موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (2320)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (2320)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ ‏ ‏قَالَ أَخْبَرَنِي ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ‏ ‏قَالَ أَخْبَرَنِي ‏ ‏سَعِيدٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏جَدِّهِ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِشَامٍ ‏ ‏وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَذَهَبَتْ بِهِ أُمُّهُ ‏ ‏زَيْنَبُ بِنْتُ حُمَيْدٍ ‏ ‏إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَتْ ‏ ‏يَا رَسُولَ اللَّهِ بَايِعْهُ فَقَالَ ‏ ‏هُوَ صَغِيرٌ فَمَسَحَ رَأْسَهُ وَدَعَا لَهُ وَعَنْ ‏ ‏زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ ‏ ‏أَنَّهُ كَانَ يَخْرُجُ بِهِ جَدُّهُ ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هِشَامٍ ‏ ‏إِلَى السُّوقِ فَيَشْتَرِي الطَّعَامَ فَيَلْقَاهُ ‏ ‏ابْنُ عُمَرَ ‏ ‏وَابْنُ الزُّبَيْرِ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏ ‏فَيَقُولَانِ لَهُ أَشْرِكْنَا فَإِنَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَدْ دَعَا لَكَ بِالْبَرَكَةِ فَيَشْرَكُهُمْ فَرُبَّمَا أَصَابَ الرَّاحِلَةَ كَمَا هِيَ فَيَبْعَثُ بِهَا إِلَى الْمَنْزِلِ ‏


‏ ‏قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنِي سَعِيد ) ‏ ‏وَاِبْن أَبِي أَيُّوب , وَثَبَتَ فِي رِوَايَةِ اِبْن شَبُّويَةَ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( عَنْ زُهْرَة ) ‏ ‏هُوَ بِضَمِّ الزَّايِ وَعِنْد أَبِي دَاوُد مِنْ رِوَايَة المَقْبُرِيّ عَنْ سَعِيد "" حَدَّثَنِي أَبُو عَقِيل زُهْرَة بْن مَعْبَد "". ‏ ‏قَوْلُهُ : ( عَنْ جَدِّهِ عَبْد اللَّه بْن هِشَام ) ‏ ‏أَيْ اِبْنِ زُهْرَة التَّيْمِيّ مِنْ بَنِي عَمْرو بْن كَعْب بْن سَعْد بْن تَيْم بْن مُرَّة رَهْط أَبِي بَكْر الصِّدِّيق , وَهُوَ جَدُّ زُهْرَةَ لِأَبِيهِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ‏ ‏ذَكَرَ اِبْن مَنْدَهْ أَنَّهُ أَدْرَكَ مِنْ حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِتّ سِنِينَ , وَرَوَى أَحْمَد فِي مُسْنَدِهِ أَنَّهُ اِحْتَلَمَ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكِنَّ فِي إِسْنَادِهِ اِبْنَ لَهِيعَة , وَحَدِيث الْبَابِ يَدُلُّ عَلَى خَطَأِ رِوَايَتِهِ هَذِهِ فَإِنَّ ذَهَاب أُمِّهِ بِهِ كَانَ فِي الْفَتْحِ وَوُصِفَ بِالصِّغَرِ إِذْ ذَاكَ فَإِنْ كَانَ اِبْن لَهِيعَة ضَبَطَهُ فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ بَلَغَ فِي أَوَائِل سِنِّ الِاحْتِلَامِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَذَهَبَتْ بِهِ أُمُّهُ زَيْنَب بِنْت حُمَيْد ) ‏ ‏أَيْ اِبْن زُهَيْر بْن الْحَارِث بْن أَسَد بْن عَبْد الْعُزَّى وَهِيَ مَعْدُودَةٌ فِي الصَّحَابَةِ , وَأَبُوهُ هِشَام مَاتَ قَبْلَ الْفَتْحِ كَافِرًا , وَقَدْ شَهِدَ عَبْد اللَّه بْن هِشَام فَتْح مِصْر وَاخْتَطَّ بِهَا فِيمَا ذَكَرَهُ اِبْن يُونُس وَغَيْره , وَعَاشَ إِلَى خِلَافَةِ مُعَاوِيَة. