موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (2167)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (2167)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏اللَّيْثُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُرْوَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏مَنْ أَعْمَرَ أَرْضًا لَيْسَتْ لِأَحَدٍ فَهُوَ أَحَقُّ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏عُرْوَةُ ‏ ‏قَضَى بِهِ ‏ ‏عُمَرُ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏فِي خِلَافَتِهِ ‏


‏ ‏قَوْله : ( عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن أَبِي جَعْفَر ) ‏ ‏هُوَ الْمِصْرِيّ , وَمُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن شَيْخه هُوَ أَبُو الْأَسْوَد يَتِيم عُرْوَة , وَنِصْف الْإِسْنَاد الْأَعْلَى مَدَنِيُّونَ وَنِصْفه الْآخَر مِصْرِيُّونَ. ‏ ‏قَوْله : ( مَنْ أَعْمَرَ ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَالْمِيم مِنْ الرُّبَاعِيّ قَالَ عِيَاض كَذَا وَقَعَ وَالصَّوَاب "" عُمِرَ "" ثُلَاثِيًّا قَالَ اللَّه تَعَالَى : ( وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا ) إِلَّا أَنْ يُرِيد أَنَّهُ جَعَلَ فِيهَا عَمَارًا , قَالَ اِبْن بَطَّال : وَيُمْكِن أَنْ يَكُون أَصْله مَنْ اِعْتَمَرَ أَرْضًا أَيْ اِتَّخَذَهَا , وَسَقَطَتْ التَّاء مِنْ الْأَصْل. وَقَالَ غَيْره قَدْ سَمِعَ فِيهِ الرُّبَاعِيّ , يُقَال أَعْمَرَ اللَّه بِك مَنْزِلك فَالْمُرَاد مَنْ أَعْمَرَ أَرْضًا بِالْإِحْيَاءِ فَهُوَ أَحَقّ بِهِ مِنْ غَيْره , وَحَذَفَ مُتَعَلَّقَ أَحَقّ لِلْعِلْمِ بِهِ. وَوَقَعَ فِي رِوَايَة أَبِي ذَرّ "" مَنْ أُعْمِرَ "" بِضَمِّ الْهَمْزَة أَيْ أَعْمَرَهُ غَيْره , وَكَأَنَّ الْمُرَاد بِالْغَيْرِ الْإِمَام. وَذَكَرَهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي جَمْعه بِلَفْظِ "" مَنْ عُمِرَ "" مِنْ الثُّلَاثِيّ , وَكَذَا هُوَ عِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ يُحْيِي بْن بُكَيْرٍ شَيْخ الْبُخَارِيّ فِيهِ. ‏ ‏قَوْله : ( فَهُوَ أَحَقّ ) ‏ ‏زَادَ الْإِسْمَاعِيلِيّ "" فَهُوَ أَحَقّ بِهَا "" أَيْ مِنْ غَيْره. ‏ ‏قَوْله : ( قَالَ عُرْوَة ) ‏ ‏هُوَ مَوْصُول بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور إِلَى عُرْوَة , وَلَكِنْ عُرْوَة عَنْ عُمَر مُرْسَلًا , لِأَنَّهُ وُلِدَ فِي آخِر خِلَافَة عُمَر قَالَهُ خَلِيفَة , وَهُوَ قَضِيَّة قَوْل اِبْن أَبِي خَيْثَمَةَ أَنَّهُ كَانَ يَوْم الْجَمَل اِبْن ثَلَاث عَشَرَة سَنَة لِأَنَّ الْجَمَل كَانَ سَنَة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَقَتْل عُمَر كَانَ سَنَة ثَلَاث وَعِشْرِينَ. وَرَوَى أَبُو أُسَامَة عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة عَنْ أَبِيهِ قَالَ : "" رُدِدْت يَوْم الْجَمَل , اُسْتُصْغِرْت "". ‏ ‏قَوْله : ( قَضَى بِهِ عُمَر فِي خِلَافَته ) ‏ ‏قَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَّل الْبَاب مَوْصُولًا إِلَى عُمَر. وَرَوَيْنَا فِي "" كِتَاب الْخَرَاج لِيَحْيَى بْن آدَم "" مِنْ طَرِيق مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه الثَّقَفِيّ قَالَ : كَتَبَ عُمَر بْن الْخَطَّاب مَنْ أَحْيَا مَوَاتًا مِنْ الْأَرْض فَهُوَ أَحَقّ بِهِ. وَرَوَى مِنْ وَجْه آخَر عَنْ عَمْرو بْن شُعَيْب أَوْ غَيْره أَنَّ عُمَر قَالَ : "" مَنْ عَطَّلَ أَرْضًا ثَلَاث سِنِينَ لَمْ يَعْمُرهَا فَجَاءَ غَيْره فَعَمَرَهَا فَهِيَ لَهُ "". وَكَأَنَّ مُرَاده بِالتَّعْطِيلِ أَنْ يَتَحَجَّرهَا وَلَا يَحُوطهَا بِبِنَاءٍ وَلَا غَيْره. وَأَخْرَجَ الطَّحَاوِيُّ الطَّرِيق الْأُولَى أَتَمّ مِنْهُ بِالسَّنَدِ إِلَى الثَّقَفِيّ الْمَذْكُور قَالَ : "" خَرَجَ رَجُل مِنْ أَهْل الْبَصْرَة يُقَال لَهُ أَبُو عَبْد اللَّه إِلَى عُمَر فَقَالَ : إِنَّ بِأَرْضِ الْبَصْرَة أَرْضًا لَا تَضُرّ بِأَحَدٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَلَيْسَتْ بِأَرْضٍ خَرَاج , فَإِنْ شِئْت أَنْ تُقْطِعنِيهَا أَتَّخِذهَا قَضْبًا وَزَيْتُونًا , فَكَتَبَ عُمَر إِلَى أَبِي مُوسَى : إِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَأَقْطِعْهَا إِيَّاهُ "". ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!