موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (2421)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (2421)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ أَبُو جَعْفَرٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ فُضَيْلٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏نَافِعٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عُمَرَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَتَى النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بَيْتَ ‏ ‏فَاطِمَةَ ‏ ‏فَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهَا وَجَاءَ ‏ ‏عَلِيٌّ ‏ ‏فَذَكَرَتْ لَهُ ذَلِكَ فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏إِنِّي رَأَيْتُ عَلَى بَابِهَا سِتْرًا ‏ ‏مَوْشِيًّا ‏ ‏فَقَالَ مَا لِي وَلِلدُّنْيَا فَأَتَاهَا ‏ ‏عَلِيٌّ ‏ ‏فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهَا فَقَالَتْ لِيَأْمُرْنِي فِيهِ بِمَا شَاءَ قَالَ تُرْسِلُ بِهِ إِلَى فُلَانٍ أَهْلِ بَيْتٍ بِهِمْ حَاجَةٌ ‏


حَدِيث اِبْن عُمَر فِي قِصة فَاطِمَة : ‏ ‏قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر أَبُو جَعْفَر ) ‏ ‏جَزَمَ الكَلَابَاذِيُّ بِأَنَّهُ الْفَيْدِيُّ نِسْبَة إِلَى فَيْد بِفَتْحِ اَلْفَاءِ وَسُكُون اَلتَّحْتَانِيَّة بَلَد بَيْن بَغْدَاد وَمَكَّة فِي نِصْفِ اَلطَّرِيقِ سَوَاء وَكَانَ نَزَلَهَا فَنُسِبَ إِلَيْهَا. وَيَحْتَمِلُ عِنْدِي أَنْ يَكُونَ هُوَ أَبُو جَعْفَر الْقُومِسِيُّ اَلْحَافِظُ اَلْمَشْهُورُ فَقَدْ أَخْرَجَ عَنْهُ اَلْبُخَارِيّ حَدِيثًا غَيْر هَذَا فِي اَلْمَغَازِي وَإِنَّمَا جَوَّزْتُ ذَلِكَ لِأَنَّ اَلْمَشْهُورَ فِي كُنْيَة الْفَيْدِيِّ أَبُو عَبْد اَللَّه بِخِلَاف الْقُومِسِيِّ فَكُنْيَتُهُ أَبُو جَعْفَر بِلَا خِلَاف. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا اِبْنُ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ ) ‏ ‏هُوَ مُحَمَّد بْن فُضَيْلِ بْن غَزَوَان اَلْكُوفِيّ وَلَيْسَ لِفُضَيْلٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ اِبْن عُمَر فِي اَلْبُخَارِيِّ سِوَى هَذَا اَلْحَدِيثِ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( أَتَى اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْتَ فَاطِمَة فَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهَا ) ‏ ‏زَادَ فِي رِوَايَةِ اِبْنِ نُمَيْرٍ عَنْ فُضَيْلٍ عِنْد أَبِي دَاوُد وَالْإِسْمَاعِيلِيّ وَابْنِ حِبَّان "" قَالَ وَقَلَّمَا كَانَ يَدْخُلُ إِلَّا بَدَأَ بِهَا "". ‏ ‏قَوْلُهُ : ( فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ ) ‏ ‏زَادَ فِي رِوَايَةِ اِبْنِ نُمَيْر "" فَجَاءَ عَلِيٌّ فَرَآهَا مُهْتَمَّةً "". ‏ ‏قَوْلُهُ : ( فَذَكَرَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ‏ ‏فِي رِوَايَةِ اَلْأَصِيلِيِّ "" فَذَكَرَهُ "" وَفِي رِوَايَةِ اِبْنِ نُمَيْر "" فَقَالَ يَا رَسُول اَللَّهِ إِنَّ فَاطِمَةَ اِشْتَدَّ عَلَيْهَا أَنَّك جِئْت فَلَمْ تَدْخُلْ عَلَيْهَا "". ‏ ‏قَوْلُهُ : ( سِتْرًا مُوشِيًّا ) ‏ ‏بِضَمِّ اَلْمِيمِ وَسُكُون اَلْوَاوِ بَعْدَهَا مُعْجَمَة ثُمَّ تَحْتَانِيَّة قَالَ اِبْن اَلتِّينِ : أَصْلُهُ مُوَشْوِيًا فَالْتَقَى حَرْفَا عِلَّة وَسُبِق اَلْأَوَّل بِالسُّكُونِ فَقُلِبَتْ اَلْوَاو يَاء وَأُدْغِمَتْ فِي اَلْأُخْرَى وَكُسِرَتْ اَلْأُولَى لِأَجْلِ اَلَّتِي بَعْدَهَا فَصَارَ عَلَى وَزْنِ مَرَضِيٍّ وَمَطْلِيٍّ وَيَجُوزُ فِيهِ مُوشَى بِوَزْنِ مُوسَى وَقَالَ الْمُطَرِّزِيُّ : اَلْوَشْيُ خَلْطُ لَوْنٍ بِلَوْن وَمِنْهُ وَشَى اَلثَّوْبَ إِذَا رَقَّمَهُ وَنَقَشَهُ. وَقَالَ اِبْن اَلْجَوْزِيِّ : اَلْمُوشَى اَلْمُخَطَّط بِأَلْوَانٍ شَتَّى. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( مَا لِي وَلِلدُّنْيَا ) ‏ ‏زَادَ اِبْن نُمَيْر "" مَا لِي وَلِلرَّقْمِ "" أَيْ اَلْمَرْقُومِ , وَالرَّقْمُ اَلنَّقْش. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( قَالَ تُرْسِلِي بِهِ ) ‏ ‏كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ "" تُرْسِلِي "" بِحَذْفِ اَلنُّونِ وَهِيَ لُغَةٌ أَوْ يُقَدِّرُ أَنْ فَحُذِفَتْ لِدَلَالَةِ اَلسِّيَاقِ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْأَكْثَرِ "" تُرْسِلُ "" بِضَمِّ اَللَّامِ بِغَيْرِ يَاء. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( أَهْل بَيْتٍ بِهِمْ حَاجَة ) ‏ ‏بِجَرِّ أَهْلٍ عَلَى اَلْبَدَلِ وَلَمْ أَعْرِفْهُمْ بَعْد وَفِي اَلْحَدِيثِ كَرَاهَةُ دُخُولِ اَلْبَيْتِ اَلَّذِي فِيهِ مَا يُكْرَهُ. وَأَوْرَدَ اِبْنُ حِبَّانَ عَقِبَ هَذَا اَلْحَدِيثِ حَدِيث سَفِينَة فَقَالَ : "" لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْخُلُ بَيْتًا مُزَوَّقًا "" وَتَرْجَمَ عَلَيْهِ اَلْبَيَانَ بِأَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ مِنْهُ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِ فَاطِمَة دُونَ غَيْرِهَا وَفِيمَا قَالَهُ نَظَر إِلَّا إِنْ حَمْلَنَا اَلتَّزْوِيق عَلَى مَا هُوَ أَعَمُّ مِمَّا يُصْنَعُ فِي نَفْسِ اَلْجِدَارِ أَوْ يُعَلَّقُ عَلَيْهِ قَالَ اَلْمُهَلَّب وَغَيْره : كَرِهَ اَلنَّبِيّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِابْنَتِهِ مَا كَرِهَ لِنَفْسِهِ مِنْ تَعْجِيلِ اَلطَّيِّبَاتِ فِي اَلدُّنْيَا لَا أَنَّ سَتْرَ اَلْبَاب حَرَامٌ. وَهُوَ نَظِيرُ قَوْلِهِ لَهَا لَمَّا سَأَلَتْهُ خَادِمًا "" أَلَا أَدُلُّك عَلَى خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ "" فَعَلَّمَهَا اَلذِّكْرَ عِنْدَ اَلنَّوْمِ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!