موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (2851)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (2851)]

‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوْشَبٍ الطَّائِفِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏هُشَيْمٌ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏حُصَيْنٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏ ‏وَكَانَ عُثْمَانِيًّا فَقَالَ ‏ ‏لِابْنِ عَطِيَّةَ ‏ ‏وَكَانَ عَلَوِيًّا إِنِّي لَأَعْلَمُ مَا الَّذِي جَرَّأَ ‏ ‏صَاحِبَكَ ‏ ‏عَلَى الدِّمَاءِ ‏ ‏سَمِعْتُهُ يَقُولُ ‏ ‏بَعَثَنِي النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَالزُّبَيْرَ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏ائْتُوا رَوْضَةَ كَذَا وَتَجِدُونَ بِهَا امْرَأَةً أَعْطَاهَا ‏ ‏حَاطِبٌ ‏ ‏كِتَابًا فَأَتَيْنَا الرَّوْضَةَ فَقُلْنَا الْكِتَابَ قَالَتْ لَمْ يُعْطِنِي فَقُلْنَا ‏ ‏لَتُخْرِجِنَّ أَوْ لَأُجَرِّدَنَّكِ فَأَخْرَجَتْ مِنْ ‏ ‏حُجْزَتِهَا ‏ ‏فَأَرْسَلَ إِلَى ‏ ‏حَاطِبٍ ‏ ‏فَقَالَ لَا تَعْجَلْ وَاللَّهِ مَا كَفَرْتُ وَلَا ازْدَدْتُ لِلْإِسْلَامِ إِلَّا حُبًّا وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِكَ إِلَّا وَلَهُ ‏ ‏بِمَكَّةَ ‏ ‏مَنْ يَدْفَعُ اللَّهُ بِهِ عَنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَلَمْ يَكُنْ لِي أَحَدٌ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَّخِذَ عِنْدَهُمْ يَدًا فَصَدَّقَهُ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏عُمَرُ ‏ ‏دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَهُ فَإِنَّهُ قَدْ نَافَقَ فَقَالَ مَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ ‏ ‏بَدْرٍ ‏ ‏فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَهَذَا الَّذِي جَرَّأَهُ ‏


حَدِيث عَلِيّ فِي قِصَّةِ الْمَرْأَةِ الَّتِي كَتَبَ مَعَهَا حَاطِب إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ , وَمُنَاسَبَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ ظَاهِرَة فِي رُؤْيَة الشَّعْر مِنْ قَوْلِهِ فِي الرِّوَايَاتِ الْأُخْرَى "" فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا "" وَهِيَ ذَوَائِبُهَا الْمَضْفُورَةُ , وَفِي التَّجْرِيدِ مِنْ قَوْلِ عَلِيّ "" لَأُجَرِّدَنَّك "" وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي "" بَابِ الْجَاسُوسِ "" مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَلِيّ , وَيَأْتِي شَرْحه فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْمُمْتَحِنَةِ. ‏ ‏وَقَوْله فِي الْإِسْنَادِ ( عَنْ أَبِي عَبْد الرَّحْمَن ) ‏ ‏هُوَ السُّلَمِيُّ. ‏ ‏وَقَوْله ( وَكَانَ عُثْمَانِيًّا ) ‏ ‏أَيْ يُقَدِّمُ عُثْمَان عَلَى عَلِيّ فِي الْفَضْلِ ‏ ‏وَقَوْله ( فَقَالَ لِابْنِ عَطِيَّة ) ‏ ‏هُوَ حِبَّان بِكَسْر الْمُهْمَلَةِ وَبِالْمُوَحَّدَةِ عَلَى الصَّحِيحِ كَمَا سَيَأْتِي فِي اِسْتِتَابَةِ الْمُرْتَدِّينَ. ‏ ‏وَقَوْلُهُ "" وَكَانَ عَلَوِيًّا "" ‏ ‏أَيْ : يُقَدِّمُ عَلِيًّا فِي الْفَضْلِ عَلَى عُثْمَان وَهُوَ مَذْهَبٌ مَشْهُورٌ لِجَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ بِالْكُوفَةِ. قَالَ اِبْن الْمُنِير : لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ بَيَان هَلْ كَانَتْ الْمَرْأَة مُسْلِمَة أَوْ ذِمِّيَّة لَكِنْ لَمَّا اِسْتَوَى حُكْمُهَا فِي تَحْرِيمِ النَّظَرِ لِغَيْر حَاجَةٍ شَمَلَهُمَا الدَّلِيل. وَقَالَ اِبْن التِّينِ : إِنْ كَانَتْ مُشْرِكَة لَمْ تُوَافِقْ التَّرْجَمَة , وَأُجِيبَ بِأَنَّهَا كَانَتْ ذَات عَهْدٍ فَحُكْمُهَا حُكْمُ أَهْلِ الذِّمَّةِ. ‏ ‏وَقَوْله "" فَأَخْرَجَتْ مِنْ حُجْزَتِهَا "" ‏ ‏كَذَا هُنَا بِحَذْف الْمَفْعُول , وَفِي الْأُخْرَى "" فَأَخْرَجَتْهُ "" وَالْحُجْزَة بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُون الْجِيمِ بَعْدَهَا زَاي : مَعْقِد الْإِزَار وَالسَّرَاوِيل , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الْقَابِسِيّ "" مِنْ حُزَّتهَا "" بِحَذْفِ الْجِيمِ. قِيلَ هِيَ لُغَةٌ عَامِّيَّةٌ وَتَقَدَّمَ فِي "" بَابِ الْجَاسُوسِ "" أَنَّهَا أَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا , وَجُمِعَ بَيْنَهُمَا بِأَنَّهَا أَخْرَجَتْهُ مِنْ حُجْزَتِهَا فَأَخْفَتْهُ فِي عِقَاصِهَا ثُمَّ اُضْطُرَّتْ إِلَى إِخْرَاجِهِ أَوْ بِالْعَكْسِ , أَوْ بِأَنْ تَكُونَ عَقِيصَتهَا طَوِيلَة بِحَيْثُ تَصِلُ إِلَى حُجْزَتِهَا فَرَبَطَتْهُ فِي عَقِيصَتِهَا وَغَرَزَتْهُ بِحُجْزَتِهَا وَهَذَا الِاحْتِمَال أَرْجَح. وَأَجَابَ بَعْضهمْ بِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ مَعَهَا كِتَابَانِ إِلَى طَائِفَتَيْنِ , أَوْ الْمُرَاد بِالْحُجْزَةِ الْعُقْدَة مُطْلَقًا , وَتَكُونُ رِوَايَةُ الْعَقِيصَة أَوْضَحَ مِنْ رِوَايَة الْحُجْزَة , أَوْ الْمُرَاد بِالْحُجْزَةِ الْحَبْل لِأَنَّ الْحَجْزَ هُوَ شَدُّ وَسَط يَدَيْ الْبَعِير بِحَبْلٍ ثُمَّ يُخَالِفُ فَتُعْقَدُ رِجْلَاهُ ثُمَّ يُشَدُّ طَرَفَاهُ إِلَى حِقْوَيْهِ , وَيُسَمَّى أَيْضًا الْحِجَاز. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!