المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (2676)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (2676)]
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ أَبُو الرَّبِيعِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ زَكَرِيَّاءَ حَدَّثَنَا عَاصِمٌ عَنْ مُوَرِّقٍ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْثَرُنَا ظِلًّا الَّذِي يَسْتَظِلُّ بِكِسَائِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ صَامُوا فَلَمْ يَعْمَلُوا شَيْئًا وَأَمَّا الَّذِينَ أَفْطَرُوا فَبَعَثُوا الرِّكَابَ وَامْتَهَنُوا وَعَالَجُوا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَهَبَ الْمُفْطِرُونَ الْيَوْمَ بِالْأَجْرِ
حَدِيثُ أَنَسٍ أَيْضًا : وَعَاصِمٌ هُوَ اِبْن سُلَيْمَانَ وَمُوَرِّقٌ بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ الْمَكْسُورَةِ , وَهُمَا تَابِعِيَّانِ فِي نَسَق وَالْإِسْنَادُ كُلُّهُ بَصْرِيُّونَ. قَوْله : ( كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) زَادَ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَاصِمٍ "" فِي سَفَرٍ فَمِنَّا الصَّائِمُ وَمِنَّا الْمُفْطِرُ قَالَ فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا فِي يَوْمٍ حَارٍّ "". قَوْلُهُ : ( أَكْثَرُنَا ظِلًّا مَنْ يَسْتَظِلُّ بِكِسَائِهِ ) فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ "" وَأَكْثَرُنَا ظِلًّا صَاحِبُ الْكِسَاءِ "" وَزَادَ "" وَمِنَّا مَنْ يَتَّقِي الشَّمْسَ بِيَدِهِ "". قَوْلُهُ : ( فَأَمَّا الَّذِينَ صَامُوا فَلَمْ يَصْنَعُوا شَيْئًا ) فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ فَسَقَطَ الصُّوَّام أَيْ عَجَزُوا عَنْ الْعَمَلِ. قَوْلُهُ : ( وَأَمَّا الَّذِينَ أَفْطَرُوا فَبَعَثُوا الرِّكَابَ ) أَيْ أَثَارُوا الْإِبِل لِخِدْمَتِهَا وَسَقْيِهَا وَعَلَفِهَا , وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِم "" فَضَرَبُوا الْأَخْبِيَةَ وَسَقَوْا الرِّكَابَ "". قَوْله : ( بِالْأَجْرِ ) أَيْ الْوَافِرِ وَلَيْسَ الْمُرَاد نَقْص أَجْر الصُّوَّام بَلْ الْمُرَاد أَنَّ الْمُفْطِرِينَ حَصَلَ لَهُمْ أَجْرُ عَمَلِهِمْ وَمِثْلُ أَجْرِ الصُّوَّامِ لِتَعَاطِيهمْ أَشْغَالَهَمْ وَأَشْغَالَ الصُّوَّامِ فَلِذَلِكَ قَالَ "" بِالْأَجْرِ كُلِّهِ "" لِوُجُودِ الصِّفَاتِ الْمُقْتَضِيَةِ لِتَحْصِيلِ الْأَجْرِ مِنْهُمْ قَالَ اِبْن أَبِي صُفْرَة : فِيهِ أَنَّ أَجْرَ الْخِدْمَةِ فِي الْغَزْوِ أَعْظَمَ مِنْ أَجْرِ الصِّيَامِ. قُلْت : وَلَيْسَ ذَلِكَ عَلَى الْعُمُومِ وَفِيهِ الْحَضُّ عَلَى الْمُعَاوَنَةِ فِي الْجِهَادِ وَعَلَى أَنَّ الْفِطْرَ فِي السَّفَرِ أَوْلَى مِنْ الصِّيَامِ وَأَنَّ الصِّيَامَ فِي السَّفَرِ جَائِز خِلَافًا لِمَنْ قَالَ لَا يَنْعَقِدُ وَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ بَيَانُ كَوْنِهِ إِذْ ذَاكَ كَانَ صَوْم فَرْضٍ أَوْ تَطَوُّعٍ وَهَذَا الْحَدِيث مِنْ الْأَحَادِيثِ الَّتِي أَوْرَدَهَا الْمُصَنِّفُ أَيْضًا فِي غَيْر مَظِنَّتِهَا لِكَوْنِهِ لَمْ يَذْكُرْهُ فِي الصِّيَامِ وَاقْتَصَرَ عَلَى إِيرَادِهِ هُنَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ.



