موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (2632)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (2632)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏هَمَّامٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَنَسٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏أَنَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ بَيْتًا ‏ ‏بِالْمَدِينَةِ ‏ ‏غَيْرَ بَيْتِ ‏ ‏أُمِّ سُلَيْمٍ ‏ ‏إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِ فَقِيلَ لَهُ فَقَالَ ‏ ‏إِنِّي أَرْحَمُهَا قُتِلَ ‏ ‏أَخُوهَا ‏ ‏مَعِي ‏


‏ ‏قَوْله : ( عَنْ إِسْحَاق بْن عَبْد اَللَّه ) ‏ ‏أَيْ اِبْن أَبِي طَلْحَة وَفِي رِوَايَةِ عَمْرو بْن عَاصِم عَنْ هَمَّام "" أَخْبَرَنَا إِسْحَاق بْن عَبْد اَللَّه بْن أَبِي طَلْحَة "" أَخْرَجَهُ اِبْن سَعْدٍ عَنْهُ وَعِنْدَ اَلْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ طَرِيق حِبَّانَ بْن هِلَال عَنْ هَمَّام "" حَدَّثَنَا إِسْحَاق "". ‏ ‏قَوْله : ( لَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ بِالْمَدِينَةِ بَيْتًا غَيْر بَيْتٍ أَمْ سَلِيم ) ‏ ‏قَالَ اَلْحُمَيْدِيّ : لَعَلَّهُ أَرَادَ عَلَى اَلدَّوَامِ وَإِلَّا فَقَدَ تَقَدَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أُمّ حَرَام. وَقَالَ اِبْن اَلتِّينِ : يُرِيدُ أَنَّهُ كَانَ يُكْثِرُ اَلدُّخُولُ عَلَى أُمِّ سَلِيم وَإِلَّا فَقَدَ دَخَلَ عَلَى أُخْتِهَا أُمِّ حَرَام وَلَعَلَّهَا أَيْ أَمُّ سَلِيم كَانْت شَقِيقَة اَلْمَقْتُولِ أَوْ وَجَدَتْ عَلَيْهِ أَكْثَر مِنْ أُمّ حَرَام. قُلْت : لَا حَاجَةَ إِلَى هَذَا اَلتَّأْوِيلِ فَإِنَّ بَيْت أُمّ حَرَام وَأُمّ سَلِيم وَاحِد وَلَا مَانِع أَنْ تَكُونَ اَلْأُخْتَانِ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ كَبِيرٍ لِكُلٍّ مِنْهُمَا فِيهِ مَعْزِل فَنُسِبَ تَارَةً إِلَى هَذِهِ وَتَارَةً إِلَى هَذِهِ. ‏ ‏قَوْله : ( فَقِيلَ لَهُ ) ‏ ‏لَمْ أَقِفْ عَلَى اِسْمِ اَلْقَائِلِ. ‏ ‏قَوْله : ( إِنِّي أَرْحَمُهَا قُتِلَ أَخُوهَا مَعِي ) ‏ ‏هَذِهِ الْعِلَّةُ أَوْلَى مِنْ قَوْلِ مَنْ قَالَ : إِنَّمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهَا لِأَنَّهَا كَانَتْ مَحْرَمًا لَهُ وَسَيَأْتِي بَيَانُ مَا فِي هَذِهِ اَلْقِصَّةِ فِي كُتَّاب اَلِاسْتِئْذَان إِنْ شَاءَ اَللَّهُ تَعَالَى. وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ "" أَخُوهَا "" حَرَام بْن مِلْحَانَ اَلَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُه فِي "" بَابٍ مَنْ يُنْكَبُ فِي سَبِيلِ اَللَّهِ "" وَسَتَأْتِي قِصَّة قَتْلِهِ فِي غَزْوَةِ بِئْر مَعُونَة مِنْ كِتَاب اَلْمَغَازِي وَالْمُرَاد بِقَوْلِهِ "" مَعِي "" أَيْ مَعَ عَسْكَرِي أَوْ عَلَى أَمْرِي وَفِي طَاعَتِي لِأَنَّ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَشْهَدْ بِئْر مَعُونَة وَإِنَّمَا أَمَرَهُمْ بِالذَّهَابِ إِلَيْهَا وَغَفَلَ اَلْقُرْطُبِيّ فَقَالَ : قُتِلَ أَخُوهَا مَعَهُ فِي بَعْضِ حُرُوبِهِ وَأَظُنُّهُ يَوْمَ أُحُد وَلَمْ يُصِبْ فِي ظَنِّهِ وَاَللَّه أَعْلَمُ. ‏ ‏( تَنْبِيه ) : ‏ ‏قَالَ اِبْن اَلْمُنِير : مُطَابَقَةُ حَدِيثِ أَنَس لِلتَّرْجَمَةِ مِنْ جِهَةِ قَوْلِهِ "" أَوْ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ "" لِأَنَّ ذَلِكَ أَعَمّ مِنْ أَنْ يَكُونَ فِي حَيَاتِهِ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ وَالنَّبِيّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَجْبُرُ قَلْب أُمِّ سَلِيم بِزِيَارَتِهَا وَيُعَلِّلُ ذَلِكَ بِأَنَّ أَخَاهَا قُتِلَ مَعَهُ فَفِيهِ أَنَّهُ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ بَعْدَ وَفَاتِهِ وَذَلِكَ مِنْ حُسْنِ عَهْدِهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!