المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3130)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3130)]
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَهْبٌ حَدَّثَنَا أَبِي سَمِعْتُ يُونُسَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَدْخُلُوا مَسَاكِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ
قَوْلُهُ ( حَدَّثَنَا وَهْبٌ ) هُوَ اِبْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ وَيُونُسُ هُوَ اِبْنُ يَزِيدَ الْأَيْلِيُّ. قَوْلُهُ : ( إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ ) كَذَا لِلْجَمِيعِ , لَكِنْ زَعَمَ اِبْنُ التِّينِ أَنَّهُ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْقَابِسِيِّ "" إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ "" بِتَحْتَانِيَّتَيْنِ قَالَ : وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ لِأَنَّ الْيَاءَ الْأُولَى مَكْسُورَةٌ فِي الْأَصْلِ فَاسْتُثْقِلَتْ الْكَسْرَةُ وَحُذِفَتْ إِحْدَى الْيَاءَيْنِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ. قَوْلُهُ : ( أَنْ يُصِيبَكُمْ مَا أَصَابَهُمْ ) أَيْ كَرَاهِيَةَ أَوْ خَشْيَةَ أَنْ يُصِيبَكُمْ , وَالتَّقْدِيرُ عِنْدَ الْكُوفِيِّينَ لِئَلَّا يُصِيبَكُمْ , وَيُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ أَنَّهُ وَقَعَ فِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ "" إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا بَاكِينَ فَتَبَاكَوْا خَشْيَةَ أَنْ يُصِيبَكُمْ مَا أَصَابَهُمْ "". وَرَوَى أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ : "" لَمَّا مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَجَرِ قَالَ : لَا تَسْأَلُوا الْآيَاتِ , فَقَدْ سَأَلَهَا قَوْمُ صَالِحٍ , وَكَانَتْ النَّاقَةُ تَرِدُ مِنْ هَذَا الْفَجِّ وَتَصْدُرُ مِنْ هَذَا الْفَجِّ , فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ , وَكَانَتْ تَشْرَبُ يَوْمًا وَيَشْرَبُونَ لَبَنَهَا يَوْمًا فَعَقَرُوهَا فَأَخَذَتْهُمْ صَيْحَةٌ أَهْمَدَ اللَّهُ مَنْ تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ مِنْهُمْ إِلَّا رَجُلًا وَاحِدًا كَانَ فِي حَرَمِ اللَّهِ وَهُوَ أَبُو رِغَالٍ , فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ الْحَرَمِ أَصَابَهُ مَا أَصَابَ قَوْمَهُ "" وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَبُو رِغَالٍ هُوَ الْجَدُّ الْأَعْلَى لِثَقِيفٍ , وَهُوَ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَتَخْفِيفِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ. ( تَنْبِيهٌ ) : وَقَعَ هَذَا الْبَابُ فِي أَكْثَرِ نُسَخِ الْبُخَارِيِّ مُتَأَخِّرًا عَنْ هَذَا الْمَوْضِعِ بِعِدَّةِ أَبْوَابٍ , وَالصَّوَابُ إِثْبَاتُهُ هُنَا , وَهَذَا مِمَّا يُؤَيِّدُ مَا حَكَاهُ أَبُو الْوَلِيدِ الْبَاجِيُّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْهَرَوِيِّ أَنَّ نُسْخَةَ الْأَصْلِ مِنْ الْبُخَارِيِّ كَانَتْ وَرَقًا غَيْرَ مَحْبُوكٍ , فَرُبَّمَا وُجِدَتْ الْوَرَقَةُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا فَنُسِخَتْ عَلَى مَا وُجِدَتْ فَوَقَعَ فِي بَعْضِ التَّرَاجِمِ إِشْكَالٌ بِحَسَبِ ذَلِكَ , وَإِلَّا فَقَدْ وَقَعَ فِي الْقُرْآنِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ثَمُودَ كَانُوا بَعْدَ عَادٍ كَمَا كَانَ عَادٌ بَعْدَ قَوْمِ نُوحٍ.



