المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (2829)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (2829)]
وَقَالَ سَالِمٌ قَالَ ابْنُ عُمَرَ ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّاسِ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ ذَكَرَ الدَّجَّالَ فَقَالَ إِنِّي أُنْذِرُكُمُوهُ وَمَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا قَدْ أَنْذَرَهُ قَوْمَهُ لَقَدْ أَنْذَرَهُ نُوحٌ قَوْمَهُ وَلَكِنْ سَأَقُولُ لَكُمْ فِيهِ قَوْلًا لَمْ يَقُلْهُ نَبِيٌّ لِقَوْمِهِ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ أَعْوَرُ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ
قَوْله : ( وَقَالَ سَالِم قَالَ اِبْن عُمَر ) هَذِهِ هِيَ الْقِصَّة الثَّالِثَة وَهِيَ مَوْصُولَة بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور , وَقَدْ أَفْرَدَهَا أَحْمَد أَيْضًا , وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهَا فِي الْفِتَن. وَفِي قِصَّة اِبْن صَيَّاد اِهْتِمَام الْإِمَام بِالْأُمُورِ الَّتِي يُخْشَى مِنْهَا الْفَسَاد وَالتَّنْقِيب عَلَيْهَا , وَإِظْهَار كَذِب الْمُدَّعِي الْبَاطِل وَامْتِحَانه بِمَا يَكْشِف حَاله وَالتَّجَسُّس عَلَى أَهْل الرَّيْب , وَأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَجْتَهِد فِيمَا لَمْ يُوحَ إِلَيْهِ فِيهِ. وَقَدْ اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي أَمْر اِبْن صَيَّاد اِخْتِلَافًا كَثِيرًا سَأَسْتَوْفِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى فِي الْكَلَام عَلَى حَدِيث جَابِر "" أَنَّهُ كَانَ يَحْلِف أَنَّ اِبْن صَيَّاد هُوَ الدَّجَّال "" حَيْثُ ذَكَرَهُ الْمُصَنِّف فِي كِتَاب الِاعْتِصَام إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. وَفِيهِ الرَّدّ عَلَى مَنْ يَدَّعِي الرَّجْعَة إِلَى الدُّنْيَا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَر "" إِنْ يَكُنْ هُوَ الَّذِي تَخَاف مِنْهُ فَلَنْ تَسْتَطِيعهُ "" لِأَنَّهُ لَوْ جَازَ أَنَّ الْمَيِّت يَرْجِع إِلَى الدُّنْيَا لَمَا كَانَ بَيْن قَتْل عُمَر لَهُ حِينَئِذٍ وَكَوْن عِيسَى ابْن مَرْيَم هُوَ الَّذِي يَقْتُلهُ بَعْد ذَلِكَ مُنَافَاة. وَاللَّه أَعْلَم.



