانُوا يُهْمِلُونَهُ.



