موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (2926)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (2926)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏وُهَيْبٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَمْرِو بْنِ يَحْيَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبَّاسٍ السَّاعِدِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏تَبُوكَ ‏ ‏وَأَهْدَى ‏ ‏مَلِكُ ‏ ‏أَيْلَةَ ‏ ‏لِلنَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بَغْلَةً بَيْضَاءَ وَكَسَاهُ بُرْدًا وَكَتَبَ لَهُ بِبَحْرِهِمْ ‏


حَدِيث أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ "" غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَبُوك فَأَهْدَى مَلِك أَيْلَةَ بَغْلَة "" الْحَدِيث , وَقَدْ تَقَدَّمَ بِتَمَامِهِ فِي كِتَاب الزَّكَاة , ‏ ‏وَقَوْله "" وَكَسَاهُ بُرْدًا "" ‏ ‏كَذَا فِيهِ بِالْوَاوِ , وَلِأَبِي ذَرٍّ بِالْفَاءِ وَهُوَ أَوْلَى لِأَنَّ فَاعِل كَسَا هُوَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ‏ ‏وَقَوْله "" بِبَحْرِهِمْ "" ‏ ‏أَيْ بِقَرْيَتِهِمْ , قَالَ اِبْن الْمُنِير : لَمْ يَقَع فِي لَفْظ الْحَدِيث عِنْد الْبُخَارِيّ صِيغَة الْأَمَان وَلَا صِيغَة الطَّلَب لَكِنَّهُ بَنَاهُ عَلَى الْعَادَة فِي أَنَّ الْمَلِك الَّذِي أَهْدَى إِنَّمَا طَلَب إِبْقَاء مُلْكه , وَإِنَّمَا يَبْقَى مُلْكه بِبَقَاءِ رَعِيَّته , فَيُؤْخَذ مِنْ هَذَا أَنَّ مُوَادَعَته مُوَادَعَة لِرَعِيَّتِهِ. قُلْت : وَهَذَا الْقَدْر لَا يَكْفِي فِي مُطَابَقَة الْحَدِيث لِلتَّرْجَمَةِ , لِأَنَّ الْعَادَة بِذَلِكَ مَعْرُوفَة مِنْ غَيْر الْحَدِيث , وَإِنَّمَا جَرَى الْبُخَارِيّ عَلَى عَادَته فِي الْإِشَارَة إِلَى بَعْض طُرُق الْحَدِيث الَّذِي يُورِدهُ , وَقَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ اِبْن إِسْحَاق فِي السِّيرَة فَقَالَ "" لَمَّا اِنْتَهَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى تَبُوك أَتَاهُ بِحَنَّةَ بْن رُؤْبَة صَاحِب أَيْلَةَ فَصَالَحَهُ وَأَعْطَاهُ الْجِزْيَة , وَكَتَبَ لَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِتَابًا فَهُوَ عِنْدهمْ : بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم. هَذِهِ أَمَنَة مِنْ اللَّه وَمُحَمَّد النَّبِيّ رَسُول اللَّه لِـ بِحَنَّةِ بْن رُؤْبَة وَأَهْل أَيْلَةَ "" فَذَكَرَهُ. قَالَ اِبْن بَطَّال : الْعُلَمَاء مُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّ الْإِمَام إِذَا صَالَحَ مَلِك الْقَرْيَة أَنَّهُ يَدْخُل فِي ذَلِكَ الصُّلْح بَقِيَّتهمْ , وَاخْتَلَفُوا فِي عَكْس ذَلِكَ هُوَ مَا إِذَا اِسْتَأْمَنَ لِطَائِفَة مُعَيَّنَة هَلْ يَدْخُل هُوَ فِيهِمْ ؟ فَذَهَبَ الْأَكْثَر إِلَى أَنَّهُ لَا بُدّ مِنْ تَعْيِينه لَفْظًا , وَقَالَ أَصْبَغُ وَسَحْنُونٌ : لَا يَحْتَاج إِلَى ذَلِكَ , بَلْ يَكْتَفِي بِالْقَرِينَةِ , لِأَنَّهُ لَمْ يَأْخُذ الْأَمَان لِغَيْرِهِ إِلَّا وَهُوَ يَقْصِد إِدْخَال نَفْسه. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!