المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (2257)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (2257)]
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ سَمِعْتُ سُوَيْدَ بْنَ غَفَلَةَ قَالَ كُنْتُ مَعَ سَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ وَزَيْدِ بْنِ صُوحَانَ فِي غَزَاةٍ فَوَجَدْتُ سَوْطًا فَقَالَا لِي أَلْقِهِ قُلْتُ لَا وَلَكِنْ إِنْ وَجَدْتُ صَاحِبَهُ وَإِلَّا اسْتَمْتَعْتُ بِهِ فَلَمَّا رَجَعْنَا حَجَجْنَا فَمَرَرْتُ بِالْمَدِينَةِ فَسَأَلْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ وَجَدْتُ صُرَّةً عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا مِائَةُ دِينَارٍ فَأَتَيْتُ بِهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ عَرِّفْهَا حَوْلًا فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا ثُمَّ أَتَيْتُ فَقَالَ عَرِّفْهَا حَوْلًا فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقَالَ عَرِّفْهَا حَوْلًا فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا ثُمَّ أَتَيْتُهُ الرَّابِعَةَ فَقَالَ اعْرِفْ عِدَّتَهَا وَوِكَاءَهَا وَوِعَاءَهَا فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا اسْتَمْتِعْ بِهَا حَدَّثَنَا عَبْدَانُ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سَلَمَةَ بِهَذَا قَالَ فَلَقِيتُهُ بَعْدُ بِمَكَّةَ فَقَالَ لَا أَدْرِي أَثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ أَوْ حَوْلًا وَاحِدًا
قَوْله : ( سُوَيْد بْن غَفَلَة ) بِفَتْح الْمُعْجَمَة وَالْفَاء أَبُو أُمَيَّة الْجُعْفِي تَابِعِيّ كَبِير مُخَضْرَم أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ فِي زَمَنِهِ رَجُلًا وَأَعْطَى الصَّدَقَة فِي زَمَنِهِ وَلَمْ يَرَهُ عَلَى الصَّحِيحِ , وَقِيلَ إِنَّهُ صَلَّى خَلْفَهُ وَلَمْ يَثْبُتْ , وَإِنَّمَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ حِينَ نَفَضُوا أَيْدِيهمْ مِنْ دَفْنِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ شَهِدَ الْفُتُوح وَنَزَلَ الْكُوفَةَ وَمَاتَ بِهَا سَنَة ثَمَانِينَ أَوْ بَعْدَهَا وَلَهُ مِائَة وَثَلَاثُونَ سَنَةً أَوْ أَكْثَر لِأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : أَنَا لِدَة رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَصْغَرُ مِنْهُ بِسَنَتَيْنِ , وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ وَآخَر عَنْ عَلِيّ فِي ذِكْرِ الْخَوَارِجِ. قَوْله : ( مَعَ سَلْمَان بْن رَبِيعَة ) هُوَ الْبَاهِلِيُّ يُقَالُ لَهُ صُحْبَة , وَيُقَالُ لَهُ سَلْمَان الْخَيْل لِخِبْرَتِهِ بِهَا , وَكَانَ أَمِيرًا عَلَى بَعْض الْمَغَازِي فِي فُتُوحِ الْعِرَاقِ فِي عَهْدِ عُمَر وَعُثْمَان , وَكَانَ أَوَّل مَنْ وَلِيَ قَضَاء الْكُوفَة وَاسْتُشْهِدَ فِي خِلَافَتِهِ فِي فُتُوحِ الْعِرَاقِ وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى هَذَا الْمَوْضِعِ. قَوْله : ( وَزَيْد بْن صُوحَان ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُون الْوَاوِ بَعْدَهَا مُهْمَلَة أَيْضًا الْعَبْدِيّ تَابِعِيّ كَبِير مُخَضْرَم أَيْضًا , وَزَعَمَ اِبْنُ الْكَلْبِيّ أَنَّ لَهُ صُحْبَة. وَرَوَى أَبُو يُعْلَى مِنْ حَدِيث عَلِيّ مَرْفُوعًا "" مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مَنْ سَبَقَهُ بَعْضُ أَعْضَائِهِ إِلَى الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى زَيْد بْن صُوحَان "" وَكَانَ قُدُوم زَيْد فِي عَهْدِ عُمَر وَشَهِدَ الْفُتُوح , وَرَوَى اِبْن مَنْدَهْ مِنْ حَدِيث بُرَيْدَة قَالَ : "" سَاق النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً فَقَالَ : زَيْد زَيْد الْخَيْر , فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ رَجُلٌ تَسْبِقُهُ يَدُهُ إِلَى الْجَنَّةِ "" فَقُطِعَتْ يَدُ زَيْد بْن صُوحَان فِي بَعْضِ الْفُتُوحِ , وَقُتِلَ مَعَ عَلِيّ يَوْم الْجَمَل. قَوْله ( فِي غَزَاة ) زَاد أَحْمَد مِنْ طَرِيقِ سُفْيَان عَنْ سَلَمَة "" حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْعُذَيْبِ "" وَهُوَ بِالْمُعْجَمَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ مُصَغَّر : مَوْضِع , وَلَهُ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى الْقَطَّان عَنْ شُعْبَة "" فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنْ غَزَاتِنَا حَجَجْت "". قَوْله : ( مِائَة دِينَارٍ ) اسْتُدِلَّ بِهِ لِأَبِي حَنِيفَة فِي تَفْرِقَتِهِ بَيْن قَلِيل اللُّقَطَةِ وَكَثِيرهَا فَيُعَرِّف الْكَثِير سَنَة وَالْقَلِيل أَيَّامًا , وَحَدُّ الْقَلِيل عِنْدَهُ مَا لَا يُوجِبُ الْقَطْع وَهُوَ مَا دُونُ الْعَشَرَةِ , وَقَدْ ذَكَرْنَا الْخِلَافَ فِي مُدَّة التَّعْرِيف فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ , وَالْخِلَاف فِي الْقَدْرِ الْمُلْتَقَطِ قَبْلَ أَرْبَعَةِ أَبْوَاب. قَوْله : ( ثُمَّ أَتَيْته الرَّابِعَة فَقَالَ اِعْرِفْ عِدَّتهَا ) هِيَ رَابِعَةٌ بِاعْتِبَارِ مَجِيئِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَثَالِثَة بِاعْتِبَارِ التَّعْرِيفِ , وَلِهَذَا قَالَ فِي الرِّوَايَةِ الْمَاضِيَةِ أَوَّلَ أَبْوَابِ اللُّقَطَةِ "" ثَلَاثًا "" وَقَالَ فِيهَا "" فَلَا أَدْرِي ثَلَاثَة أَحْوَال أَوْ حَوْلًا وَاحِدًا "" وَقَدْ تَقَدَّمَ اِخْتِلَاف رُوَاتِهِ فِي ذَلِكَ بِمَا يُغْنِي عَنْ إِعَادَتِهِ.



