المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (2828)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (2828)]
قَالَ ابْنُ عُمَرَ انْطَلَقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ يَأْتِيَانِ النَّخْلَ الَّذِي فِيهِ ابْنُ صَيَّادٍ حَتَّى إِذَا دَخَلَ النَّخْلَ طَفِقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ وَهُوَ يَخْتِلُ ابْنَ صَيَّادٍ أَنْ يَسْمَعَ مِنْ ابْنِ صَيَّادٍ شَيْئًا قَبْلَ أَنْ يَرَاهُ وَابْنُ صَيَّادٍ مُضْطَجِعٌ عَلَى فِرَاشِهِ فِي قَطِيفَةٍ لَهُ فِيهَا رَمْزَةٌ فَرَأَتْ أُمُّ ابْنِ صَيَّادٍ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ فَقَالَتْ لِابْنِ صَيَّادٍ أَيْ صَافِ وَهُوَ اسْمُهُ فَثَارَ ابْنُ صَيَّادٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ تَرَكَتْهُ بَيَّنَ
قَوْله : ( قَالَ اِبْن عُمَر اِنْطَلَقَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ وَأُبَيّ بْن كَعْب ) هَذِهِ هِيَ الْقِصَّة الثَّانِيَة مِنْ هَذَا الْحَدِيث , وَهُوَ مَوْصُول بِالْإِسْنَادِ الْأَوَّل , وَقَدْ أَفْرَدَهَا أَحْمَد عَنْ عَبْد الرَّزَّاق بِإِسْنَادِ حَدِيث الْبَاب , وَوَقَعَ فِي حَدِيث جَابِر "" ثُمَّ جَاءَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ أَبُو بَكْر وَعُمَر وَنَفَر مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَار وَأَنَا مَعَهُمْ "" وَلِأَحْمَد مِنْ حَدِيث أَبِي الطُّفَيْل أَنَّهُ حَضَرَ ذَلِكَ أَيْضًا , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْجَنَائِز شَرْح مَا فِي هَذَا الْفَصْل مِنْ الْمُفْرَدَات وَبَيَان اِخْتِلَاف الرُّوَاة. و قَوْله "" طَفِقَ "" أَيْ جَعَلَ وَ "" يَتَّقِي "" أَيْ يَسْتَتِر و "" يَخْتَلْ "" أَيْ يَسْمَع فِي خُفْيَة. وَوَقَعَ فِي حَدِيث جَابِر "" رَجَاء أَنْ يَسْمَع مِنْ كَلَامه شَيْئًا لِيَعْلَم أَصَادِق هُوَ أَمْ كَاذِب "". قَوْله ( أَيْ صَافٍ ) بِمُهْمَلَةِ وَفَاء وَزْن بَاغٍ , زَادَ فِي رِوَايَة يُونُس "" هَذَا مُحَمَّد "" وَفِي حَدِيث جَابِر "" فَقَالَتْ يَا عَبْد اللَّه هَذَا أَبُو الْقَاسِم قَدْ جَاءَ "" وَكَأَنَّ الرَّاوِي عَبَّرَ بِاسْمِهِ الَّذِي تَسَمَّى بِهِ فِي الْإِسْلَام , وَأَمَّا اِسْمه الْأَوَّل فَهُوَ صَافٍ. قَوْله : ( لَوْ تَرَكْته بَيَّنَ ) أَيْ أَظْهَر لَنَا مِنْ حَاله مَا نَطَّلِع بِهِ عَلَى حَقِيقَته , وَالضَّمِير لِأُمِّ اِبْن صَيَّاد , أَيْ لَوْ لَمْ تُعْلِمهُ بِمَجِيئِنَا لَتَمَادَى عَلَى مَا كَانَ فِيهِ فَسَمِعْنَا مَا يَسْتَكْشِف بِهِ أَمْره. وَغَفَلَ بَعْض الشُّرَّاح فَجَعَلَ الضَّمِير لِلزَّمْزَمَةِ , أَيْ لَوْ لَمْ يَتَكَلَّم بِهَا لِفَهْمِنَا كَلَامه لَكِنَّ عَدَم فَهْمنَا لِمَا يَقُول كَوْنه يُهَمْهِم , كَذَا قَالَ. وَالْأَوَّل هُوَ الْمُعْتَمَد.