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَدَعَا لَهُ ) ‏ ‏زَادَ الْمُصَنِّف فِي الْأَحْكَامِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ "" عَنْ زُهْرَة "" وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي "" الْمُسْتَدْرَكِ "" مِنْ حَدِيثِ اِبْن وَهْب بِتَمَامِهِ فَوَهِمَ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَعَنْ زُهْرَة بْن مَعْبَد ) ‏ ‏هُوَ مَوْصُولٌ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( فَيَلْقَاهُ اِبْن عُمَر وَابْن الزُّبَيْر ) ‏ ‏قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيّ رَوَاهُ الْخَلْق فَلَمْ يَذْكُرْ أَحَد هَذِهِ الزِّيَادَة إِلَى آخِرِهَا إِلَّا اِبْن وَهْب. قُلْت : وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الدَّعَوَاتِ عَنْ عَبْد اللَّه بْن وَهْب بِهَذَا الْإِسْنَادِ , وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم مِنْ وَجْهَيْنِ عَنْ اِبْن وَهْب , قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيّ : تَفَرَّدَ بِهِ اِبْن وَهْبٍ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( فَيَقُولَانِ لَهُ أَشْرِكْنَا ) ‏ ‏هُوَ شَاهِد التَّرْجَمَة لِكَوْنِهِمَا طَلَبَا مِنْهُ الِاشْتِرَاك فِي الطَّعَامِ الَّذِي اِشْتَرَاهُ فَأَجَابَهُمَا إِلَى ذَلِكَ وَهُمْ مِنْ الصَّحَابَةِ وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْ غَيْرِهِمْ مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ فَيَكُونُ حُجَّة , وَفِي الْحَدِيث مَسْح رَأْس الصَّغِيرِ , وَتَرْك مُبَايَعَة مَنْ لَمْ يَبْلُغْ وَالدُّخُول فِي السُّوقِ لِطَلَبِ الْمَعَاشِ , وَطَلَبِ الْبَرَكَةِ حَيْثُ كَانَتْ , وَالرَّدّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ السَّعَةَ مِنْ الْحَلَالِ مَذْمُومَة , وَتَوَفُّر دَوَاعِي الصَّحَابَةِ عَلَى إِحْضَارِ أَوْلَادِهِمْ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِالْتِمَاس بَرَكَته , وَعَلَم مِنْ أَعْلَام نُبُوَّته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِإِجَابَةِ دُعَائِهِ فِي عَبْد اللَّه بْن هِشَام. ‏ ‏( تَنْبِيهَانِ ) : ‏ ‏أَحَدهمَا وَقَعَ فِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ "" وَكَانَ - يَعْنِي عَبْد اللَّه بْن هِشَام - يُضَحِّي بِالشَّاة الْوَاحِدَةِ عَنْ جَمِيعِ أَهْلِهِ "" فَعَزَا بَعْض الْمُتَأَخِّرِينَ هَذِهِ الزِّيَادَة لِلْبُخَارِيِّ فَأَخْطَأَ. ‏ ‏ثَانِيهمَا وَقَعَ فِي نُسْخَة الصَّغَانِيّ زِيَادَة لَمْ أَرَهَا فِي شَيْءٍ مِنْ النُّسَخِ غَيْرهَا وَلَفْظه "" قَالَ أَبُو عَبْد اللَّه : كَانَ عُرْوَة الْبَارِقِيّ يَدْخُلُ السُّوق وَقَدْ رَبِحَ أَرْبَعِينَ أَلْفًا بِبَرَكَةِ دَعْوَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبَرَكَةِ حَيْثُ أَعْطَاهُ دِينَارًا يَشْتَرِي بِهِ أُضْحِيَّةً فَاشْتَرَى شَاتَيْنِ فَبَاعَ إِحْدَاهُمَا بِدِينَارٍ وَجَاءَهُ بِدِينَار وَشَاة , فَبَرَّك لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!