موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (2539)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (2539)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏زَكَرِيَّاءُ بْنُ عَدِيٍّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مَرْوَانُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏هَاشِمِ بْنِ هَاشِمٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏مَرِضْتُ فَعَادَنِي النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ لَا يَرُدَّنِي عَلَى ‏ ‏عَقِبِي ‏ ‏قَالَ لَعَلَّ اللَّهَ يَرْفَعُكَ وَيَنْفَعُ بِكَ نَاسًا قُلْتُ أُرِيدُ أَنْ أُوصِيَ وَإِنَّمَا لِي ‏ ‏ابْنَةٌ ‏ ‏قُلْتُ أُوصِي بِالنِّصْفِ قَالَ النِّصْفُ كَثِيرٌ قُلْتُ فَالثُّلُثِ قَالَ ‏ ‏الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ أَوْ كَبِيرٌ قَالَ فَأَوْصَى النَّاسُ بِالثُّلُثِ وَجَازَ ذَلِكَ لَهُمْ ‏


‏ ‏قَوْله : ( حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحِيم ) ‏ ‏هُوَ الْحَافِظ الْمَعْرُوف بِصَاعِقَة وَهُوَ مِنْ أَقْرَان الْبُخَارِيّ وَأَكْبَر مِنْهُ قَلِيلًا. ‏ ‏قَوْله : ( حَدَّثَنَا مَرْوَان ) ‏ ‏هُوَ اِبْن مُعَاوِيَة الْفَزَارِيّ. ‏ ‏قَوْله : ( عَنْ هَاشِم بْن هَاشِم ) ‏ ‏أَيْ اِبْن عُتْبَة بْن أَبِي وَقَّاص , وَقَدْ نَزَلَ الْبُخَارِيّ فِي هَذَا الْإِسْنَاد دَرَجَتَيْنِ , لِأَنَّهُ يَرْوِي عَنْ مَكِّيّ بْن إِبْرَاهِيم وَمَكِّيّ يَرْوِي عَنْ هَاشِم الْمَذْكُور , وَسَيَأْتِي فِي مَنَاقِب سَعْد لَهُ بِهَذَا الْإِسْنَاد حَدِيث عَنْ مَكِّيّ عَنْ هَاشِم عَنْ عَامِر بْن سَعْد عَنْ أَبِيهِ. ‏ ‏قَوْله : ( فَقُلْت يَا رَسُول اللَّه اُدْعُ اللَّه أَنْ لَا يَرُدّنِي عَلَى عَقِبِي ) ‏ ‏هُوَ إِشَارَة إِلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ كَرَاهِيَة الْمَوْت بِالْأَرْضِ الَّتِي هَاجَرَ مِنْهَا وَقَدْ تَقَدَّمَ تَوْجِيهه وَشَرْحه فِي الْبَاب الَّذِي قَبْله. ‏ ‏قَوْله : ( لَعَلَّ اللَّه يَرْفَعك ) ‏ ‏زَادَ أَبُو نُعَيْم فِي "" الْمُسْتَخْرَج "" فِي رِوَايَته مِنْ وَجْه آخَر عَنْ زَكَرِيَّا بْن عَدِيّ "" يَعْنِي يُقِيمك مِنْ مَرَضك "". ‏ ‏قَوْله فِي هَذِهِ الرِّوَايَة ( قُلْت أُوصِي بِالنِّصْفِ ؟ قَالَ : النِّصْف كَثِير ) ‏ ‏لَمْ أَرَ فِي غَيْرهَا مِنْ طُرُقه وَصْف النِّصْف بِالْكَثْرَةِ , وَإِنَّمَا فِيهَا "" قَالَ لَا فِي كُلّه , وَلَا فِي ثُلُثَيْهِ "" وَلَيْسَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَة إِشْكَال إِلَّا مِنْ جِهَة وَصْف النِّصْف بِالْكَثْرَةِ وَوَصْف الثُّلُث بِالْكَثْرَةِ فَكَيْفَ اِمْتَنَعَ النِّصْف دُون الثُّلُث ؟ وَجَوَابه أَنَّ الرِّوَايَة الْأُخْرَى الَّتِي فِيهَا جَوَاب النِّصْف دَلَّتْ عَلَى مَنْع النِّصْف وَلَمْ يَأْتِ مِثْلهَا فِي الثُّلُث بَلْ اِقْتَصَرَ عَلَى وَصْفه بِالْكَثْرَةِ , وَعُلِّلَ بِأَنَّ إِبْقَاء الْوَرَثَة أَغْنِيَاء أَوْلَى , وَعَلَى هَذَا فَقَوْله : "" الثُّلُث "" خَبَر مُبْتَدَأ مَحْذُوف تَقْدِيره مُبَاح , وَدَلَّ قَوْله : "" وَالثُّلُث كَثِير "" عَلَى أَنَّ الْأَوْلَى أَنْ يُنْقِص مِنْهُ وَاَللَّه أَعْلَم. ‏ ‏قَوْله : ( قَالَ وَأَوْصَى النَّاس بِالثُّلُثِ فَجَازَ ذَلِكَ لَهُمْ ) ‏ ‏ظَاهِره أَنَّهُ مِنْ قَوْل سَعْد بْن أَبِي وَقَّاص , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون مِنْ قَوْل مَنْ دُونه وَاَللَّه أَعْلَم , وَكَأَنَّ الْبُخَارِيّ قَصَدَ بِذَلِكَ الْإِشَارَة إِلَى أَنَّ النَّقْص مِنْ الثُّلُث فِي حَدِيث اِبْن عَبَّاس لِلِاسْتِحْبَابِ لَا لِلْمَنْعِ مِنْهُ جَمْعًا بَيْن الْحَدِيثَيْنِ , وَاَللَّه أَعْلَم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!