المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (2751)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (2751)]
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةَ تَبُوكَ فَحَمَلْتُ عَلَى بَكْرٍ فَهُوَ أَوْثَقُ أَعْمَالِي فِي نَفْسِي فَاسْتَأْجَرْتُ أَجِيرًا فَقَاتَلَ رَجُلًا فَعَضَّ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فَانْتَزَعَ يَدَهُ مِنْ فِيهِ وَنَزَعَ ثَنِيَّتَهُ فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَهْدَرَهَا فَقَالَ أَيَدْفَعُ يَدَهُ إِلَيْكَ فَتَقْضَمُهَا كَمَا يَقْضَمُ الْفَحْلُ
حَدِيث صَفْوَان بْن يَعْلَى عَنْ أَبِيهِ , وَهُوَ يَعْلَى بْن أُمَيَّة قَالَ "" غَزَوْت مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَة تَبُوك "" الْحَدِيث , وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي الْقِصَاص ; وَالْغَرَض مِنْهُ قَوْله "" فَاسْتَأْجَرْت أَجِيرًا "" قَالَ الْمُهَلَّبُ : اِسْتَنْبَطَ الْبُخَارِيّ مِنْ هَذَا الْحَدِيث جَوَاز اِسْتِئْجَار الْحُرّ فِي الْجِهَادِ , وَقَدْ خَاطَبَ اللَّه الْمُؤْمِنِينَ بِقَوْلِهِ : ( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْء فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسه ) الْآيَة فَدَخَلَ الْأَجِير فِي هَذَا الْخِطَاب , قُلْت : وَقَدْ أَخْرَجَ الْحَدِيث أَبُو دَاوُدَ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ يَعْلَى بْن أُمَيَّة أَوْضَح مِنْ الَّذِي هُنَا وَلَفْظه "" أَذَّنَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْغَزْو وَأَنَا شَيْخ لَيْسَ لِي خَادِم , فَالْتَمَسْت أَجِيرًا يَكْفِينِي وَأُجْرِي لَهُ سَهْمِي , فَوَجَدْت رَجُلًا , فَلَمَّا دَنَا الرَّحِيل أَتَانِي فَقَالَ : مَا أَدْرَى مَا سَهْمك وَمَا يَبْلُغ , فَسِمّ لِي شَيْئًا كَانَ السَّهْم أَوْ لَمْ يَكُنْ , فَسَمَّيْت لَهُ ثَلَاثَة دَنَانِير "" الْحَدِيث. وَقَوْله فِي هَذِهِ الرِّوَايَة "" فَهُوَ أَوْثَق أَعْمَالِي "" ; فِي رِوَايَة السَّرَخْسِيّ أَحْمَالِي بِالْمُهْمَلَةِ , وَلِلْمُسْتَمْلِيّ بِالْجِيمِ , وَالَّذِي قَاتَلَ الْأَجِير هُوَ يَعْلَى بْن أُمَيَّة نَفْسه كَمَا رَوَاهُ مُسْلِم مِنْ حَدِيث عِمْرَان بْن حُصَيْنٍ. ( تَنْبِيهَانِ ) : الْأَوَّل وَقَعَ فِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِيّ بَيْن أَثَر عَطِيَّة بْن قَيْس وَحَدِيث يَعْلَى بْن أُمَيَّة "" بَاب اِسْتِعَارَة الْفَرَس فِي الْغَزْو "" , وَهُوَ خَطَأ لِأَنَّهُ يَسْتَلْزِم أَنْ يَخْلُو بَاب الْأَجِير مِنْ حَدِيث مَرْفُوع , وَلَا مُنَاسَبَة بَيْنه وَبَيْن حَدِيث يَعْلَى بْن أُمَيَّة , وَكَأَنَّهُ وَجَدَ هَذِهِ التَّرْجَمَة فِي الطُّرَّة خَالِيَة عَنْ حَدِيث فَظَنَّ أَنَّ هَذَا مَوْضِعهَا. وَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَحُكْمهَا حُكْم التَّرْجَمَة الْمَاضِيَة قَرِيبًا وَهِيَ "" بَاب الْخُرُوج فِي الْفَزَع وَحْده "" وَكَأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يُورِد فِيهِ حَدِيث أَنَس فِي قِصَّة فَرَس أَبِي طَلْحَة أَيْضًا فَلَمْ يَتَّفِق ذَلِكَ , وَيُقَوِّي هَذَا أَنَّ اِبْن شَبُّويَةَ جَعَلَ هَذِهِ التَّرْجَمَة مُسْتَقِلَّة قَبْل "" بَاب الْأَجِير "" بِغَيْرِ حَدِيث , وَأَوْرَدَهَا الْإِسْمَاعِيلِيّ عَقِب بَاب الْأَجِير وَقَالَ : لَمْ يَذْكُر فِيهَا حَدِيثًا. ثَانِيهمَا : وَقَعَ فِي رِوَايَة أَبِي ذَرّ تَقْدِيم "" بَاب الْجَعَائِل "" وَمَا بَعْده إِلَى هُنَا وَأَخَّرَ ذَلِكَ الْبَاقُونَ وَقَدَّمُوا عَلَيْهِ "" بَاب مَا قِيلَ فِي لِوَاء النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "". وَالْخَطْب فِيهِ قَرِيب.



