المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3095)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3095)]
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ نُصِرْتُ بِالصَّبَا وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ قَالَ وَقَالَ ابْنُ كَثِيرٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ بَعَثَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذُهَيْبَةٍ فَقَسَمَهَا بَيْنَ الْأَرْبَعَةِ الْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ الْحَنْظَلِيِّ ثُمَّ الْمُجَاشِعِيِّ وَعُيَيْنَةَ بْنِ بَدْرٍ الْفَزَارِيِّ وَزَيْدٍ الطَّائِيِّ ثُمَّ أَحَدِ بَنِي نَبْهَانَ وَعَلْقَمَةَ بْنِ عُلَاثَةَ الْعَامِرِيِّ ثُمَّ أَحَدِ بَنِي كِلَابٍ فَغَضِبَتْ قُرَيْشٌ وَالْأَنْصَارُ قَالُوا يُعْطِي صَنَادِيدَ أَهْلِ نَجْدٍ وَيَدَعُنَا قَالَ إِنَّمَا أَتَأَلَّفُهُمْ فَأَقْبَلَ رَجُلٌ غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ مُشْرِفُ الْوَجْنَتَيْنِ نَاتِئُ الْجَبِينِ كَثُّ اللِّحْيَةِ مَحْلُوقٌ فَقَالَ اتَّقِ اللَّهَ يَا مُحَمَّدُ فَقَالَ مَنْ يُطِعْ اللَّهَ إِذَا عَصَيْتُ أَيَأْمَنُنِي اللَّهُ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ فَلَا تَأْمَنُونِي فَسَأَلَهُ رَجُلٌ قَتْلَهُ أَحْسِبُهُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فَمَنَعَهُ فَلَمَّا وَلَّى قَالَ إِنَّ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا أَوْ فِي عَقِبِ هَذَا قَوْمًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنْ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنْ الرَّمِيَّةِ يَقْتُلُونَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ وَيَدَعُونَ أَهْلَ الْأَوْثَانِ لَئِنْ أَنَا أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ
حَدِيثُ اِبْن عَبَّاس وَفِيهِ "" وَأُهْلِكَتْ عَاد بِالدَّبُورِ "" وَوَرَدَ فِي صِفَة إِهْلَاكهمْ بِالرِّيحِ مَا أَخْرَجَهُ اِبْن أَبِي حَاتِم مِنْ حَدِيث اِبْن عُمَر وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيث اِبْن عَبَّاس رَفَعَاهُ "" مَا فَتَحَ اللَّه عَلَى عَاد مِنْ الرِّيح إِلَّا مَوْضِع الْخَاتَم , فَمَرَّتْ بِأَهْلِ الْبَادِيَة فَحَمَلَتْهُمْ وَمَوَاشِيهمْ وَأَمْوَالهمْ بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض , فَرَآهُمْ الْحَاضِرَة فَقَالُوا : هَذَا عَارِض مُمْطِرنَا , فَأَلْقَتْهُمْ عَلَيْهِمْ فَهَلَكُوا جَمِيعًا "" وَحَدِيث أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيِّ فِي ذِكْر الْخَوَارِج. قَوْلُهُ : ( وَقَالَ اِبْن كَثِير عَنْ سُفْيَان ) كَذَا وَقَعَ هُنَا , وَأَوْرَدَهُ. فِي تَفْسِير بَرَاءَة قَائِلًا : "" حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن كَثِير "" فَوَصَلَهُ لَكِنَّهُ لَمْ يَسُقْهُ بِتَمَامِهِ وَإِنَّمَا اِقْتَصَرَ عَلَى طَرَف مِنْ أَوَّله وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي الْمَغَازِي إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. وَالْغَرَض مِنْهُ هُنَا قَوْله : "" لَئِنْ أَنَا أَدْرَكْتهمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْل عَاد "" أَيْ قَتْلًا لَا يُبْقِي مِنْهُمْ أَحَدًا , إِشَارَة إِلَى قَوْله تَعَالَى : ( فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ ) وَلَمْ يُرِدْ أَنَّهُ يَقْتُلهُمْ بِالْآلَةِ الَّتِي قُتِلَتْ بِهَا عَاد بِعَيْنِهَا , وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون مِنْ الْإِضَافَة إِلَى الْفَاعِل وَيُرَاد بِهِ الْقَتْل الشَّدِيد الْقَوِيّ , إِشَارَة إِلَى أَنَّهُمْ مَوْصُوفُونَ بِالشِّدَّةِ وَالْقُوَّة , وَيُؤَيِّدهُ أَنَّهُ وَقَعَ فِي طَرِيق أُخْرَى "" قَتْل ثَمُود "".



