المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (2630)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (2630)]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ حَدَّثَنَا هِلَالٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ إِنَّمَا أَخْشَى عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِي مَا يُفْتَحُ عَلَيْكُمْ مِنْ بَرَكَاتِ الْأَرْضِ ثُمَّ ذَكَرَ زَهْرَةَ الدُّنْيَا فَبَدَأَ بِإِحْدَاهُمَا وَثَنَّى بِالْأُخْرَى فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوَيَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ فَسَكَتَ عَنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْنَا يُوحَى إِلَيْهِ وَسَكَتَ النَّاسُ كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِهِمْ الطَّيْرَ ثُمَّ إِنَّهُ مَسَحَ عَنْ وَجْهِهِ الرُّحَضَاءَ فَقَالَ أَيْنَ السَّائِلُ آنِفًا أَوَخَيْرٌ هُوَ ثَلَاثًا إِنَّ الْخَيْرَ لَا يَأْتِي إِلَّا بِالْخَيْرِ وَإِنَّهُ كُلَّمَا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ مَا يَقْتُلُ حَبَطًا أَوْ يُلِمُّ إِلَّا آكِلَةَ الْخَضِرِ كُلَّمَا أَكَلَتْ حَتَّى إِذَا امْتَلَأَتْ خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلَتْ الشَّمْسَ فَثَلَطَتْ وَبَالَتْ ثُمَّ رَتَعَتْ وَإِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ وَنِعْمَ صَاحِبُ الْمُسْلِمِ لِمَنْ أَخَذَهُ بِحَقِّهِ فَجَعَلَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَنْ لَمْ يَأْخُذْهُ بِحَقِّهِ فَهُوَ كَالْآكِلِ الَّذِي لَا يَشْبَعُ وَيَكُونُ عَلَيْهِ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ
حَدِيث أَبِي سَعِيد "" إِنَّمَا أَخْشَى عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِي مَا يُفْتَحُ عَلَيْكُمْ مِنْ بَرَكَات اَلْأَرْض "" وَسَيَأْتِي شَرْحُه مُسْتَوْفًى فِي اَلرِّقَاقِ إِنْ شَاءَ اَللَّهُ تَعَالَى وَالْغَرَضُ مِنْهُ هُنَا قَوْلُهُ "" فَجَعَلَهُ فِي سَبِيلِ اَللَّهِ "" فَإِنَّهُ مُطَابِقٌ لِمَا تَرْجَمَ لَهُ وَقَدْ رَوَى اَلنَّسَائِيّ وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ خُرَيْمٍ بِالرَّاءِ مُصَغَّر ابْن فَاتِك بِفَاءٍ وَمُثَنَّاة مَكْسُورَةٍ رَفَعَهُ "" مَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً فِي سَبِيلِ اَللَّهِ كُتِبَ لَهُ سَبْعمِائَة ضِعْف "" قُلْت : وَهُوَ مُوَافِقٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى "" مَثَلُ اَلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اَللَّهِ كَمَثَل حَبَّة "" اَلْآيَة. وَقَوْلُهُ فِي هَذِهِ اَلرِّوَايَةِ "" وَإِنَّهُ كُلُّ مَا يُنْبِتُ اَلرَّبِيع يَقْتُلُ أَوْ يُلِمُّ "" بِضَمِّ أَوَّلَهِ وَكَسْر اَللَّام وَتَشْدِيدِ اَلْمِيمِ أَيْ يُقَرِّبُ مِنْ اَلْقَتْلِ. وَقَوْله "" أَكَلَتْ حَتَّى إِذَا اِمْتَدَّتْ "" وَقَع فِي اَلسِّيَاقِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ إِلَّا آكِلَةُ اَلْخَضِر أَكَلَتْ وَقَدْ بَيَّنَ فِي اَلرِّوَايَةِ اَلْأُخْرَى وَكَذَا أَثْبَتَهُ اَلْأَصِيلِيّ هُنَا وَسَقَطَ لِلْبَاقِينَ وَكَذَا سَقَطَ قَوْلُهُ "" حَبَطًا "" وَهُوَ بِفَتْح اَلْمُهْمَلَة وَالْمُوَحَّدَة وَهُوَ اِنْتِفَاخُ اَلْبَطْنِ مِنْ كَثْرَةِ اَلْأَكْلِ.



