موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (2377)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (2377)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو نُعَيْمٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنِي ‏ ‏أَبِي ‏ ‏أَيْمَنُ ‏ ‏قَالَ دَخَلْتُ عَلَى ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ‏ ‏فَقُلْتُ ‏ ‏كُنْتُ غُلَامًا ‏ ‏لِعُتْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ ‏ ‏وَمَاتَ وَوَرِثَنِي بَنُوهُ وَإِنَّهُمْ بَاعُونِي مِنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَمْرِو بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ المَخْزُومِيِّ ‏ ‏فَأَعْتَقَنِي ‏ ‏ابْنُ أَبِي عَمْرٍو ‏ ‏وَاشْتَرَطَ ‏ ‏بَنُو عُتْبَةَ ‏ ‏الْوَلَاءَ ‏ ‏فَقَالَتْ دَخَلَتْ ‏ ‏بَرِيرَةُ ‏ ‏وَهِيَ مُكَاتَبَةٌ فَقَالَتْ اشْتَرِينِي وَأَعْتِقِينِي قَالَتْ نَعَمْ قَالَتْ لَا يَبِيعُونِي حَتَّى يَشْتَرِطُوا وَلَائِي فَقَالَتْ لَا حَاجَةَ لِي بِذَلِكَ فَسَمِعَ بِذَلِكَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَوْ بَلَغَهُ فَذَكَرَ ‏ ‏لِعَائِشَةَ ‏ ‏فَذَكَرَتْ ‏ ‏عَائِشَةُ ‏ ‏مَا قَالَتْ لَهَا فَقَالَ ‏ ‏اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا وَدَعِيهِمْ يَشْتَرِطُونَ مَا شَاءُوا فَاشْتَرَتْهَا ‏ ‏عَائِشَةُ ‏ ‏فَأَعْتَقَتْهَا وَاشْتَرَطَ أَهْلُهَا الْوَلَاءَ فَقَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏الْوَلَاءُ ‏ ‏لِمَنْ أَعْتَقَ وَإِنْ اشْتَرَطُوا مِائَةَ شَرْطٍ ‏


‏ ‏قَوْله : ( عَنْ أَبِيهِ ) ‏ ‏هُوَ أَيْمَن الْحَبَشِيّ الْمَكِّيّ نَزِيل الْمَدِينَة وَالِد عَبْد الْوَاحِد , وَهُوَ غَيْر أَيْمَن بْن نَايِل الْحَبَشِيّ الْمَكِّيّ نَزِيل عَسْقَلَان , وَكِلَاهُمَا مِنْ التَّابِعِينَ , وَلَيْسَ لِوَالِدِ عَبْد الْوَاحِد فِي الْبُخَارِيّ سِوَى خَمْسَة أَحَادِيث : هَذَا وَآخَرَانِ عَنْ عَائِشَة وَحَدِيثَانِ عَنْ جَابِر , وَكُلّهَا مُتَابَعَة , وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْر وَلَده عَبْد الْوَاحِد. ‏ ‏قَوْله : ( وَوَرِثَنِي بَنُوهُ ) ‏ ‏أَعْرِف مِنْ أَوْلَاد عُتْبَةَ الْعَبَّاس بْن عُتْبَةَ وَالِد الْفَضْل الشَّاعِر الْمَشْهُور , وَأَبَا خِرَاش بْن عُتْبَةَ ذَكَرَهُ الْفَاكِهِيّ فِي "" كِتَاب مَكَّة "" وَهِشَام بْن عُتْبَةَ وَالِد أَحْمَد الْمَذْكُور فِي "" تَارِيخ اِبْن عَسَاكِر "" عَنْ اِبْن أَبِي عِمْرَان , وَيَزِيد بْن عُتْبَةَ جَدّ عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن يَزِيد الْمَذْكُور عِنْد الْفَاكِهِيّ أَيْضًا , وَلَمْ أَرَ لَهُمْ ذِكْرًا فِي كِتَاب الزُّبَيْر فِي النَّسَب , وَعُتْبَة بْن أَبِي لَهَب لَهُ صُحْبَة دُون أَخِيهِ عُتَيْبَة بِالتَّصْغِيرِ فَإِنَّهُ مَاتَ كَافِرًا. ‏ ‏قَوْله : ( مِنْ اِبْن أَبِي عَمْرو ) ‏ ‏فِي رِوَايَة النَّسَفِيّ والْْكُشْمِيهَنِيّ "" مِنْ عَبْد اللَّه بْن أَبِي عَمْرو "" زَادَ الْْكُشْمِيهَنِيّ "" اِبْن عُمَر بْن عَبْد اللَّه الْمَخْزُومِيّ "". ‏ ‏قَوْله فِيهِ ( اِشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا وَدَعِيهِمْ يَشْتَرِطُوا مَا شَاءُوا , فَاشْتَرَتْهَا عَائِشَة فَأَعْتَقَتْهَا ) ‏ ‏فِي هَذَا دَلَالَة عَلَى أَنَّ عَقْد الْكِتَابَة الَّذِي كَانَ عَقَدَ لَهَا مَوَالِيهَا اِنْفَسَخَ بِابْتِيَاعِ عَائِشَة لَهَا , وَفِيهِ رَدٌّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ عَائِشَة اِشْتَرَتْ مِنْهُمْ الْوَلَاء , وَاسْتَدَلَّ بِهِ الْأَوْزَاعِيُّ عَلَى أَنَّ الْمُكَاتَب لَا يُبَاعُ إِلَّا لِلْعِتْقِ , وَبِهِ قَالَ أَحْمَد وَإِسْحَاق , وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْر اِخْتِلَاف الْعُلَمَاء فِي ذَلِكَ قَرِيبًا , وَاللَّه أَعْلَم. ‏ ‏( خَاتِمَة ) : ‏ ‏اِشْتَمَلَ كِتَاب الْعِتْق وَمَا اِتَّصَلَ بِهِ مِنْ الْمُكَاتَب عَلَى سِتَّة وَسِتِّينَ حَدِيثًا , الْمُعَلَّق مِنْهَا ثَلَاثَة عَشَر وَالْبَقِيَّة مَوْصُولَة , الْمُكَرَّر مِنْهَا فِيهِ وَفِيمَا مَضَى تِسْعَة وَأَرْبَعُونَ حَدِيثًا وَالْخَالِص سَبْعَة عَشَر حَدِيثًا , وَافَقَهُ مُسْلِم عَلَى تَخْرِيجهَا سِوَى ثَلَاثَة : حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة فِي عِتْق عَبْده , وَحَدِيث أَنَس فِي قِصَّة الْعَبَّاس , وَحَدِيث "" مَنْ سَيِّدُكُمْ "". وَفِيهِ مِنْ الْآثَار عَنْ الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ سَبْعَة آثَار. وَاللَّه أَعْلَم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!