موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (2814)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (2814)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَلَمَةَ ‏ ‏أَنَّهُ أَخْبَرَهُ قَالَ ‏ ‏خَرَجْتُ مِنْ ‏ ‏الْمَدِينَةِ ‏ ‏ذَاهِبًا نَحْوَ ‏ ‏الْغَابَةِ ‏ ‏حَتَّى إِذَا كُنْتُ ‏ ‏بِثَنِيَّةِ الْغَابَةِ ‏ ‏لَقِيَنِي غُلَامٌ ‏ ‏لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ‏ ‏قُلْتُ وَيْحَكَ مَا بِكَ قَالَ أُخِذَتْ ‏ ‏لِقَاحُ ‏ ‏النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قُلْتُ مَنْ أَخَذَهَا قَالَ ‏ ‏غَطَفَانُ ‏ ‏وَفَزَارَةُ ‏ ‏فَصَرَخْتُ ثَلَاثَ صَرَخَاتٍ أَسْمَعْتُ مَا بَيْنَ ‏ ‏لَابَتَيْهَا ‏ ‏يَا ‏ ‏صَبَاحَاهْ يَا ‏ ‏صَبَاحَاهْ ثُمَّ انْدَفَعْتُ حَتَّى أَلْقَاهُمْ وَقَدْ أَخَذُوهَا فَجَعَلْتُ أَرْمِيهِمْ وَأَقُولُ ‏ ‏أَنَا ‏ ‏ابْنُ الْأَكْوَعِ ‏ ‏وَالْيَوْمُ يَوْمُ ‏ ‏الرُّضَّعْ ‏ ‏فَاسْتَنْقَذْتُهَا مِنْهُمْ قَبْلَ أَنْ يَشْرَبُوا فَأَقْبَلْتُ بِهَا أَسُوقُهَا فَلَقِيَنِي النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْقَوْمَ عِطَاشٌ وَإِنِّي أَعْجَلْتُهُمْ أَنْ يَشْرَبُوا سِقْيَهُمْ فَابْعَثْ فِي إِثْرِهِمْ فَقَالَ ‏ ‏يَا ‏ ‏ابْنَ الْأَكْوَعِ ‏ ‏مَلَكْتَ ‏ ‏فَأَسْجِحْ ‏ ‏إِنَّ الْقَوْمَ ‏ ‏يُقْرَوْنَ ‏ ‏فِي قَوْمِهِمْ ‏


‏ ‏وَقَوْله "" يَا صَبَاحَاهُ "" ‏ ‏هُوَ مُنَادَى مُسْتَغَاث , وَالْأَلِف لِلِاسْتِغَاثَةِ وَالْهَاء لِلسَّكْتِ , وَكَأَنَّهُ نَادَى النَّاس اِسْتِغَاثَة بِهِمْ فِي وَقْت الصَّبَاح. وَقَالَ اِبْن الْمُنِير : الْهَاء لِلنُّدْبَةِ وَرُبَّمَا سَقَطَتْ فِي الْوَصْل , وَقَدْ ثَبَتَتْ فِي الرِّوَايَة فَيُوقَف عَلَيْهَا بِالسُّكُونِ. ‏ ‏وَكَانَتْ عَادَتهمْ يُغِيرُونَ فِي وَقْت الصَّبَاح , فَكَأَنَّهُ قَالَ : تَأَهَّبُوا لِمَا دَهَمَكُمْ صَبَاحًا. ‏ ‏وَقَوْله "" الرُّضَّع "" ‏ ‏بِتَشْدِيدِ الْمُعْجَمَة بِصِيغَةِ الْجَمْع , وَالْمُرَاد بِهِمْ اللِّئَام أَيْ الْيَوْم يَوْم هَلَاك اللِّئَام. ‏ ‏وَقَوْله "" فَأَسْجِحْ "" ‏ ‏بِهَمْزَةِ قَطْع أَيْ أَحْسِنْ أَوْ اُرْفُقْ. ‏ ‏وَقَوْله "" يُقْرَوْنَ "" ‏ ‏بِضَمِّ أَوَّله وَالتَّخْفِيف مِنْ الْقِرَى , وَالرَّاء مَفْتُوحَة وَمَضْمُومَة , وَقِيلَ : مَعْنَى الضَّمّ يَجْمَعُونَ الْمَاء وَاللَّبَن , وَقِيلَ : يَغْزُونَ بِغَيْنٍ مُعْجَمَة وَزَاي وَهُوَ تَصْحِيف. قَالَ اِبْن الْمُنِير : مَوْضِع هَذِهِ التَّرْجَمَة أَنَّ هَذِهِ الدَّعْوَة لَيْسَتْ مِنْ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّة الْمَنْهِيّ عَنْهَا لِأَنَّهَا اِسْتِغَاثَة عَلَى الْكُفَّار. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!