موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (2591)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (2591)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَفْصُ بْنُ عُمَرُ الْحَوْضِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏هَمَّامٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏إِسْحَاقَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَنَسٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏بَعَثَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَقْوَامًا مِنْ ‏ ‏بَنِي سُلَيْمٍ ‏ ‏إِلَى ‏ ‏بَنِي عَامِرٍ ‏ ‏فِي سَبْعِينَ فَلَمَّا قَدِمُوا قَالَ لَهُمْ ‏ ‏خَالِي ‏ ‏أَتَقَدَّمُكُمْ فَإِنْ أَمَّنُونِي حَتَّى أُبَلِّغَهُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّه ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَإِلَّا كُنْتُمْ مِنِّي قَرِيبًا فَتَقَدَّمَ فَأَمَّنُوهُ فَبَيْنَمَا يُحَدِّثُهُمْ عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِذْ ‏ ‏أَوْمَئُوا ‏ ‏إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ فَطَعَنَهُ فَأَنْفَذَهُ فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ فُزْتُ وَرَبِّ ‏ ‏الْكَعْبَةِ ‏ ‏ثُمَّ مَالُوا عَلَى بَقِيَّةِ أَصْحَابِهِ فَقَتَلُوهُمْ إِلَّا ‏ ‏رَجُلًا ‏ ‏أَعْرَجَ صَعِدَ الْجَبَلَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏هَمَّامٌ ‏ ‏فَأُرَاهُ آخَرَ مَعَهُ ‏ ‏فَأَخْبَرَ ‏ ‏جِبْرِيلُ ‏ ‏عَلَيْهِ السَّلَام ‏ ‏النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَنَّهُمْ قَدْ لَقُوا رَبَّهُمْ فَرَضِيَ عَنْهُمْ وَأَرْضَاهُمْ فَكُنَّا نَقْرَأُ أَنْ بَلِّغُوا قَوْمَنَا أَنْ قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَأَرْضَانَا ثُمَّ نُسِخَ بَعْدُ فَدَعَا عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا عَلَى ‏ ‏رِعْلٍ ‏ ‏وَذَكْوَانَ ‏ ‏وَبَنِي لَحْيَانَ ‏ ‏وَبَنِي عُصَيَّةَ ‏ ‏الَّذِينَ عَصَوْا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏


أَحَدُهُمَا حَدِيث أَنَس فِي قِصَّة قَتْل خَاله وَهُوَ حَرَام بْن مِلْحَان وَسَيَأْتِي شَرْحه فِي كِتَاب الْمَغَازِي فِي غَزْوَة بِئْر مَعُونَة , ‏ ‏وَقَوْله فِيهِ "" عَنْ إِسْحَاق "" ‏ ‏هُوَ اِبْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي طَلْحَة. ‏ ‏قَوْله : ( بَعَثَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْوَامًا مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ إِلَى بَنِي عَامِر ) ‏ ‏قَالَ الدِّمْيَاطِيّ : هُوَ وَهْم , فَإِنَّ بَنِي سُلَيْمٍ مَبْعُوث إِلَيْهِمْ , وَالْمَبْعُوث هُمْ الْقُرَّاء وَهُمْ مِنْ الْأَنْصَار. قُلْت : التَّحْقِيق أَنَّ الْمَبْعُوث إِلَيْهِمْ بَنُو عَامِر , وَأَمَّا بَنُو سُلَيْمٍ فَغَدَرُوا بِالْقُرَّاءِ الْمَذْكُورِينَ , وَالْوَهْم فِي هَذَا السِّيَاق مِنْ حَفْص بْن عُمَر شَيْخ الْبُخَارِيّ , فَقَدْ أَخْرَجَهُ هُوَ فِي الْمَغَازِي عَنْ مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل عَنْ هَمَّام فَقَالَ "" بَعَثَ أَخًا لِأُمِّ سُلَيْمٍ فِي سَبْعِينَ رَاكِبًا , وَكَانَ رَئِيس الْمُشْرِكِينَ عَامِر بْن الطُّفَيْل "" الْحَدِيث , وَيَأْتِي شَرْحه مُسْتَوْفًى هُنَاكَ , فَلَعَلَّ الْأَصْل "" بَعَثَ أَقْوَامًا مَعَهُمْ أَخُو أُمّ سُلَيْمٍ إِلَى بَنِي عَامِر "" فَصَارَتْ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ , وَقَدْ تَكَلَّفَ لِتَأْوِيلِهِ بَعْض الشُّرَّاح فَقَالَ : يُحْمَل عَلَى أَنَّ أَقْوَامًا مَنْصُوب بِنَزْعِ الْخَافِض أَيْ بَعَثَ إِلَى أَقْوَام مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ مُنْضَمِّينَ إِلَى بَنِي عَامِر وَحَذَفَ مَفْعُول بَعَثَ اِكْتِفَاء بِصِفَةِ الْمَفْعُول عَنْهُ , أَوْ "" فِي "" زَائِدَة وَيَكُون "" سَبْعِينَ "" مَفْعُول بَعَثَ , وَيَحْتَمِل أَنْ تَكُون "" مِنْ "" لَيْسَتْ بَيَانِيَّة بَلْ اِبْتِدَائِيَّة , أَيْ بَعَثَ أَقْوَامًا وَلَمْ يَصِفهُمْ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ أَوْ مِنْ جِهَة بَنِي سُلَيْمٍ اِنْتَهَى. وَهَذَا أَقْرَب مِنْ التَّوْجِيه الْأَوَّل وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِمَا مِنْ التَّكَلُّف. ‏ ‏وَقَوْله فِي آخِر الْحَدِيث "" عَلَى رِعْل "" ‏ ‏بِكَسْرِ الرَّاء وَسُكُون الْمُهْمَلَة بَعْدهَا لَام هُمْ بَطْن مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ , وَكَذَا بَعْض مَنْ ذَكَرَ مَعَهُمْ ; وَسَيَأْتِي الْحَدِيث فِي أَوَاخِر الْجِهَاد أَنَّهُ دَعَا عَلَى أَحْيَاء مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ حَيْثُ قَتَلُوا الْقُرَّاء , وَهُوَ أَصْرَح فِي الْمَقْصُود. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!