موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (2773)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (2773)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنِي ‏ ‏عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كَانَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِذَا ‏ ‏قَفَلَ ‏ ‏مِنْ الْحَجِّ أَوْ الْعُمْرَةِ وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ الْغَزْوِ يَقُولُ كُلَّمَا أَوْفَى عَلَى ‏ ‏ثَنِيَّةٍ ‏ ‏أَوْ ‏ ‏فَدْفَدٍ ‏ ‏كَبَّرَ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ ‏ ‏لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ سَاجِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ صَدَقَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏صَالِحٌ ‏ ‏فَقُلْتُ لَهُ أَلَمْ يَقُلْ ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ ‏ ‏إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ لَا ‏


‏ ‏( وَالْفَدْفَد ) ‏ ‏بِفَاءَيْنِ مَفْتُوحَتَيْنِ بَيْنهمَا مُهْمَلَة هِيَ الْأَرَصّ الْغَلِيظَة ذَات الْحَصَى وَقِيلَ الْمُسْتَوِيَة وَقِيلَ الْمَكَان الْمُرْتَفِع الصُّلُب. ‏ ‏وَقَوْله "" حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه حَدَّثَنِي عَبْد الْعَزِيز بْن أَبِي سَلَمَة "" ‏ ‏زَعَمَ أَبُو مَسْعُود أَنَّ عَبْد اللَّه هُوَ اِبْن صَالِح , وَتَعَقَّبَهُ الْجَيَّانِيّ بِأَنَّهُ وَقَعَ فِي رِوَايَة اِبْن السَّكَن عَبْد اللَّه بْن يُوسُف وَهُوَ الْمُعْتَمَد , وَسَالِم الْمَذْكُور فِي إِسْنَاده هُوَ اِبْن أَبِي الْجَعْد , وَأَمَّا سَالِم الْمَذْكُور فِي الَّذِي بَعْده فَهُوَ اِبْن عَبْد اللَّه اِبْن عُمَر , وَقَدْ تَقَدَّمَ الْحَدِيث مِنْ طَرِيق أُخْرَى عَنْ اِبْن عُمَر فِي أَوَاخِر الْحَجّ , وَالْغَرَض مِنْ حَدِيث اِبْن عُمَر قَوْله فِيهِ "" كُلَّمَا أَوْفَى عَلَى ثَنِيَّة أَوْ فَدْفَد كَبَّرَ ثَلَاثًا "" قَالَ الْمُهَلَّب : تَكْبِيره صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْد الِارْتِفَاع اِسْتِشْعَار لِكِبْرِيَاء اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَعِنْدَمَا يَقَع عَلَيْهِ الْعَيْن مِنْ عَظِيم خَلْقه أَنَّهُ أَكْبَر مِنْ كُلّ شَيْء , وَتَسْبِيحه فِي بُطُون الْأَوْدِيَة مُسْتَنْبَط مِنْ قِصَّة يُونُس فَإِنَّ بِتَسْبِيحِهِ فِي بَطْن الْحُوت نَجَّاهُ اللَّه مِنْ الظُّلُمَات فَسَبَّحَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بُطُون الْأَوْدِيَة لِيُنْجِيَهُ اللَّه مِنْهَا , وَقِيلَ مُنَاسَبَة التَّسْبِيح فِي الْأَمَاكِن الْمُنْخَفِضَة مِنْ جِهَة أَنَّ التَّسْبِيح هُوَ التَّنْزِيه فَنَاسَبَ تَنْزِيه اللَّه عَنْ صِفَات الِانْخِفَاض كَمَا نَاسَبَ تَكْبِيره عِنْد الْأَمَاكِن الْمُرْتَفِعَة , وَلَا يَلْزَم مِنْ كَوْن جِهَتَيْ الْعُلُوّ وَالسُّفَّل مُحَال عَلَى اللَّه أَنْ لَا يُوصَف بِالْعُلُوِّ لِأَنَّ وَصْفه بِالْعُلُوِّ مِنْ جِهَة الْمَعْنَى وَالْمُسْتَحِيل كَوْن ذَلِكَ مِنْ جِهَة الْحِسّ , وَلِذَلِكَ وَرَدَ فِي صِفَته الْعَالِي وَالْعَلِيّ وَالْمُتَعَالِي وَلَمْ يَرِد ضِدّ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْء عِلْمًا جَلَّ وَعَزَّ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!