موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (2212)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (2212)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُوَيْسِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي الْغَيْثِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ أَدَاءَهَا أَدَّى اللَّهُ عَنْهُ وَمَنْ أَخَذَ يُرِيدُ إِتْلَافَهَا أَتْلَفَهُ اللَّهُ ‏


‏ ‏قَوْله : ( عَنْ ثَوْر بْن زَيْد ) ‏ ‏بِفَتْحِ الزَّايِ وَهُوَ الدِّيلِيّ , وَلِلْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ طَرِيقِ اِبْن وَهْب عَنْ سُلَيْمَانَ "" حَدَّثَنِي ثَوْر "". ‏ ‏قَوْله : ( عَنْ أَبِي الْغَيْثِ ) ‏ ‏بِالْمُعْجَمَةِ وَالْمُثَلَّثَةِ , زَاد اِبْن مَاجَهْ "" مَوْلَى اِبْن مُطِيع "". قُلْت : وَاسْمُهُ سَالِم وَالْإِسْنَاد كُلّه مَدَنِيُّونَ. ‏ ‏قَوْله : ( أَدَّى اللَّه عَنْهُ ) ‏ ‏فِي رِوَايَة الكُشْمِيهَنِيّ "" أَدَّاهَا اللَّه عَنْهُ "" وَلِابْن مَاجَهْ وَابْن حِبَّان وَالْحَاكِمِ مِنْ حَدِيث مَيْمُونَة "" مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدَّانُ دَيْنًا يَعْلَمُ اللَّه أَنَّهُ يُرِيدُ أَدَاءَهُ إِلَّا أَدَّاهُ اللَّه عَنْهُ فِي الدُّنْيَا "" وَظَاهِره يُحِيلُ الْمَسْأَلَةَ الْمَشْهُورَةَ فِيمَنْ مَاتَ قَبْلَ الْوَفَاءِ بِغَيْرِ تَقْصِير مِنْهُ كَأَنْ يُعْسِرَ مَثَلًا أَوْ يَفْجَأَهُ الْمَوْت وَلَهُ مَالٌ مَخْبُوءٌ وَكَانَتْ نِيَّته وَفَاء دَيْنه وَلَمْ يُوَفَّ عَنْهُ فِي الدُّنْيَا. وَيُمْكِنُ حَمْل حَدِيث مَيْمُونَة عَلَى الْغَالِبِ , وَالظَّاهِر أَنَّهُ لَا تَبِعَةَ عَلَيْهِ وَالْحَالَة هَذِهِ فِي الْآخِرَةِ بِحَيْثُ يُؤْخَذُ مِنْ حَسَنَاتِهِ لِصَاحِبِ الدَّيْنِ , بَلْ يَتَكَفَّلُ اللَّهُ عَنْهُ لِصَاحِبِ الدَّيْنِ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ حَدِيث الْبَابِ وَإِنْ خَالَفَ فِي ذَلِكَ اِبْن عَبْد السَّلَام وَاللَّه أَعْلَمُ. ‏ ‏قَوْله : ( أَتْلَفَهُ اللَّه ) ‏ ‏ظَاهِره أَنَّ الْإِتْلَافَ يَقَعُ لَهُ فِي الدُّنْيَا وَذَلِكَ فِي مَعَاشِهِ أَوْ فِي نَفْسِهِ. وَهُوَ عَلَمٌ مِنْ أَعْلَام النُّبُوَّة لِمَا نَرَاهُ بِالْمُشَاهَدَةِ مِمَّنْ يَتَعَاطَى شَيْئًا مِنْ الْأَمْرَيْنِ , وَقِيلَ الْمُرَاد بِالْإِتْلَافِ عَذَاب الْآخِرَة , قَالَ اِبْن بَطَّال : فِيهِ الْحَضّ عَلَى تَرْك اِسْتِئْكَال أَمْوَال النَّاسِ وَالتَّرْغِيب فِي حُسْنِ التَّأْدِيَةِ إِلَيْهِمْ عِنْدَ الْمُدَايَنَةِ وَأَنَّ الْجَزَاءَ قَدْ يَكُونُ مِنْ جِنْسِ الْعَمَلِ. وَقَالَ الدَّاوُدِيّ : فِيهِ أَنَّ مَنْ عَلَيْهِ دَيْن لَا يَعْتِقُ وَلَا يَتَصَدَّقُ وَإِنْ فَعَلَ رُدَّ ا ه. وَفِي أَخْذِ هَذَا مِنْ هَذَا بُعْدٌ كَثِير. وَفِيهِ التَّرْغِيبُ فِي تَحْسِينِ النِّيَّةِ وَالتَّرْهِيبُ مِنْ ضِدِّ ذَلِكَ وَأَنَّ مَدَارَ الْأَعْمَالِ عَلَيْهَا. وَفِيهِ التَّرْغِيبُ فِي الدَّيْنِ لِمَنْ يَنْوِي الْوَفَاء , وَقَدْ أَخَذَ بِذَلِكَ عَبْد اللَّه بْن جَعْفَر فِيمَا رَوَاهُ اِبْن مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّد بْن عَلِيّ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَسْتَدِينُ , فَسُئِلَ فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ "" إِنَّ اللَّهَ مَعَ الدَّائِنِ حَتَّى يَقْضِيَ دَيْنه "" إِسْنَاده حَسَن لَكِنْ اِخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى مُحَمَّد بْن عَلِيّ فَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ الْقَاسِم بْن الْفَضْل عَنْ عَائِشَة بِلَفْظ "" مَا مِنْ عَبْدٍ كَانَتْ لَهُ نِيَّة فِي وَفَاءِ دَيْنِهِ إِلَّا كَانَ لَهُ مِنْ اللَّهِ عَوْن , قَالَتْ : فَأَنَا أَلْتَمِسُ ذَلِكَ الْعَوْن "" وَسَاقَ لَهُ شَاهِدًا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَة. وَفِيهِ أَنَّ مَنْ اِشْتَرَى شَيْئًا بِدَيْن وَتَصَرَّفَ فِيهِ وَأَظْهَرَ أَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى الْوَفَاءِ ثُمَّ تَبَيَّنَ الْأَمْر بِخِلَافِهِ أَنَّ الْبَيْعَ لَا يُرَدُّ بَلْ يُنْتَظَرُ بِهِ حُلُول الْأَجَلِ لِاقْتِصَارِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الدُّعَاءِ عَلَيْهِ وَلَمْ يُلْزِمْهُ بِرَدِّ الْبَيْعِ قَالَهُ اِبْن الْمُنِير. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!