موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (2153)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (2153)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ الْحِمْصِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الْأَلْهَانِيُّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏وَرَأَى ‏ ‏سِكَّةً ‏ ‏وَشَيْئًا مِنْ آلَةِ الْحَرْثِ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏سَمِعْتُ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏لَا يَدْخُلُ هَذَا بَيْتَ قَوْمٍ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الذُّلَّ ‏ ‏قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ ‏ ‏وَاسْمُ ‏ ‏أَبِي أُمَامَةَ صُدَيُّ بْنُ عَجْلَانَ ‏


‏ ‏قَوْله : ( حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن سَالِم ) ‏ ‏هُوَ الْحِمْصِيُّ يُكَنَّى أَبَا يُوسُف وَلَيْسَ لَهُ وَلَا لِشَيْخِهِ فِي هَذَا الصَّحِيح غَيْر هَذَا الْحَدِيث , وَالْأَلْهَانِيُّ بِفَتْحِ الْهَمْزَة , وَرِجَال الْإِسْنَاد كُلّهمْ شَامِيُّونَ وَكُلّهمْ حِمْصِيُّونَ إِلَّا شَيْخ الْبُخَارِيّ. ‏ ‏قَوْله : ( عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ) ‏ ‏فِي رِوَايَة أَبِي نُعَيْم فِي الْمُسْتَخْرَج "" سَمِعْت أَبَا أُمَامَةَ "". ‏ ‏قَوْله : ( سِكَّة ) ‏ ‏بِكَسْرِ الْمُهْمَلَة هِيَ الْحَدِيدَة الَّتِي تُحْرَث بِهَا الْأَرْض. ‏ ‏قَوْله : ( إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّه الذُّلّ ) ‏ ‏أَيْ رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ "" إِلَّا دَخَلَهُ الذُّلّ "" وَفِي رِوَايَة أَبِي نُعَيْم الْمَذْكُورَة "" إِلَّا أَدْخَلُوا عَلَى أَنْفُسهمْ ذُلًّا لَا يَخْرُج عَنْهُمْ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة "" وَالْمُرَاد بِذَلِكَ مَا يَلْزَمهُمْ مِنْ حُقُوق الْأَرْض الَّتِي تُطَالِبهُمْ بِهَا الْوُلَاة , وَكَانَ الْعَمَل فِي الْأَرَاضِي أَوَّل مَا اُفْتُتِحَتْ عَلَى أَهْل الذِّمَّة فَكَانَ الصَّحَابَة يَكْرَهُونَ تَعَاطِي ذَلِكَ. قَالَ اِبْن التِّين : هَذَا مِنْ إِخْبَاره صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمُغَيَّبَاتِ , لِأَنَّ الْمُشَاهَد الْآن أَنَّ أَكْثَر الظُّلْم إِنَّمَا هُوَ عَلَى أَهْل الْحَرْث. وَقَدْ أَشَارَ الْبُخَارِيّ بِالتَّرْجَمَةِ إِلَى الْجَمْع بَيْن حَدِيث أَبِي أُمَامَةَ وَالْحَدِيث الْمَاضِي فِي فَضْل الزَّرْع وَالْغَرْس وَذَلِكَ بِأَحَدِ أَمْرَيْنِ : إِمَّا أَنْ يُحْمَل مَا وَرَدَ مِنْ الذَّمّ عَلَى عَاقِبَة ذَلِكَ وَمَحَلّه مَا إِذَا اِشْتَغَلَ بِهِ فَضَيَّعَ بِسَبَبِهِ مَا أُمِرَ بِحِفْظِهِ , وَإِمَّا أَنْ يُحْمَل عَلَى مَا إِذَا لَمْ يُضَيِّع إِلَّا أَنَّهُ جَاوَزَ الْحَدّ فِيهِ. وَالَّذِي يَظْهَر أَنَّ كَلَام أَبِي أُمَامَةَ مَحْمُول عَلَى مَنْ يَتَعَاطَى ذَلِكَ بِنَفْسِهِ , أَمَّا مَنْ لَهُ عُمَّال يَعْمَلُونَ لَهُ وَأَدْخَلَ دَاره الْآلَة الْمَذْكُورَة لِتُحْفَظ لَهُمْ فَلَيْسَ مُرَادًا , وَيُمْكِن الْحَمْل عَلَى عُمُومه فَإِنَّ الذُّلّ شَامِل لِكُلِّ مَنْ أَدْخَلَ عَلَى نَفْسه مَا يَسْتَلْزِم مُطَالَبَة آخَر لَهُ , وَلَا سِيَّمَا إِذَا كَانَ الْمُطَالِب مِنْ الْوُلَاة. وَعَنْ الدَّاوُدِيّ هَذَا لِمَنْ يَقْرُب مِنْ الْعَدُوّ , فَإِنَّهُ إِذَا اِشْتَغَلَ بِالْحَرْثِ لَا يَشْتَغِل بِالْفُرُوسِيَّةِ فَيَتَأَسَّد عَلَيْهِ الْعَدُوّ , فَحَقّهمْ أَنْ يَشْتَغِلُوا بِالْفُرُوسِيَّةِ وَعَلَى غَيْرهمْ إِمْدَادهمْ بِمَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ. ‏ ‏قَوْله : ( قَالَ أَبُو عَبْد اللَّه : اِسْم أَبِي أُمَامَةَ صُدَيُّ بْن عَجْلَانَ إِلَخْ ) ‏ ‏كَذَا وَقَعَ لِلْمُسْتَمْلِي وَحْده. قُلْت : وَلَيْسَ لِأَبِي أُمَامَةَ فِي الْبُخَارِيّ سِوَى هَذَا الْحَدِيث , وَحَدِيث آخَر فِي الْأَطْعِمَة , وَلَهُ حَدِيث آخَر فِي الْجِهَاد مِنْ قَوْله يَدْخُل فِي حُكْم الْمَرْفُوع. وَاللَّه أَعْلَم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!