موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (2952)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (2952)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏ ‏قَالَ ‏ ‏جَاءَ نَفَرٌ مِنْ ‏ ‏بَنِي تَمِيمٍ ‏ ‏إِلَى النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ يَا ‏ ‏بَنِي تَمِيمٍ ‏ ‏أَبْشِرُوا قَالُوا بَشَّرْتَنَا فَأَعْطِنَا فَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ فَجَاءَهُ ‏ ‏أَهْلُ الْيَمَنِ ‏ ‏فَقَالَ يَا ‏ ‏أَهْلَ الْيَمَنِ ‏ ‏اقْبَلُوا الْبُشْرَى إِذْ لَمْ يَقْبَلْهَا ‏ ‏بَنُو تَمِيمٍ ‏ ‏قَالُوا قَبِلْنَا فَأَخَذَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يُحَدِّثُ بَدْءَ الْخَلْقِ وَالْعَرْشِ فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا ‏ ‏عِمْرَانُ ‏ ‏رَاحِلَتُكَ تَفَلَّتَتْ لَيْتَنِي لَمْ أَقُمْ ‏


‏ ‏قَوْلُهُ : ( عَنْ صَفْوَان بْن مُحْرِز عَنْ عِمْرَان ) ‏ ‏فِي رِوَايَة أَبِي عَاصِم عَنْ سُفْيَان فِي الْمَغَازِي "" حَدَّثَنَا صَفْوَان حَدَّثَنَا عِمْرَان "". ‏ ‏قَوْلُهُ : ( جَاءَ نَفَر مِنْ بَنِي تَمِيم ) ‏ ‏يَعْنِي وَفْدهمْ وَسَيَأْتِي بَيَان وَقْت قُدُومهمْ وَمَنْ عُرِفَ مِنْهُمْ فِي أَوَاخِر الْمَغَازِي ‏ ‏قَوْله : ( أَبْشِرُوا ) ‏ ‏بِهَمْزَةِ قَطْع مِنْ الْبِشَارَة. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( فَقَالُوا بَشَّرْتنَا ) ‏ ‏الْقَائِل ذَلِكَ مِنْهُمْ الْأَقْرَع بْن حَابِس , ذَكَرَهُ اِبْن الْجَوْزِيّ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( فَتَغَيَّرَ وَجْهه ) ‏ ‏إِمَّا لِلْأَسَفِ عَلَيْهِمْ كَيْفَ آثَرُوا الدُّنْيَا , وَإِمَّا لِكَوْنِهِ لَمْ يَحْضُرهُ مَا يُعْطِيهِمْ فَيَتَأَلَّفهُمْ بِهِ , أَوْ لِكُلٍّ مِنْهُمَا. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( فَجَاءَهُ أَهْل الْيَمَن ) ‏ ‏هُمْ الْأَشْعَرِيُّونَ قَوْم أَبِي مُوسَى , وَقَدْ أَوْرَدَ الْبُخَارِيّ حَدِيث عِمْرَان هَذَا وَفِيهِ مَا يَسْتَأْنِس بِهِ لِذَلِكَ. ثُمَّ ظَهَرَ لِي أَنَّ الْمُرَاد بِأَهْلِ الْيَمَن هُنَا نَافِع بْن زَيْد الْحِمْيَرِيّ مَعَ مَنْ وَفَدَ مَعَهُ مِنْ أَهْل حِمْيَر , وَقَدْ ذَكَرْت مُسْتَنَد ذَلِكَ فِي "" بَاب قُدُوم الْأَشْعَرِيِّينَ وَأَهْل الْيَمَن "" وَأَنَّ هَذَا هُوَ السِّرّ فِي عَطْف أَهْل الْيَمَن عَلَى الْأَشْعَرِيِّينَ مَعَ أَنَّ الْأَشْعَرِيِّينَ مِنْ جُمْلَة أَهْل الْيَمَن , لَمَّا كَانَ زَمَان قُدُوم الطَّائِفَتَيْنِ مُخْتَلِفًا وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا قِصَّة غَيْر قِصَّة الْآخَرِينَ وَقَعَ الْعَطْف. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( اِقْبَلُوا الْبُشْرَى ) ‏ ‏بِضَمِّ أَوَّله وَسُكُون الْمُعْجَمَة وَالْقَصْر أَيْ اِقْبَلُوا مِنِّي مَا يَقْتَضِي أَنْ تُبَشَّرُوا إِذَا أَخَذْتُمْ بِهِ بِالْجَنَّةِ , كَالْفِقْهِ فِي الدِّين وَالْعَمَل بِهِ , وَحَكَى عِيَاض أَنَّ فِي رِوَايَة الْأَصِيلِيِّ "" الْيُسْرَى "" بِالتَّحْتَانِيَّةِ وَالْمُهْمَلَة , قَالَ : وَالصَّوَاب الْأَوَّل. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( إِذْ لَمْ يَقْبَلهَا ) ‏ ‏فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى "" أَنْ لَمْ يَقْبَلهَا "" وَهُوَ بِفَتْحِ "" أَنْ "" أَيْ مِنْ أَجْل تَرْكهمْ لَهَا وَيُرْوَى بِكَسْرِ إِنْ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( فَأَخَذَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّث بَدْء الْخَلْق وَالْعَرْش ) ‏ ‏, أَيْ عَنْ بَدْء الْخَلْق وَعَنْ حَال الْعَرْش , وَكَأَنَّهُ ضَمَّنَ "" يُحَدِّث "" مَعْنَى يُذَكِّر , وَكَأَنَّهُمْ سَأَلُوا عَنْ أَحْوَال هَذَا الْعَالَم وَهُوَ الظَّاهِر , وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُونُوا سَأَلُوا عَنْ أَوَّل جِنْس الْمَخْلُوقَات , فَعَلَى الْأَوَّل يَقْتَضِي السِّيَاق أَنَّهُ أَخْبَرَ أَنَّ أَوَّل شَيْء خَلَقَ مِنْهُ السَّمَاوَات وَالْأَرْض , وَعَلَى الثَّانِي يَقْتَضِي أَنَّ الْعَرْش وَالْمَاء تَقَدَّمَ خَلْقهمَا قَبْل ذَلِكَ , وَوَقَعَ فِي قِصَّة نَافِع بْن زَيْد "" نَسْأَلك عَنْ أَوَّل هَذَا الْأَمْر "". ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!