موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (2179)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (2179)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْأَعْرَجِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏يَقُولُونَ إِنَّ ‏ ‏أَبَا هُرَيْرَةَ ‏ ‏يُكْثِرُ الْحَدِيثَ وَاللَّهُ الْمَوْعِدُ وَيَقُولُونَ مَا ‏ ‏لِلْمُهَاجِرِينَ ‏ ‏وَالْأَنْصَارِ ‏ ‏لَا يُحَدِّثُونَ مِثْلَ أَحَادِيثِهِ وَإِنَّ إِخْوَتِي مِنْ ‏ ‏الْمُهَاجِرِينَ ‏ ‏كَانَ يَشْغَلُهُمْ ‏ ‏الصَّفْقُ ‏ ‏بِالْأَسْوَاقِ وَإِنَّ إِخْوَتِي مِنْ ‏ ‏الْأَنْصَارِ ‏ ‏كَانَ يَشْغَلُهُمْ عَمَلُ أَمْوَالِهِمْ وَكُنْتُ امْرَأً مِسْكِينًا أَلْزَمُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عَلَى مِلْءِ بَطْنِي فَأَحْضُرُ حِينَ يَغِيبُونَ وَأَعِي حِينَ يَنْسَوْنَ وَقَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَوْمًا ‏ ‏لَنْ يَبْسُطَ أَحَدٌ مِنْكُمْ ثَوْبَهُ حَتَّى أَقْضِيَ مَقَالَتِي هَذِهِ ثُمَّ يَجْمَعَهُ إِلَى صَدْرِهِ فَيَنْسَى مِنْ مَقَالَتِي شَيْئًا أَبَدًا فَبَسَطْتُ نَمِرَةً لَيْسَ عَلَيَّ ثَوْبٌ غَيْرُهَا حَتَّى قَضَى النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مَقَالَتَهُ ثُمَّ جَمَعْتُهَا إِلَى صَدْرِي فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ مَا نَسِيتُ مِنْ مَقَالَتِهِ تِلْكَ إِلَى يَوْمِي هَذَا وَاللَّهِ لَوْلَا آيَتَانِ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَا حَدَّثْتُكُمْ شَيْئًا أَبَدًا ‏ { ‏إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنْ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى ‏ ‏إِلَى قَوْلِهِ ‏ ‏الرَّحِيمُ ‏}


‏ ‏( يَقُولُونَ إِنَّ أَبَا هُرَيْرَة يُكْثِر ) ‏ ‏أَيْ رِوَايَة الْحَدِيث. ‏ ‏قَوْله : ( وَاللَّه الْمَوْعِد ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْمِيم وَفِيهِ حَذْف تَقْدِيره وَعِنْد اللَّه الْمَوْعِد , لِأَنَّ الْمَوْعِد إِمَّا مَصْدَر وَإِمَّا ظَرْف زَمَان أَوْ ظَرْف مَكَان وَكُلّ ذَلِكَ لَا يُخْبَر بِهِ عَنْ اللَّه تَعَالَى , وَمُرَاده أَنَّ اللَّه تَعَالَى يُحَاسِبنِي إِنْ تَعَمَّدْت كَذِبًا وَيُحَاسِب مَنْ ظَنَّ بِي ظَنَّ السُّوء , وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَى بَقِيَّة الْحَدِيث مُسْتَوْفًى فِي كِتَاب الْعِلْم , وَيَأْتِي مِنْهُ شَيْء فِي كِتَاب الِاعْتِصَام إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. وَغَرَضه مِنْهُ هُنَا قَوْله : ( وَإِنَّ إِخْوَتِي مِنْ الْأَنْصَار كَانَ يَشْغَلهُمْ عَمَل أَمْوَالهمْ ) فَإِنَّ الْمُرَاد بِالْعَمَلِ الشُّغْل فِي الْأَرَاضِي بِالزِّرَاعَةِ وَالْغَرْس وَاللَّه أَعْلَم. ‏ ‏( خَاتِمَة ) : ‏ ‏اِشْتَمَلَ كِتَاب الْمُزَارَعَة وَمَا أُضِيفَ إِلَيْهِ مِنْ إِحْيَاء الْمَوَات وَغَيْره مِنْ الْأَحَادِيث الْمَرْفُوعَة عَلَى أَرْبَعِينَ حَدِيثًا , الْمُعَلَّق مِنْهَا تِسْعَة وَالْبَقِيَّة مَوْصُولَة , الْمُكَرَّر مِنْهَا فِيهِ وَفِيمَا مَضَى اِثْنَانِ وَعِشْرُونَ حَدِيثًا , وَالْخَالِص ثَمَانِيَة عَشَرَ حَدِيثًا , وَافَقَهُ مُسْلِم عَلَى جَمِيعهَا سِوَى حَدِيث أَبِي أُمَامَةَ فِي آلَة الْحَرْث , وَحَدِيث أَبِي هُرَيْرَة فِي سُؤَال الْأَنْصَار الْقِسْمَة , وَحَدِيث عُمَر "" لَوْلَا آخِر الْمُسْلِمِينَ "". وَحَدِيث عَمْرو بْن عَوْف وَجَابِر وَعَائِشَة فِي إِحْيَاء الْمَوَات , وَحَدِيث أَبِي هُرَيْرَة "" أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْل الْجَنَّة اِسْتَأْذَنَ رَبّه فِي الزَّرْع "". وَفِيهِ مِنْ الْآثَار عَنْ الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ تِسْعَة وَثَلَاثُونَ أَثَرًا. وَاللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى أَعْلَم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!