موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (2145)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (2145)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِسْحَاقُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُعَاوِيَةُ هُوَ ابْنُ سَلَّامٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يَحْيَى ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏عُقْبَةَ بْنَ عَبْدِ الْغَافِرِ ‏ ‏أَنَّهُ سَمِعَ ‏ ‏أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏جَاءَ ‏ ‏بِلَالٌ ‏ ‏إِلَى النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِتَمْرٍ ‏ ‏بَرْنِيٍّ ‏ ‏فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مِنْ أَيْنَ هَذَا قَالَ ‏ ‏بِلَالٌ ‏ ‏كَانَ عِنْدَنَا تَمْرٌ رَدِيٌّ فَبِعْتُ مِنْهُ صَاعَيْنِ ‏ ‏بِصَاعٍ ‏ ‏لِنُطْعِمَ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عِنْدَ ذَلِكَ ‏ ‏أَوَّهْ ‏ ‏أَوَّهْ ‏ ‏عَيْنُ الرِّبَا عَيْنُ الرِّبَا لَا تَفْعَلْ وَلَكِنْ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَشْتَرِيَ فَبِعْ التَّمْرَ بِبَيْعٍ آخَرَ ثُمَّ اشْتَرِهِ ‏


‏ ‏قَوْله : ( حَدَّثَنَا إِسْحَاق ) ‏ ‏هُوَ اِبْن رَاهْوَيْهِ كَمَا جَزَمَ بِهِ أَبُو نُعَيْم , وَجَزَمَ أَبُو عَلِيّ الْجَيَّانِيُّ بِأَنَّهُ اِبْن مَنْصُور , وَاحْتَجَّ بِأَنَّ مُسْلِمًا أَخْرَجَ هَذَا الْحَدِيث بِعَيْنِهِ عَنْ إِسْحَاق بْن مَنْصُور عَنْ يَحْيَى بْن صَالِح بِهَذَا الْإِسْنَاد , وَلَكِنْ لَيْسَ ذَلِكَ بِلَازِمٍ. وَيُؤَيِّد كَوْنه اِبْن رَاهْوَيْهِ تَغَايُر السِّيَاقَيْنِ مَتْنًا وَإِسْنَادًا , فَهُنَا قَالَ إِسْحَاق أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْن صَالِح وَعِنْد مُسْلِم "" حَدَّثَنَا يَحْيَى "" وَمِنْ عَادَة إِسْحَاق بْن رَاهْوَيْهِ التَّعْبِير عَنْ مَشَايِخه بِالْإِخْبَارِ لَا التَّحْدِيث. وَوَقَعَ هُنَا "" عَنْ يَحْيَى "" وَعِنْد مُسْلِم "" أَنْبَأَنَا يَحْيَى وَهُوَ اِبْن أَبِي كَثِير "" , وَكَذَلِكَ وَقَعَتْ الْمُغَايَرَة فِي سِيَاق الْمَتْن فِي عِدَّة أَمَاكِن , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون أَحَدهمَا ذَكَرَهُ عَنْ إِسْحَاق بْن مَنْصُور بِالْمَعْنَى. ‏ ‏قَوْله : ( جَاءَ بِلَال إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَمْرِ بَرْنِيّ ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَة وَسُكُون الرَّاء بَعْدهَا نُون ثُمَّ تَحْتَانِيَّة مُشَدَّدَة ضَرَبَ مِنْ التَّمْر مَعْرُوف , قِيلَ لَهُ ذَلِكَ لِأَنَّ كُلّ تَمْرَة تُشْبِه