موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (2159)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (2159)]

‏ ‏بَاب ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ الْأَنْصَارِيِّ ‏ ‏سَمِعَ ‏ ‏رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كُنَّا أَكْثَرَ ‏ ‏أَهْلِ الْمَدِينَةِ ‏ ‏مُزْدَرَعًا كُنَّا ‏ ‏نُكْرِي ‏ ‏الْأَرْضَ بِالنَّاحِيَةِ مِنْهَا مُسَمًّى لِسَيِّدِ الْأَرْضِ قَالَ فَمِمَّا يُصَابُ ذَلِكَ وَتَسْلَمُ الْأَرْضُ وَمِمَّا يُصَابُ الْأَرْضُ وَيَسْلَمُ ذَلِكَ فَنُهِينَا وَأَمَّا الذَّهَبُ ‏ ‏وَالْوَرِقُ ‏ ‏فَلَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ ‏


‏ ‏قَوْله : ( بَاب ) ‏ ‏كَذَا لِلْجَمِيعِ بِغَيْرِ تَرْجَمَة , وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْفَصْل مِنْ الْبَاب الَّذِي قَبْله. وَأَوْرَدَ فِيهِ حَدِيث رَافِع بْن خَدِيج "" كُنَّا نُكْرِي الْأَرْض بِالنَّاحِيَةِ مِنْهَا , وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى بَعْد أَرْبَعَة أَبْوَاب , وَقَدْ اِسْتَنْكَرَ اِبْن بَطَّال دُخُوله فِي هَذَا الْبَاب قَالَ : وَسَأَلْت الْمُهَلَّب عَنْهُ فَقَالَ : يُمْكِن أَنْ يُؤْخَذ مِنْ جِهَة أَنَّهُ مَنْ اِكْتَرَى أَرْضًا لِيَزْرَع فِيهَا وَيَغْرِس فَانْقَضَتْ الْمُدَّة فَقَالَ لَهُ صَاحِب الْأَرْض اِقْلَعْ شَجَرك عَنْ أَرْضِي كَانَ لَهُ ذَلِكَ , فَيَدْخُل بِهَذِهِ الطَّرِيق فِي إِبَاحَة قَطْع الشَّجَر. وَقَالَ اِبْن الْمُنِير : الَّذِي يَظْهَر أَنَّ غَرَضه الْإِشَارَة بِهِ إِلَى أَنَّ الْقَطْع الْجَائِز هُوَ الْمُسَيِّب لِلْمَصْلَحَةِ كَنِكَايَةِ الْكُفَّار أَوْ الِانْتِفَاع بِالْخَشَبِ أَوْ نَحْوه , وَالْمُنْكَر هُوَ الَّذِي عَنْ الْعَبَث وَالْإِفْسَاد , وَوَجْه أَخْذه مِنْ حَدِيث رَافِع بْن خَدِيج أَنَّ الشَّارِع نَهَى عَنْ الْمُخَاطَرَة فِي كِرَاء الْأَرْض إِبْقَاء عَلَى مَنْفَعَتهَا مِنْ الضَّيَاع مَجَّانًا فِي عَوَاقِب الْمُخَاطَرَة , فَإِذَا كَانَ يَنْهَى عَنْ تَضْيِيع مَنْفَعَتهَا وَهِيَ غَيْر مُحَقَّقَة وَلَا مُشَخَّصَة فَلَأَنْ يَنْهَى عَنْ تَضْيِيع عَيْنهَا بِقَطْعِ أَشْجَارهَا عَبَثًا أَجْدَر وَأَوْلَى. ‏ ‏قَوْله : ( نُكُرِي ) ‏ ‏بِضَمِّ أَوَّله مِنْ الرُّبَاعِيّ. ‏ ‏وَقَوْله : ( لِسَيِّدِ الْأَرْض ) ‏ ‏أَيْ مَالِكهَا. ‏ ‏وَقَوْله : ( بِالنَّاحِيَةِ مِنْهَا مُسَمًّى ) ‏ ‏ذَكَرَهُ عَلَى إِرَادَة الْبَعْض أَوْ بِاعْتِبَارِ الزَّرْع. ‏ ‏وَقَوْله : ( فَمِمَّا يُصَاب ذَلِكَ وَتَسْلَم الْأَرْض وَمِمَّا يُصَاب الْأَرْض وَيَسْلَم ذَلِكَ ) ‏ ‏وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ "" فَمَهْمَا "" فِي الْمَوْضِعَيْنِ وَالْأَوَّل أَوْلَى وَمَعْنَاهُ فَكَثِيرًا مَا يُصَاب , وَقَدْ تَقَدَّمَ تَوْجِيهه فِي الْكَلَام عَلَى قَوْله : "" وَكَانَ مِمَّا يُحَرِّك شَفَتَيْهِ "" فِي بَدْء الْوَحْي مِنْ كَلَام اِبْن مَالِك. وَزَادَ الْكَرْمَانِيُّ هُنَا : يَحْتَمِل أَنْ تَكُون مِمَّا بِمَعْنَى رُبَّمَا لِأَنَّ حُرُوف الْجَرّ تَتَنَاوَب وَلَا سِيَّمَا "" مِنْ "" التَّبْعِيضِيَّةِ تُنَاسِب "" رُبَّ "" التَّقْلِيلِيَّةَ , وَعَلَى هَذَا لَا يُحْتَاج أَنْ يُقَال إِنَّ لَفْظ ذَلِكَ مِنْ بَاب وَضْع الْمُظْهَر مَوْضِع الْمُضْمَر. ‏ ‏قَوْله : ( فَأَمَّا الذَّهَب وَالْوَرِق ) فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ "" وَالْفِضَّة "" بَدَل الْوَرِق. ‏ ‏وَقَوْله : ( فَلَمْ يَكُنْ يَوْمئِذٍ ) ‏ ‏أَيْ يُكْرَى بِهِمْ , وَلَمْ يُرِدْ نَفْي وُجُودهمَا. وَلَمْ يَتَعَرَّض فِي هَذِهِ الرِّوَايَة لِحُكْمِ الْمَسْأَلَة وَسَيَأْتِي بَيَانه بَعْد عَشَرَة أَبْوَاب إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!