موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3038)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3038)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ جُرَيْجٍ ‏ ‏قَالَ أَخْبَرَنِي ‏ ‏عَطَاءٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏جَابِرٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏إِذَا ‏ ‏اسْتَجْنَحَ ‏ ‏اللَّيْلُ ‏ ‏أَوْ قَالَ ‏ ‏جُنْحُ ‏ ‏اللَّيْلِ ‏ ‏فَكُفُّوا صِبْيَانَكُمْ فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ تَنْتَشِرُ حِينَئِذٍ فَإِذَا ذَهَبَ سَاعَةٌ مِنْ الْعِشَاءِ فَخَلُّوهُمْ وَأَغْلِقْ بَابَكَ وَاذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ وَأَطْفِئْ مِصْبَاحَكَ وَاذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ ‏ ‏وَأَوْكِ سِقَاءَكَ ‏ ‏وَاذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ ‏ ‏وَخَمِّرْ إِنَاءَكَ ‏ ‏وَاذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ وَلَوْ تَعْرُضُ عَلَيْهِ شَيْئًا ‏


حَدِيثُ جَابِر , وَمُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الْأَنْصَارِيّ الْمَذْكُور فِي السَّنَد هُوَ مِنْ شُيُوخ الْبُخَارِيّ , وَحَدَّثَ عَنْهُ هُنَا بِوَاسِطَةٍ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( إِذَا اِسْتَجْنَحَ اللَّيْل أَوْ كَانَ جُنْح اللَّيْل ) ‏ ‏فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ "" أَوْ قَالَ جُنْح اللَّيْل "" وَهُوَ بِضَمِّ الْجِيم وَبِكَسْرِهَا , وَالْمَعْنَى إِقْبَاله بَعْد غُرُوب الشَّمْس , يُقَال جَنَحَ اللَّيْل أَقْبَلَ وَاسْتَجْنَحَ حَانَ جُنْحه أَوْ وَقَعَ وَحَكَى عِيَاض أَنَّهُ وَقَعَ فِي رِوَايَة أَبِي ذَرّ "" اِسْتَنْجَعَ "" بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَة بَدَل الْحَاء وَهُوَ تَصْحِيف , وَعِنْد الْأَصِيلِيِّ "" أَوَّل اللَّيْل "" بَدَل قَوْله أَوْ كَانَ جُنْح اللَّيْل , وَ "" كَانَ "" فِي قَوْله : "" وَكَانَ جُنْح اللَّيْل "" تَامَّة أَيْ حَصَلَ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( فَخَلُّوهُمْ ) ‏ ‏كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِفَتْحِ الْخَاء الْمُعْجَمَة , وَلِلسَّرَخْسِيِّ بِضَمِّ الْحَاء الْمُهْمَلَة , قَالَ اِبْن الْجَوْزِيّ : إِنَّمَا خِيفَ عَلَى الصِّبْيَان فِي تِلْكَ السَّاعَة لِأَنَّ النَّجَاسَة الَّتِي تَلُوذ بِهَا الشَّيَاطِين مَوْجُودَة مَعَهُمْ غَالِبًا , وَالذِّكْر الَّذِي يُحْرَز مِنْهُمْ مَفْقُود مِنْ الصِّبْيَان غَالِبًا وَالشَّيَاطِين عِنْد اِنْتِشَارهمْ يَتَعَلَّقُونَ بِمَا يُمْكِنهُمْ التَّعَلُّق بِهِ , فَلِذَلِكَ خِيفَ عَلَى الصِّبْيَان فِي ذَلِكَ الْوَقْت. وَالْحِكْمَة فِي اِنْتِشَارهمْ حِينَئِذٍ أَنَّ حَرَكَتهمْ فِي اللَّيْل أَمْكَن مِنْهَا لَهُمْ فِي النَّهَار , لِأَنَّ الظَّلَام أَجْمَع لِلْقُوَى الشَّيْطَانِيَّة مِنْ غَيْره , وَكَذَلِكَ كُلّ سَوَاد. وَلِهَذَا قَالَ فِي حَدِيث أَبِي ذَرّ "" فَمَا يَقْطَع الصَّلَاة ؟ قَالَ : الْكَلْب الْأَسْوَد شَيْطَان "" أَخْرَجَهُ مُسْلِم. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَأَغْلِقْ بَابك ) ‏ ‏هُوَ خِطَاب لِمُفْرَدٍ , وَالْمُرَاد بِهِ كُلّ أَحَد , فَهُوَ عَامّ بِحَسَبِ الْمَعْنَى , وَلَا شَكَّ أَنَّ مُقَابَلَة الْمُفْرَد بِالْمُفْرَدِ تُفِيد التَّوْزِيع , وَسَيَأْتِي بَقِيَّة الْكَلَام عَلَى فَوَائِد هَذَا الْحَدِيث فِي كِتَاب الْأَدَب إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!