موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (2338)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (2338)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مَالِكٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏نَافِعٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ فَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ قُوِّمَ الْعَبْدُ عَلَيْهِ قِيمَةَ عَدْلٍ فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ وَعَتَقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ ‏


‏ ‏قَوْله فِي طَرِيق مَالِك عَنْ نَافِع ( وَكَانَ لَهُ مَا يَبْلُغُ ) ‏ ‏أَيْ شَيْء يَبْلُغُ , وَعِنْد الْْكُشْمِيهَنِيّ "" مَالٌ يَبْلُغُ "" وَهِيَ رِوَايَة "" الْمُوَطَّأ "" وَالتَّقْيِيد بِقَوْلِهِ : "" يَبْلُغ "" يُخْرِجُ مَا إِذَا كَانَ لَهُ مَال لَكِنَّهُ لَا يَبْلُغُ قِيمَة النَّصِيب , وَظَاهِره أَنَّهُ فِي هَذِهِ الصُّورَة لَا يُقَوَّم عَلَيْهِ مُطْلَقًا , لَكِنَّ الْأَصَحّ عِنْد الشَّافِعِيَّة - وَهُوَ مَذْهَب مَالِك - أَنَّهُ يَسْرِي إِلَى الْقَدْر الَّذِي هُوَ مُوسِرٌ بِهِ تَنْفِيذًا لِلْعِتْقِ بِحَسَبِ الْإِمْكَان. ‏ ‏قَوْله : ( ثَمَن الْعَبْد ) ‏ ‏أَيْ ثَمَن بَقِيَّة الْعَبْد , لِأَنَّهُ مُوسِر بِحِصَّتِهِ , وَقَدْ أَوْضَحَ ذَلِكَ النَّسَائِيُّ فِي رِوَايَته مِنْ طَرِيق زَيْد بْن أَبِي أُنَيْسَة عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن عُمَر وَعُمَر بْن نَافِع وَمُحَمَّد بْن عَجْلَان عَنْ نَافِع عَنْ اِبْن عُمَر بِلَفْظِ "" وَلَهُ مَال يَبْلُغُ قِيمَة أَنْصِبَاء شُرَكَائِهِ فَإِنَّهُ يَضْمَن لِشُرَكَائِهِ أَنْصِبَاءَهُمْ وَيُعْتَقُ الْعَبْد "" وَالْمُرَاد بِالثَّمَنِ هُنَا الْقِيمَةُ , لِأَنَّ الثَّمَن مَا اِشْتَرَيْت بِهِ الْعَيْن , وَاللَّازِم هُنَا الْقِيمَة لَا الثَّمَن , وَقَدْ تَبَيَّنَ الْمُرَاد فِي رِوَايَة زَيْد بْن أَبِي أُنَيْسَة الْمَذْكُورَة , وَيَأْتِي فِي رِوَايَة أَيُّوب فِي هَذَا الْبَاب بِلَفْظِ "" مَا يَبْلُغُ قِيمَته بِقِيمَةِ عَدْل "". ‏ ‏قَوْله : ( فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ ) ‏ ‏كَذَا لِلْأَكْثَرِ عَلَى الْبِنَاء لِلْفَاعِلِ وَشُرَكَاءَهُ بِالنَّصْبِ , وَلِبَعْضِهِمْ "" فَأُعْطِيَ "" عَلَى الْبِنَاء لِلْمَفْعُولِ وَشُرَكَاؤُهُ بِالضَّمِّ , وَقَوْله : "" حِصَصهمْ "" أَيْ قِيمَة حِصَصهمْ أَيْ إِنْ كَانَ لَهُ شُرَكَاء فَإِنْ كَانَ لَهُ شَرِيك أَعْطَاهُ جَمِيع الْبَاقِي , وَهَذَا لَا خِلَاف فِيهِ فَلَوْ كَانَ مُشْتَرَكًا بَيْن الثَّلَاثَة فَأَعْتَقَ أَحَدهمْ حِصَّته وَهِيَ الثُّلُث وَالثَّانِي حِصَّته وَهِيَ السُّدُس فَهَلْ يُقَوَّم عَلَيْهِمَا نَصِيب صَاحِب النِّصْف بِالسَّوِيَّةِ أَوْ عَلَى قَدْر الْحِصَص ؟ الْجُمْهُور عَلَى الثَّانِي , وَعِنْد الْمَالِكِيَّة وَالْحَنَابِلَة خِلَاف كَالْخِلَافِ فِي الشُّفْعَة إِذَا كَانَتْ لِاثْنَيْنِ هَلْ يَأْخُذَانِ بِالسَّوِيَّةِ أَوْ عَلَى قَدْر الْمِلْك ؟. ‏ ‏قَوْله : ( عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ ) ‏ ‏قَالَ الدَّاوُدِيّ هُوَ بِفَتْحِ الْعَيْن مِنْ الْأَوَّل وَيَجُوز الْفَتْح وَالضَّمّ فِي الثَّانِي , وَتَعَقَّبَهُ اِبْن التِّين بِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْهُ غَيْره , وَإِنَّمَا يُقَال عَتَقَ بِالْفَتْحِ وَأُعْتِقَ بِضَمِّ الْهَمْزَة , وَلَا يُعْرَفُ عُتِقَ بِضَمِّ أَوَّله لِأَنَّ الْفِعْل لَازِم غَيْر مُتَعَدٍّ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!