الْبَرْنِيَّة. وَقَدْ وَقَعَ عِنْد أَحْمَد مَرْفُوعًا "" خَيْر تَمَرَاتكُمْ الْبَرْنِيّ , يُذْهِب الدَّاء وَلَا دَاء فِيهِ "". ‏ ‏قَوْله : ( كَانَ عِنْدِي ) ‏ ‏فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ "" عِنْدنَا "". ‏ ‏قَوْله : ( رَدِيء ) ‏ ‏بِالْهَمْزَةِ وَزْن عَظِيم. ‏ ‏قَوْله : ( لِنُطْعِم النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ‏ ‏بِالنُّونِ الْمَضْمُومَة , وَلِغَيْرِ أَبِي ذَرّ بِالتَّحْتَانِيَّةِ الْمَفْتُوحَة وَالْعَيْن مَفْتُوحَة أَيْضًا , وَفِي رِوَايَة مُسْلِم "" لِمَطْعَمِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "" بِالْمِيمِ. ‏ ‏قَوْله : ( أَوَّهْ أَوَّهْ , عَيْن الرِّبَا عَيْن الرِّبَا ) ‏ ‏كَذَا فِيهِ بِالتَّكْرَارِ مَرَّتَيْنِ , وَوَقَعَ فِي مُسْلِم مَرَّة وَاحِدَة , وَمُرَاده بِعَيْنِ الرِّبَا نَفْسه , وَقَوْله "" أَوَّهْ "" كَلِمَة تُقَال عِنْد التَّوَجُّع وَهِيَ مُشَدَّدَة الْوَاو مَفْتُوحَة , وَقَدْ تُكْسَر وَالْهَاء سَاكِنَة , وَرُبَّمَا حَذَفُوهَا , وَيُقَال بِسُكُونِ الْوَاو وَكَسْر الْهَاء , وَحَكَى بَعْضهمْ مَدّ الْهَمْزَة بَدَل التَّشْدِيد , قَالَ اِبْن التِّين إِنَّمَا تَأَوَّهَ لِيَكُونَ أَبْلَغ فِي الزَّجْر , وَقَالَهُ إِمَّا لِلتَّأَلُّمِ مِنْ هَذَا الْفِعْل وَإِمَّا مِنْ سُوء الْفَهْم. ‏ ‏قَوْله : ( فَبِعْ التَّمْر بِبَيْعٍ آخَر ثُمَّ اِشْتَرِ بِهِ ) ‏ ‏فِي رِوَايَة مُسْلِم "" وَلَكِنْ إِذَا أَرَدْت أَنْ تَشْتَرِي التَّمْر فَبِعْهُ بِبَيْعٍ آخَر ثُمَّ اِشْتَرِهِ "" وَبَيْنهمَا مُغَايَرَة. لِأَنَّ التَّمْر فِي رِوَايَة الْبَاب الْمُرَاد بِهِ التَّمْر الرَّدِيء وَالضَّمِير فِي بِهِ يَعُود إِلَى التَّمْر أَيْ بِالتَّمْرِ الرَّدِيء وَالْمَفْعُول مَحْذُوف أَيْ اِشْتَرِ بِهِ تَمْرًا جَيِّدًا , وَأَمَّا رِوَايَة مُسْلِم فَالْمُرَاد بِالتَّمْرِ الْجَيِّد , وَالضَّمِير فِي قَوْله "" ثُمَّ اِشْتَرِهِ "" لِلْجَيِّدِ. وَفِي الْحَدِيث الْبَحْث عَمَّا يَسْتَرِيب بِهِ الشَّخْص حَتَّى يَنْكَشِف حَاله. وَفِيهِ النَّصّ عَلَى تَحْرِيم رِبَا الْفَضْل. وَاهْتِمَام الْإِمَام بِأَمْرِ الدِّين وَتَعْلِيمه لِمَنْ لَا يَعْلَمهُ , وَإِرْشَاده إِلَى التَّوَصُّل إِلَى الْمُبَاحَات وَغَيْرهَا , وَاهْتِمَام التَّابِع بِأَمْرِ مَتْبُوعه , وَانْتِقَاء الْجَيِّد لَهُ مِنْ أَنْوَاع الْمَطْعُومَات وَغَيْرهَا. وَفِيهِ أَنَّ صَفْقَة الرِّبَا لَا تَصِحّ , وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ مَبْسُوطًا فِي مَوْضِعه. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!