موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (2174)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (2174)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَمَّادٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَيُّوبَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏نَافِعٍ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏ابْنَ عُمَرَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏ ‏كَانَ ‏ ‏يُكْرِي مَزَارِعَهُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَأَبِي بَكْرٍ ‏ ‏وَعُمَرَ ‏ ‏وَعُثْمَانَ ‏ ‏وَصَدْرًا مِنْ إِمَارَةِ ‏ ‏مُعَاوِيَةَ ‏ ‏ثُمَّ حُدِّثَ عَنْ ‏ ‏رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ‏ ‏أَنَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏نَهَى عَنْ ‏ ‏كِرَاءِ ‏ ‏الْمَزَارِعِ فَذَهَبَ ‏ ‏ابْنُ عُمَرَ ‏ ‏إِلَى ‏ ‏رَافِعٍ ‏ ‏فَذَهَبْتُ مَعَهُ فَسَأَلَهُ فَقَالَ نَهَى النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏كِرَاءِ ‏ ‏الْمَزَارِعِ فَقَالَ ‏ ‏ابْنُ عُمَرَ ‏ ‏قَدْ عَلِمْتَ أَنَّا كُنَّا نُكْرِي مَزَارِعَنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِمَا عَلَى ‏ ‏الْأَرْبِعَاءِ ‏ ‏وَبِشَيْءٍ مِنْ ‏ ‏التِّبْنِ ‏


‏ ‏قَوْله : ( إِنَّ اِبْن عُمَر كَانَ يُكْرِي ) ‏ ‏بِضَمِّ أَوَّله مِنْ الرُّبَاعِيّ يُقَال أَكْرَى أَرْضه يُكْرِيهَا. ‏ ‏قَوْله : ( وَصَدْرًا مِنْ إِمَارَة مُعَاوِيَة ) ‏ ‏أَيْ خِلَافَته , وَإِنَّمَا لَمْ يَذْكُر اِبْن عُمَر خِلَافَة عَلِيّ لِأَنَّهُ لَمْ يُبَايِعهُ لِوُقُوعِ الِاخْتِلَاف عَلَيْهِ كَمَا هُوَ مَشْهُور فِي صَحِيح الْأَخْبَار , وَكَانَ رَأَى أَنَّهُ لَا يُبَايِع لِمَنْ لَمْ يَجْتَمِع عَلَيْهِ النَّاس , وَلِهَذَا لَمْ يُبَايِع أَيْضًا لِابْنِ الزُّبَيْر وَلَا لِعَبْدِ الْمَلِك فِي حَال اِخْتِلَافهمَا , وَبَايَعَ لِيَزِيدَ بْن مُعَاوِيَة ثُمَّ لِعَبْدِ الْمَلِك بْن مَرْوَان بَعْد قَتْل اِبْن الزُّبَيْر , وَلَعَلَّ فِي تِلْكَ الْمُدَّة - أَعْنِي مُدَّة خِلَافَة عَلِيّ - لَمْ يُؤَاجِر أَرْضه فَلَمْ يَذْكُرهَا لِذَلِكَ , وَزَادَ مُسْلِم فِي رِوَايَته : حَتَّى إِذَا كَانَ فِي آخِر خِلَافَة مُعَاوِيَة وَكَانَ آخِر خِلَافَة مُعَاوِيَة فِي سَنَة سِتِّينَ مِنْ الْهِجْرَة. وَوَقَعَ فِي رِوَايَة أَحْمَد عَنْ إِسْمَاعِيل عَنْ أَيُّوب بِهَذَا الْإِسْنَاد نَحْو هَذَا السِّيَاق وَزَادَ فِيهِ "" فَتَرَكَهَا اِبْن عُمَر وَكَانَ لَا يُكْرِيهَا , فَإِذَا سُئِلَ يَقُول : زَعَمَ رَافِع بْن خَدِيج "" فَذَكَرَهُ. ‏ ‏وَقَوْله ( ثُمَّ حُدِّثَ عَنْ رَافِع ) ‏ ‏بِضَمِّ أَوَّله عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِله لِلْأَكْثَرِ , وللْكُشْمِيهَنِيِّ بِفَتْحِ أَوَّله وَحَذْف "" عَنْ "". وَلِابْنِ مَاجَهْ عَنْ نَافِع عَنْ اِبْن عُمَر "" أَنَّهُ كَانَ يُكْرِي أَرْضه فَأَتَاهُ إِنْسَان فَأَخْبَرَهُ عَنْ رَافِع "" فَذَكَرَهُ وَزَادَ. وَقَدْ اِسْتَظْهَرَ الْبُخَارِيّ لِحَدِيثِ رَافِع بِحَدِيثِ جَابِر وَأَبِي هُرَيْرَة رَادًّا عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ حَدِيث رَافِع فَرْد وَأَنَّهُ مُضْطَرِب , وَأَشَارَ إِلَى صِحَّة الطَّرِيقَيْنِ عَنْهُ حَيْثُ رُوِيَ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَقَدْ رَوَى عَنْ عَمّه عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَشَارَ إِلَى أَنَّ رِوَايَته بِغَيْرِ وَاسِطَة مُقْتَصِرَة عَلَى النَّهْي عَنْ كِرَاء الْأَرْض وَرِوَايَته عَنْ عَمّه مُفَسِّرَة لِلْمُرَادِ , وَهُوَ مَا بَيَّنَهُ اِبْن عَبَّاس فِي رِوَايَته مِنْ إِرَادَة الرِّفْق وَالتَّفْضِيل وَأَنَّ النَّهْي عَنْ ذَلِكَ لَيْسَ لِلتَّحْرِيمِ , وَسَأَذْكُرُ مَزِيدًا لِذَلِكَ فِي الْبَاب الَّذِي بَعْده. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!