المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3123)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3123)]
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ سَمِعَ الْمُعْتَمِرَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَكْرَمُ النَّاسِ قَالَ أَكْرَمُهُمْ أَتْقَاهُمْ قَالُوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ قَالَ فَأَكْرَمُ النَّاسِ يُوسُفُ نَبِيُّ اللَّهِ ابْنُ نَبِيِّ اللَّهِ ابْنِ نَبِيِّ اللَّهِ ابْنِ خَلِيلِ اللَّهِ قَالُوا لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ قَالَ فَعَنْ مَعَادِنِ الْعَرَبِ تَسْأَلُونِي قَالُوا نَعَمْ قَالَ فَخِيَارُكُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُكُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقُهُوا
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم ) هُوَ اِبْن رَاهْوَيْهِ الْإِمَام الْمَشْهُور. قَوْلُهُ : ( سَمِعَ الْمُعْتَمِر ) أَيْ أَنَّهُ سَمِعَ الْمُعْتَمِر وَهُمْ يَحْذِفُونَ "" أَنَّهُ "" خَطًّا كَمَا يَحْذِفُونَ قَالَ خَطًّا وَلَا بُدَّ مِنْ ثُبُوتهمَا لَفْظًا. وَعُبَيْد اللَّه هُوَ اِبْن عُمَر الْعُمَرِيّ. قَوْله : ( أَكْرَمهمْ أَتْقَاهُمْ ) هُوَ مُوَافِق لِقَوْلِهِ تَعَالَى ( إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ). قَوْلُهُ : ( قَالُوا يَا نَبِيّ اللَّه لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلك , قَالَ : فَأَكْرَم النَّاس يُوسُف ) الْجَوَاب الْأَوَّل مِنْ جِهَة الشَّرَف بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَة , وَالثَّانِي مِنْ جِهَة الشَّرَف بِالنَّسَبِ الصَّالِح. قَوْلُهُ : ( أَفَعَنْ مَعَادِن الْعَرَب ) أَيْ أُصُولهمْ الَّتِي يُنْسَبُونَ إِلَيْهَا وَيَتَفَاخَرُونَ بِهَا , وَإِنَّمَا جُعِلَتْ مَعَادِن لِمَا فِيهَا مِنْ الِاسْتِعْدَاد الْمُتَفَاوِت , أَوْ شَبَّهَهُمْ بِالْمَعَادِنِ لِكَوْنِهِمْ أَوْعِيَة الشَّرَف كَمَا أَنَّ الْمَعَادِن أَوْعِيَة لِلْجَوَاهِرِ. قَوْلُهُ : ( فَخِيَاركُمْ فِي الْجَاهِلِيَّة خِيَاركُمْ فِي الْإِسْلَام إِذَا فَقِهُوا ) يُحْتَمَل أَنْ يُرِيد بِقَوْلِهِ "" خِيَاركُمْ "" جَمْع خَيْر , وَيُحْتَمَل أَنْ يُرِيد أَفْعَل التَّفْضِيل تَقُول فِي الْوَاحِد خَيْر وَأَخْيَر ثُمَّ الْقِسْمَة رُبَاعِيَّة , فَإِنَّ الْأَفْضَل مَنْ جَمَعَ بَيْن الشَّرَف فِي الْجَاهِلِيَّة وَالشَّرَف فِي الْإِسْلَام وَكَانَ شَرَفهمْ فِي الْجَاهِلِيَّة بِالْخِصَالِ الْمَحْمُودَة مِنْ جِهَة مُلَاءَمَة الطَّبْع وَمُنَافَرَته خُصُوصًا بِالِانْتِسَابِ إِلَى الْآبَاء الْمُتَّصِفِينَ بِذَلِكَ , ثُمَّ الشَّرَف فِي الْإِسْلَام بِالْخِصَالِ الْمَحْمُودَة شَرْعًا , ثُمَّ أَرْفَعهُمْ مَرْتَبَة مَنْ أَضَافَ إِلَى ذَلِكَ النَّفَقَة فِي الدِّين , وَمُقَابِل ذَلِكَ مَنْ كَانَ مَشْرُوفًا فِي الْجَاهِلِيَّة وَاسْتَمَرَّ مَشْرُوفًا فِي الْإِسْلَام فَهَذَا أَدْنَى الْمَرَاتِب ; وَالْقِسْم الثَّالِث مَنْ شَرَفَ الْإِسْلَام وَفَقِهَ وَلَمْ يَكُنْ شَرِيفًا فِي الْجَاهِلِيَّة , وَدُونه مَنْ كَانَ كَذَلِكَ لَكِنْ لَمْ يَتَفَقَّه , وَالْقِسْم الرَّابِع مَنْ كَانَ شَرِيفًا فِي الْجَاهِلِيَّة ثُمَّ صَارَ مَشْرُوفًا فِي الْإِسْلَام فَهَذَا دُون الَّذِي قَبْله , فَإِنْ تَفَقَّهَ فَهُوَ أَعْلَى رُتْبَة مِنْ الشَّرِيف الْجَاهِل.



