موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (2739)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (2739)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏وُهَيْبٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَمْرُو بْنُ يَحْيَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏لَمَّا كَانَ زَمَنُ ‏ ‏الْحَرَّةِ ‏ ‏أَتَاهُ آتٍ فَقَالَ لَهُ إِنَّ ‏ ‏ابْنَ حَنْظَلَةَ ‏ ‏يُبَايِعُ ‏ ‏النَّاسَ عَلَى الْمَوْتِ فَقَالَ لَا ‏ ‏أُبَايِعُ ‏ ‏عَلَى هَذَا أَحَدًا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏


حَدِيث عَبْد اللَّه بْن زَيْد أَيْ اِبْن عَاصِم الْأَنْصَارِيّ الْمَازِنِي. ‏ ‏قَوْله : ( لَمَّا كَانَ زَمَن الْحَرَّة ) ‏ ‏أَيْ الْوَقْعَة الَّتِي كَانَتْ بِالْمَدِينَةِ فِي زَمَن يَزِيد بْن مُعَاوِيَة سَنَة ثَلَاث وَسِتِّينَ كَمَا سَيَأْتِي بَيَان ذَلِكَ فِي مَوْضِعه إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. ‏ ‏قَوْله : ( إِنَّ اِبْن حَنْظَلَة ) ‏ ‏أَيْ عَبْد اللَّه بْن حَنْظَلَة بْن أَبِي عَامِر الَّذِي يُعْرَف أَبُوهُ بِغَسِيلِ الْمَلَائِكَة , وَالسَّبَب فِي تَلْقِيبه بِذَلِكَ أَنَّهُ قُتِلَ بِأُحُدِ وَهُوَ جُنُب فَغَسَّلَتْهُ الْمَلَائِكَة , وَعَلَقَتْ اِمْرَأَته تِلْكَ اللَّيْلَة بِابْنِهِ عَبْد اللَّه بْن حَنْظَلَة , فَمَاتَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَهُ سَبْع سِنِينَ وَقَدْ حَفِظَ عَنْهُ. وَأَتَى الْكَرْمَانِيُّ بِأُعْجُوبَةٍ فَقَالَ : اِبْن حَنْظَلَة هُوَ الَّذِي كَانَ يَأْخُذ الْبَيْعَة لِيَزِيدَ بْن مُعَاوِيَة , وَالْمُرَاد بِهِ نَفْس يَزِيد لِأَنَّ جَدّه أَبَا سُفْيَان كَانَ يُكَنَّى أَيْضًا أَبَا حَنْظَلَة فَيَكُون التَّقْدِير أَنَّ اِبْن أَبِي حَنْظَلَة , ثُمَّ حُذِفَ لَفْظ أَبِي تَخْفِيفًا أَوْ يَكُون نُسِبَ إِلَى عَمّه حَنْظَلَة بْن أَبِي سُفْيَان اِسْتِخْفَافًا وَاسْتِهْجَانًا وَاسْتِبْشَاعًا بِهَذِهِ الْكَلِمَة الْمُرَّة اِنْتَهَى. وَلَقَدْ أَطَالَ رَحِمَهُ اللَّه فِي غَيْر طَائِل , وَأَتَى بِغَيْرِ الصَّوَاب. وَلَوْ رَاجَعَ مَوْضِعًا آخَر مِنْ الْبُخَارِيّ لِهَذَا الْحَدِيث بِعَيْنِهِ لَرَأَى فِيهِ مَا نَصُّهُ "" لَمَّا كَانَ يَوْم الْحَرَّة وَالنَّاس يُبَايِعُونَ لِعَبْدِ اللَّه بْن حَنْظَلَة , فَقَالَ عَبْد اللَّه بْن زَيْد : عَلَام يُبَايِع حَنْظَلَة النَّاس ؟ "" الْحَدِيث. وَهَذَا الْمَوْضِع فِي أَثْنَاء غَزْوَة الْحُدَيْبِيَة مِنْ كِتَاب الْمَغَازِي , فَهَذَا يَرُدّ اِحْتِمَاله الثَّانِي , وَأَمَّا اِحْتِمَاله الْأَوَّل فَيَرُدّهُ اِتِّفَاق أَهْل النَّقْل عَلَى أَنَّ الْأَمِير الَّذِي كَانَ مِنْ قِبَلِ يَزِيد بْن مُعَارِيَة اِسْمه مُسْلِم بْن عُقْبَة لَا عَبْد اللَّه بْن حَنْظَلَة , وَأَنَّ اِبْن حَنْظَلَة كَانَ الْأَمِير عَلَى الْأَنْصَار , وَأَنَّ عَبْد اللَّه بْن مُطِيع كَانَ الْأَمِير عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ وَأَنَّهُمَا قُتِلَا جَمِيعًا فِي تِلْكَ الْوَقْعَة. وَاللَّهُ الْمُسْتَعَان. ‏ ‏قَوْله : ( لَا أُبَايِع عَلَى هَذَا أَحَدًا بَعْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ‏ ‏فِيهِ إِيمَاء إِلَى أَنَّهُ بَايَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ وَلَيْسَ بِصَرِيح , وَلِذَلِكَ عَقَّبَهُ الْمُصَنِّف بِحَدِيثِ سَلَمَة بْن الْأَكْوَع لِتَصْرِيحِهِ فِيهِ بِذَلِكَ. قَالَ اِبْن الْمُنِير : وَالْحِكْمَة فِي قَوْل الصَّحَابِيّ إِنَّهُ لَا يَفْعَل ذَلِكَ بَعْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ مُسْتَحَقًّا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى كُلّ مُسْلِم أَنْ يَقِيَه بِنَفْسِهِ , وَكَانَ فَرْضًا عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَفِرُّوا عَنْهُ حَتَّى يَمُوتُوا دُونه , وَذَلِكَ بِخِلَافِ غَيْره. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!